رئيس التحرير: عادل صبري 10:38 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ"وادي الذكريات".. "كتاب اليوم" يفتح خزائن أسرار شادية

بـوادي الذكريات.. كتاب اليوم يفتح خزائن أسرار شادية

فن وثقافة

شادية

بـ"وادي الذكريات".. "كتاب اليوم" يفتح خزائن أسرار شادية

كرمة أيمن 13 ديسمبر 2017 17:11

"كانت ملكة الحب أحبت وعشقت وتعذبت وبكت بالدم والدموع" هكذا يفتح "كتاب اليوم" خزائن أسرار شادية، التي اخفتها في قلبها، وقررت أن تبوح بها وتروي ذكرياتها خلال 15 حلقة نُشرت في أوائل الثمانينات.

وفي مذكراتها تحدثت الفنانة الراحلة شادية، عن مشوارها الفني وحياتها الخاصة، لتحدث رردود فعل واسعة.

وقرر "كتاب اليوم"، الذي يصدر عن مؤسسة دار أخبار اليوم، أن يعيد نشر مذكرات الفنانة شادية الناقدة الفنية إيريس نظمي.

لتقول إيريس نظمي: "دخلت قلبها لابحث عن الرجل الذى يحتل قلبها الأن ولم أجد رجلاً ولكنى وجدت شجرة !".


وأضافت: اسمها الحقيقى فاطمة كمال الدين شاكر، صاحبة موهبة متكاملة حلقت بها فى سماء الفن ورسمت نبرات صوتها الرقيق الفرحة فى قلوب عشاقها وقدمت الضحكة والبسمة ورغم أنها آثرت الابتعاد عن الأضواء فى السنوات الأخيرة من حياتها إلا أن أعمالها الفنية مازالت عالقة فى أذهان كل عاشق للفن الجميل.
 

حبى الأول من الصعيد
تقول شادية أول قصة حب فى حياتى حدثت عندما كان عمرى 17 عاماً .. وقفت لأغنى ووقعت عيناى على شاب أسمر وسيم وأحسست أن نظراته قد أخترقت قلبى وبعد إنتهاء الحفل فوجئت به يتقدم نحوى ويهنئنى وبعد فترة أرسل خطاب يعبر فيه عن حبه لى ويطلب أن يعرف موقفى من طلب الزواج ؟ فوافقت لكن السعادة عمرها قصير فقد استدعى حبيبى فجأة للدفاع عن الوطن فى حرب فلسطين حبست دموعى حتى غاب عنى وظللت أبكى وصدقت مشاعرى فذهب ولم يعد أستشهد فى ميدان القتال .. سقط حبيبى شهيداً وأسمى يلف حول أصبعه دبلة الخطوبة.

قصتي مع عماد حمدي
 

بدأت الأقاويل تنتشر عن قصة حب فى قطار الرحمة .. حكايات خيالية عن علاقتى بعماد حمدى داخل قطار الرحمة يحكونها بلا رحمة وحتى الحكايات الحقيقية التى حدثت لا يحكونها كما وقعت بل يضيفون عليها ويلغون فيها وكان لابد أن يأتى ذلك اليوم الذى تقع فيه رسائلنا العاطفية المتبادلة فى أيدى من لا يرحمون.



وبدأوا يهددون بنشر خطاباتنا على صفحات المجلات والصحف إنهم يريدون أن يحولون قصة حبنا إلى فضيحة فكان لابد أن تتحرك بسرعة لندافع عن هذه العلاقة وقررنا أن نضع نهاية سعيدة وكان قرار الزواج لكن السعادة عمرها قصير لقد قضيت مع عماد أربع سنوات ذقت فيها حلاوة الحياة ومرارتها ولكن الغيرة كانت العيب الوحيد لعماد حمدى فعندما تدخل الغيرة قلب الزوج تبدأ المشاكل والمتاعب وتهرب السعادة من البيت ووجدنا أن الفراق هو الحل الوحيد.
 

غرامي مع فريد الأطرش حكاية طويلة
 

هأنذى أعيش مطلقة بلا رجل أواجه الحياة وحدى ووسط هذا الضباب ظهر فريد الأطرش فى حياتى ووجدته مثالاً للرجل "الجنتلمان" الذى يعامل المرأة باحترام وبدأ حب "فريد" يملئ قلبى بعد أيام وشهور البؤس التى أعقبت طلاقى من عماد حمدى ولم أغضب من الصحافة والصحفيين لأنى لم أخجل من قصة حبى لفريد وأمضيت معه أيام حلوة لم يكن يكدرها سوى غيرة المقربين إليه الذين لاحظوا إنشغاله وإنصرافه عنهم بسبب إنشغاله الشديد بى.



وحياة "فريد الأطرش" غير مستقرة لا يتصورها بلا أصدقاء فكل سهرات الأسبوع يقضيها مع أصدقائه ولم أقدر على الأستمرار فى هذه الحياة فالأستقرار بالنسبة له شئ صعب بل مستحيل ولكن بالنسبة لى فهو شئ ضرورى وبدأت أشعر بأن حياتنا لا يمكن أن تستمر بهذه الصورة وحاولت أن أهرب من حب فريد الأطرش وأنتهزت فرصة سفره إلى الخارج وتركت الشقة التى كانت فى عمارته بكل ذكرياتها الحلوة.
 

أكبر خطأ في حياتي
 

كان زواجى السريع من عزيز فتحي نوعاً من الهروب من حب فريد الأطرش وظننت أن ارتباطى برجل آخر هو الحل الوحيد وكان قرار من أكبر الأخطاء التى ارتكبتها فى حياتى فلم أفكر فى نتائج هذا الزواج السريع الذى كان بالنسبة لى درساً قاسياً فأخر شئ يمكن أن أتصوره أنى سأطلب فى بيت الطاعة وأصر عزيز فتحى إصراراً عجيباً إلى ذهابى إلى بيت الطاعة ولم تكن هذه المرة الأخيرة بل تكرر ذلك مرات كثيرة لأن النزاع استمر خمسة شهور.
 



زواج بأمر مراكز القوى
وتروي الفنانة شادية، في مذاكتها، "فى هذه الفترة تعرفت بالكاتب الكبير "مصطفى أمين" الذي أعتبره مسئولاً عن حياتى الجديدة حياة المرأة العاملة الناضجة.

وبدعوة من رئاسة الجمهورية وصلت الكاتب الكبير لحضور إحدى حفلات العشاء مع الرئيس "جمال عبد الناصر" لكن الكاتب الكبير لم يستطيع إخفاء دهشته فالدعوة ليست موجهة له وحده بل موجهة أيضاً لزوجته "شـادية".
 

ورفع الكاتب الكبير سماعة التليفون ليتحدث إلى الرئيس "عبد الناصر" ليقول له أنه ليس متزوجاً.

فرد عليه الرئيس: بل أنت متزوج شـادية، فرد: لا أنا لست زوجها، قال له "عبد الناصر": معلوماتنا تؤكد ذلك، قال: ومن الذى حصل على هذه المعلومة، قال الرئيس: المخابرات " صلاح نصر "!
 

وضحك الكاتب الكبير وهو يقول كنت أرجو فقط من مخابرات صلاح نصر قبل أن تزوجنى أن تأخذ رأيى.



 

وتقول شادية فى نهاية مزكراتها أنها لو عاد بها الزمن إلى الوراء فكانت ستسير فى نفس هذا الطريق "طريق الفن".

لتختتم قائلة: "رغم كل العذاب والأشواك إن عذاب الفن هو حياة الفنان وبدون هذا العذاب لا تكون لحياة الفنان معنى وهذا القلق هو سر نجاح الفنان وبقائه هكذا كنت دائما أحاول أن أعزى نفسى وأخفف عنها إما أن أكون إماً سعيدة بأمومتها وإما أن أكون فنانة سعيدة بأفلامها وأغانيها ويبدو أنه شئ صعب أن أجمع بين الهدفين".


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان