رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

زبيدة ثروت.. حفيدة السلطان التي لم تنفذ وصيتها

زبيدة ثروت.. حفيدة السلطان التي لم تنفذ وصيتها

فن وثقافة

الفنانة الراحلة زبيدة ثروت

زبيدة ثروت.. حفيدة السلطان التي لم تنفذ وصيتها

سارة القصاص 13 ديسمبر 2017 13:15

عشنا معها يومًا من عمر الحب، و أعمالها كوردة البنفسج يفوح عطرهاوسط بستان السينما،  فهي شمس لا تغيب، وكلما تذكرناها نقول "زمان يا فن".. إنها الفنانة زبيدة ثروت..وتحل اليوم ذكرى وفاتها الأولى.

 

 

ولدت قطة السينما المصرية، زبيدة أحمد ثروت، في 14 يونيو 1940، بالإسكندرية لأب كان يعمل ضابطًا، أما والدتها فتنتمي للعائلة المالكة هي وجدتها من ناحية الأم، وحفيدة السلطان حسين كامل.

 

بعد تخرجها من الحقوق عملت بالمحاماة، في أحد المكاتب، ولكن جمالها تسبب لها فى العديد من المشاكل وتحول المكتب إلى ملتقى للمعجبين أدى إلى تركها للعمل.

 


لم تكن تهوى الفن، ولم يتخيل لها أن تكون نجمة تقف بجانب فناني الصف الأول، لكن جمالها الذي كان محط أنظار الجميع  أهلها لدخول عالم الفن.

 

فأثناء دراستهما بالمرحلة الإعدادية قامت إحدى المدرسات بإرسال صورة زبيدة وكذلك صورة شقيقتها إلى مسابقة نظمتها مجلة "الجيل" عام 1955.

ولعبت الصدفة دورها لتفوز زبيدة ثروت بالمركز الأول بفارق خمسة آلاف صوت عن الفتاة التي حصلت على المركز الثاني، في اختيار أجمل مراهقة، والتي تقام تحت مسمى "أجمل فتيات الشرق"، وكان عمرها وقتها لم يتعدَّ الـ15 عامًا.

وكانت هذه المسابقة بمثابة باب النجومية الذي فتح أمام "زبيدة" لتلفت أنظار المخرجين والمنتجين، إلا أن والدها عارض بشدة ورفض دخول ابنته مجال التمثيل.

استطاع الفنان يحيى شاهين أن يذيب كل العوائق ويقنع أسرتها بدخولها عالم التمثيل ليكون فيلم "الملاك الصغير" أول دور بطولة يسند لها.

 لكن أول طلة سينمائية للنجمة زبيدة ثروت كانت في عام 1956 من خلال فيلم "دليلة" للكاتب الصحفي علي أمين، وبطولة عبد الحليم حافظ وشادية وعبد الوارث عسر، ولم يتجاوز ظهورها على الشاشة دقائق معدودة.

 

 

مشوارها الفني ظل حتى نهاية السبعينيات قدمت خلاله عددًا كبيرًا من الأعمال الناجحة، ومن أبرز أعمالها السينمائية " يوم من عمري" مع العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، و"نساء في حياتي” و"الملاك الصغير” و"شمس لا تغيب” و”الحب الضائع”، و “زوجة غيورة جدًا”، وعددًا من الأعمال المسرحية منها “20 فرخة وديك” و”عائلة سعيدة جدًا”، “المذنبون".

واعتزلت الفن بسبب انشغالها مع أحفادها من بناتها الأربعة، كما أنها لم تتلق العروض التي كانت تتمنى تقديمها في هذه المرحلة وتجعلها تترك أحفادها.


أفصحت زبيدة في إحدى حوارتها  عن مطاردة لاعب البرازيل بيليه لها ورغبته في الزواج منها؛ حيث كانت زبيدة في أحد فنادق الكويت وكان يلتف حوله الناس ويرحبون به بالورود، فوجدته يخلع طوق من الورد كان يضعه حول عنقه ويمنحه لها، وقالت إن بيليه كان يطاردها في كل أنحاء الفندق، لكنها لم تكن تفهم منه حرفاً لأنه لا يتحدث لا اللغة الإنجليزة ولا العربية لكنها فهمت إنه يريد الزواج منها.

وروت أيضا،  قصة حبها بالعندليب عبد الحليم حافظ،  فهي وجه جديد في فيلم دليلة، لم تكن  تتوقع أن يقع عبدالحليم حافظ في حبها.

فروت زبيدة  أنه أثناء تصوير الفيلم كان عبدالحليم يصطحبها في سيارته من أجل نزهة قصيرة سيرًا على الأقدام يستغلها الفنان الكبير في الغناء لمحبوبته الجميلة، كنوع من التلميح أو التعبير عن المشاعر، مضيفة:"حبيته بس كنت أصغر من إني أقول له".

 

وأكدت أن العندليب تقدم لخطبتها، لكنه فوجئ برد صارم من والدها الذي قال: "مش هجوز بنتي لمغنواتي"، وهي التصريحات التي سببت جدلًا واسعًا بشأن تطور العلاقة بين عبدالحليم وزبيدة، وما إذا كانت علاقة فنية فقط، أم علاقة حب مكتوم تطور إلى رغبة في الزواج.

 

أوصت الفنانة الراحلة زبيدة ثروت بأن تدفن بجوار العندليب الأسمر "عبد الحليم حافظ"، لكن عائلتها لم تنفذ وصيتها، ودفنت بمقابر العائلة فى مصر الجديدة، حيث قررت العائلة دفنها فى مقابر الأسرة.

 

تزوجت زبيدة ثروت في بداية حياتها من الرياضي إيهاب الغزاوي، ثم تزوجت من المنتج السوري صبحي فرحات وأنجبت منه بناتها الأربعة هن: ريم عام و رشا و مها وقسمت، كما تزوجت بعد ذلك من المهندس ولاء إسماعيل والممثل عمر ناجي، بينما كان الكوافير اللبناني نعيم هو آخر أزواجها.

 

وعن سبب تمسكها بالتدخين بشكل كبير قالت زبيدة إنها تدعي على من اخترع السيجارة، وأشارت إلى أنها سبق وأجرت عملية جراحية في ظهرها حيث أصيبت بسرطان، بسبب تدخينها الشره للسجائر خاصة حينما تكون بمفردها في المنزل، ولكن رغم ذلك لم تستطع الإقلاع عن التدخين،  ورحلت زبيدة ثروت مساء 13 ديسمبر 2016 بعد صراع مع المرض دام لفترة طويلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان