رئيس التحرير: عادل صبري 11:27 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كيف رد أدباء مصر على اتهام «إسرائيل» لنجيب محفوظ بالتطبيع؟

كيف رد أدباء مصر على اتهام «إسرائيل» لنجيب محفوظ بالتطبيع؟

فن وثقافة

الأديب العالمي نجيب محفوظ

كيف رد أدباء مصر على اتهام «إسرائيل» لنجيب محفوظ بالتطبيع؟

آية فتحي 12 ديسمبر 2017 17:20

احتفلت صفحة سفارة إسرائيل فى مصر، أمس الأثنين الحادي عشر من ديسمبر، بذكرى مرور 105 عاما على ولادة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، ونشرت صورة من خطاب، مؤرخ فى 1978، ادّعت أنه موجه من صاحب نوبل إلى أستاذ الأدب العبرى عراقى الأصل، "ساسون سوميخ"، ويرحب فيه بالتطبيع بين الدولتين.

 

وقالت الصفحة أنه معروف أن لمحفوظ الكثير من الصداقات المتميزة  في إسرائيل، وعلى رأسها صداقته البروفسور ساسون سوميخ أحد أبرز الباحثين والأدباء" target="_blank">الأدباء الإسرائيليين، و للبروفسور مناحيم ميلسون باحث في الجامعة العبرية، وأنه  صاحب شهرة واسعة في إسرائيل أيضا، باعتباره أديبا مرموقا وقديراً ومن الحاصليين على جائزة نوبل وكان أول من راسل الإسرائيليين علانية.

الأمر الذي رد عليه عدد من المثقفين المصريين، الذي رفضوا ما تدعيه صفحة سفارة إسرائيل فى مصر، بأن أديب نوبل كان يؤيد التطبيع مع إسرائيل، وهو ما نرصده في التقرير التالي.

حسين حمودة، أستاذ الأدب العربى بجامعة القاهرة، أكد أن نجيب محفوظ لم يكن مع التطبيع مع إسرائيل، وإنما كان له رأي في القضية الفلسطينية، وقد آمن واستمسك بهذا الرأي طوال حياته.

 

وأوضح حمودة في تصريح خاص لـ"مصر العربية" إنه كان مؤيدًا لقرار تقسيم فلسطين الذي صدر في نهاية الأربعينيات، وينص على وجود دولتين فلسطينية وإسرائيلية.

 

وفيما يخص علاقته بالناقد "ساسون سوميخ"، قال "حمودة" إن "محفوظ" نظر إليه باعتباره ناقدًا وباحث في الأدب العربي، وليس باعتباره إسرائيليًا، ومن المهم ملاحظة أن "سوميخ"  يهودي عراقي ينتمي إلى أسرة علمانية، و قام بدراسة عن أدب "محفوظ" وكانت رسالة للدكتوراه، تقدم بها إلى جامعة أكسفورد، تحت إشراف الأستاذ المصري المعروف محمد محمد مصطفى بدوي وهي دراسة مهمة، ولا علاقة لها بإسرائيل ولا بسياسات إسرائيل، وتضاف إلى دراسات نقدية أخرى مهمة كتبها عن عدد من أهم الأدباء" target="_blank">الأدباء العرب.

 

وتابع "حمودة" بأن محفوظ كان له رأيه حول قضية فلسطين، ومع حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وكان رافضًا للسياسات الإسرائلية، وقد أوضح بعض تصوراته وعبر عن إيمانه بهذه القضية، في فقرة كاملة من الخطاب الذي تقدم به، وتمت قراءته في حفل تسليم جائزة نوبل، وقد وصل هذا الخطاب بما فيه هذه الفقرة إلى العالم كله.

 

أما القاص سعيد الكفراوي، فقال إن "محفوظ" من جيل عاش فترة كان اليهود فيها جز من نسيج الشعب المصري، وإحسان عبد القدوس وتوفيق الحكيم ومحفوظ عبد الحميد جودة السحار وفتحي غانم، كل هؤلاء تربوا تعلموا واكتسبوا ثقافة مشتركة مع اليهود المصريين، وبالتالي ينظرون إلى الصراع العربي الإسرائيلي على أنه صراع ممكن تجاوزه والوصول عبر المفاوضات لحله.

 

وأضاف الكفراوي في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن المشكلة الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي عند هذا الجيل، النظر إليه مختلف عن الأجيال التي تربت بعد ثورة يوليو 52، وبالتالي إذا كان  نجيب محفوظ أرسل خطاب لأي يهودي إسرائيلي هذا يتوافق مع قناعاته، إذا كان أرسل هذا الخطاب.

 

 وروى الكفراوي موقف لأديب نوبل، بأنه بعد اتفاقية كامب ديفيد كان جلس مع السفير الإسرائيلي على مقهى "ريش" بوسط البلد،  ويومها قام إبراهيم منصور، السياسي والكاتب برمي الكرسي على الأرض غاضبًا.

 

 وأشار الكفراوي إلى أن علاقة نجيب محفوظ بأي إسرائيلي هي علاقة قائمة على العمل، لأن ""ساسون سوميخ" المستعرب الإسرائيلي كتب عنه كتابًا من أهم ما كتب عنه، وهذا الكلام تجاوزه الزمن بعد الزيارات والزيارات المتبادلة والتطبيع من العام الذي كان بعد اتفاقيات كامب ديفيد.

 

واستنكر الكفراوي الحديث عن تلك الأمور في الوقت الحالي قائلًا :" القدس راحت، دعونا نتجاوز مثل هذه الأمور لنرى القدس وهي تضيع بالتأمر وبالتحالف الأمريكي الإسرائيلي والإرهاب والعنصرية اليهودية".

 

الناقد الأدبي مدحت الجيار، أكد أنه جرت العادة لدى إسرائيل في الفترة الأخيرة إدعاء الأكاذيب والإفتراءات السياسية على كل الشخصيات البارزة في الوطن العربي.

 

وأضاف "الجيار" في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن ما تقوله عن نجيب محفوظ وهم، وتمنيات لها، ولكنه لم يكن مع إسرائيل أو يعمل لصالحها في أي يوم من الأيام، وهو مع التوجه العربي العام بحق الأرض الشريفة من التحرر.

 

أما الشاعر زين العابدين فؤاد، فاستنكر ما تدعيه إسرائيل قائلًا :بغض النظر عن حقيقة الخطاب من عدمها، في لحظة من الزمن نجيب محفوظ كتب أنه مع السلام العادل، وبعد ذلك أدرك أنه لا يوجد ما يسمى بالسلام العادل، وعندما فاز بجائزة نوبل قسمها جزء له ولأسرته، والجز الأكبرمنها وضعه لصالح جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فكيف له أن يطبع معها.

 

وأضاف "زين العابدين" في تصريح خاص لـ"مصر العربية" قائلًا: الخط العام لا يوجد تطبيع مع إسرائيل، ومن نفذوا هذا الإجراء التطبيعي معروفين، معربًا عن أسفه إن سفارة العدو الإسرائيلي، تحتفل يعيد ميلاد نجيب محفوظ، ونحن لم نقم بهذا الإجراء كما يستحقه.

 

وكان بيان صفحة سفارة إسرائيل فى مصر نص على  أن نجيب محفوظ يتمتع بشهرة واسعة في إسرائيل أيضا، باعتباره أديبا مرموقا وقديراً و من الحاصليين علي جائزة نوبل وكان أول من راسل الإسرائيليين علانية، وقد أدرجت أعماله و ترجماته في مناهج الجامعات الإسرائيلية وفي الأبحاث والإعلام الإسرائيلي.

 

والمعروف أن لمحفوظ الكثير من الصداقات المتميزة هنا في إسرائيل، وعلى رأسها صداقته البروفسور ساسون سوميخ أحد أبرز الباحثين والأدباء" target="_blank">الأدباء الإسرائيليين و للبروفسور مناحيم ميلسون باحث في الجامعة العبرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان