رئيس التحرير: عادل صبري 09:53 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في يوم الكاتب العربي.. «القدس تُنادينا» كفى تأجيلًا

في يوم الكاتب العربي.. «القدس تُنادينا» كفى تأجيلًا

فن وثقافة

القدس

في يوم الكاتب العربي.. «القدس تُنادينا» كفى تأجيلًا

كرمة أيمن 10 ديسمبر 2017 16:35

يحتفل الأدباء والكتاب العرب، في الحادي عشر من ديسمبر، بيوم "الكاتب العربي"، الذي يصادف يوم ميلاد الكاتب العالمي نجيب محفوظ.

ولكن هذا العام يتزامن مع انتفاضة القدس، الذي أعلن الرئيس الأمريكي منذ أيام أنها عاصمة لدولة الاحتلال، وتحت عنوان "نريد أعمارًا لكتابة فلسطين" وجه حبيب الصايغ؛ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب رسالته إلى المثقفين العرب.


"يوم الكاتب العربي في عام القدس، في زمن القدس، حيث ربما فرقتنا، نحن الكتاب العرب، القضايا والإنشغالات، وحيث لم توحدنا ولا توحدنا، يقيناً، إلا فلسطين، هذه الشاهدة علينا وعلى أحزاننا وانكساراتنا، وأيضا على ذلك الشُعَاع النحيل في عين كل منا وفي قلبه".



"القدس تنادينا، فيكفي تأجيلا!" أعمارنا القصيرة، مهما طالت، لا تكفي، فكيف إذا كانت منذورة، بهذا الشكل الصارخ وكأنه الضجيج، للقدس ولكتابة القدس، ولفلسطين ولكتابة فلسطين، بين كل موت مفاجئ وكل حياة مفاجئة؟.

وقال حبيب الصايغ، لن نعيش الماضي إلا إذا عشنا المستقبل، ولن نعيش المستقبل إلا إذا كان ملء المضارع، وملء فلسطين. فلسطين وحدها يمكن أن تمنحنا الدليل على صحة الماضي والحاضر حتى ندخل في المستقبل غير مدججين بالريبة والخوف.

وطالب أمين عام الاتحاد الكتاب العرب، ونريد أعمارا تكفي لكتابة فلسطين، أعمارا قادرة على تجاوز مسافات الركض ، نحو فلسطين، بين الخيال والخيلاء، فقد أتعبنا الحاضر ونحن نقف صفوفا صفوفا إلى جانب الغفلة لأخذ صورة تذكارية، وحين نقبل على غدنا، غد البراهين والبراكين، بوعي كتابة القدس وفلسطين، نصل إلى أنفسنا أسرع، ونحب أوطاننا أكثر، ونتمسك بقيمنا وشيمنا العربية أبعد، والمهم، الأهم، ألا نحول فلسطين وكتابتها إلى قضية موسمية، ولا نسجن كتابة فلسطين في أية مناسبة، مهما دقت أو جلت، ففلسطين هي فلسطين، وهي لا تختزل في القدس على أهمية القدس، كما أن القدس لا تختصر في المسجد الأقصى على أهميته.

 

وتابع: فلسطين هي فلسطين، الفكرة والجهة والبوصلة، رمز اعتزازنا، وعنوان أسمائنا، فلتكن القدس وهي في قلوبنا وفي قلب قضيتنا الأولى والمركزية، معنانا على الدوام، كما فلسطين، قبل وعد بلفور وبعده، وقبل وعد ترامب وبعده.



 

وأضاف "في داخل كل عربي فلسطين، وفي داخل كل إنسان حقيقي فلسطين، وكل إنسان، وفي يوم الكاتب العربي، سنة القدس، زمن فلسطين، فلتعبر كتابة فلسطين عن نفسها بلا قيود، لتكن العاطفة والعاصفة، لتكن العبارة والشرارة، ولتكن الحرف والكلمة والأبجدية، لتعانق كتابة فلسطين مصابيح الشوارع ولافتات وإشارات المرور، ولتغنى على ألحان الأشجار والأغصان، ولنردد على ألسنة العمال والموظفين وربات البيوت ومشجعي كرة القدم".

وأختتم قائلًا: "سلامًا أيتها الأوقات الفلسطينية العصيبة لكن المستبشرة والمبشرة، سلامًا أيتها البروق المكتوبة في مواضيع إنشاء أطفال فلسطين، سلامًا أيتها الجثث المكتوبة في العيون والشفاه، سلامًا يا نبض الحياة حتى في الحجارة، سلامًا.

وتحية في يوم الكاتب العربي، محملة بعطر الورد والشوق والحنين والفخر إلى الكاتب الفلسطيني في فلسطين وفي كل مكان، كما إلى شهداء فلسطين وأمهات الشهداء، وكما إلى الجرحى والمصابين، كما إلى الأسرى في سجون المحتل الغاشم وهو يثبتون حريتهم كل يوم، وكم أن سجانهم هو،حقا، المسجون.

ومن وعي القدس وفلسطين، ومن احترام القارئ وعقله وخباله، تبدأ رحلة الكتابة، وتنطلق خيولا وفصولًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان