رئيس التحرير: عادل صبري 08:03 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالكاريكاتير.. «ناجي العلي» تنبأ بمصير القدس

بالكاريكاتير.. «ناجي العلي» تنبأ بمصير القدس

فن وثقافة

أحد رسمات ناجي العلي

بالكاريكاتير.. «ناجي العلي» تنبأ بمصير القدس

سارة القصاص 07 ديسمبر 2017 20:00

في حلبة ملاكمة، يجلس ملاكم  صهيوني مبتسمًا، بينما وقف العرب بملابسهم الوطنية المختلفة، يتبادلون اللكمات خارج الحلبة..صورة رسمها الفنان ناجي العلي في ثمانينيات القرن الماضي، ولكنها تعكس وضع العرب بعد أكثر من 30 عاما.

 

ومع إعلان الرئيس الأمريكي ترامب؛ اعتراف بلاده بالقدس المحتلة  عاصمة لإسرائيل، يبدو أن تنبؤ ناجي العلي صدق.


فوسط الصراعات التي تشهدها المنطقة العربية، والحروب الداخلية التي تسيطر على أجواء، يعيش العرب نكبة جديدة بعد التغيرات  التي فرضها ترامب.

 

لم يكن «ناجي العلي» فنان كاريكاتير عاديا، فقد طوع موهبته لخدمة وطنه، وجعل من الخطوط أيقونة للنضال، وابتدع شخصيات وهمية كان أشهرها "حنظلة" ذلك الفتى الذي لم يتجاوز عامه العاشر، فكان رمز للفلسطيني المعذب والقوي رغم كل الصعاب التي تواجهه، فهو شاهد صادق على الأحداث ولا يخشى أحداً، ومثال للانهزام والضعف في الأنظمة العربية.

 

 

 

اهتم «ناجي العلي» في رسومه الكاريكاتيرية بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية للعرب جميعاً لا الفلسطينيين وحدهم، ولم تخلُ من توجيه النقد اللاذع للعرب فضلا عن نقده  للولايات المتحدة باعتبارها أكبر داعمي الدولة الصهيونية.

 

 كان «ناجي العلي» يرى أن الأنظمة العربية الحاكمة، بعيدة  عن القضية الفلسطينية،  وحذر  في رسوماته خطورة  اهتمام الدول العربية  بصراعاتها الداخلية الداخلية، الأمر الذي يضر بالقضية ، التي تستلزم تضافر وتضامن الجهود العربية وتعزيز القومية العربية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

 وفي أعماله يقف  الطفل الشهير حنظلة مكتف الأيدي، وعن سبب تكتيف يديه يقول « كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبعًا».


 

عادى ناجي العلي المحتل بشكل قاطع ودعم المقاومة بشتى صورها في رسماته، كما انتقد القيادة الفلسطينية في مرات عديدة وبالأخص الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وانتقد اتفاقية كامب ديفيد في الكثير من رسماته معتبرها تخاذلا من النظام المصري الذي لحق بالأنظمة العربية التي سبقته.

 

واكتنف الغموض اغتيال ناجي العلي،  ووجهت الاتهامات لعدد  من الجهات  منها الموساد الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية وبعض الأنظمة العربية، حيث كان  يهاجمهم جميعًا بضراوة، مطالبا بثورة  على محتل طالت أذرعه الجميع.

 

 فتعرض العلي لحادث اغتيال في لندن على يد مجهول، و فأصابه في عينه اليمنى، وظل في غيبوبة حتى توفى في مثل هذا اليوم عام 1987.

 


 


 


 

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان