رئيس التحرير: عادل صبري 09:56 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| في كتاب دماء على جدران السلطة.. «عابوا ديننا والعيب فينا»

بالفيديو|  في  كتاب دماء على جدران السلطة.. «عابوا ديننا والعيب فينا»

فن وثقافة

الكاتب  رجائي عطية

بالفيديو| في كتاب دماء على جدران السلطة.. «عابوا ديننا والعيب فينا»

سارة القصاص وكرمة أيمن 08 ديسمبر 2017 11:35

"عابوا ديننا والعيب فينا" بهذه الكلمات لخص الناقد والشاعر يوسف نوفل كتاب "دماء على جدار السلطة" للكاتب رجائي عطية.

 

 ويرى نوفل، أن الكتاب نقد للتاريخ لاستشراف المستقبل، وجرس تنبيه للأجيال المعاصرة والقادمة، وأنه بمثابة  تصحيح للخطاب الاجتماعي والسياسي والديني.

 

وتابع أن هذا الكتاب وضح بشكل قاطع أن لا خلافة في الإسلام باستثناء الخلفاء الأربعة، وأن الباقي مجرد سعى وراء السلطة، وبهذا تحولت «الخلافة إلى اختلاف». 

 

وطالب  بترجمه خاتمة هذه  الكتاب للغة الإنجليزية، لأن الإساءة للإسلام ليس شأن داخلي فقط، بل مسألة عالمية تحتاج اﻷصوات الكتابات الصحيحة.

 

ويأتي في خاتمة الكتاب "تأكيد أن أنظمة الحكـْم التى طالعناها فى الدولة الأموية وفى الدولة العباسية، وما تفرع منها أو وازاها، وفى الدولة العثمانية ــ لا علاقة لها بالإسلام ومبادئه وأحكامه، لا من قريب ولا من بعيد. بل إن ممارستها، والدماء التى أراقتْها على جدار السلطة، كانت مخالفة صريحة وصارخة للإسلام البرىء براءة تامة من هذه الدماء، ومن هذه الممارسات الضالة الضريرة !!!».  

 

 وأثنا نوفل، على المصادر التي استخدمها الكتاب والتي رجع فيها إلى أمهات كتب الأخبار والتراجم والسير  فضلا عن المراجع الحديثة  لكتاب أمثال  عباس محمود العقاد، والفقيه الدستوري عبدالرازق السنهوري، وعبدالحميد متولي، وعلى عبدالرازق.

 

 الإسلام مبتلى بأبنائه 

 أرجع رجائي  عطية أسباب تقديمه لهذا الكتاب إلى عدد من المحاور، الأول كان اهتمامه بالحملات المتوحشة ضد الإسلام، منذ ثماننينات القرن الماضي واكتشافه أن الإسلام مبتلى بأبنائه أكثر من أعدأه.

 

أما المحور  الثاني، كان  البحث عن مصدر هذا العنف المنسوب إلى الإسلام،  بالرغم أن الإسلام في اﻷساس  هو «الحكمة والموعظة الحسنة»، وتوصل من خلال بحثه   أن العنف جاء نتيجة للممارسات السياسية على مدى 14 قرنًا.

لا خلافة في الإسلام

 وأوضح رجائي أن الخلافة  الإسلامية التي جرت بسببها كل هذه الدماء ، لا وجود لها للإسلام .

 

وتوصل رجائي لعدد من  الأدلة الدامغة التي تثبت أن «لا خلافة في الإسلام»، ويقول رجائي " القرآن  وضع مبادى الحكم  ولم يضع نظامًا للحكم، ولا يوجد نص قرأني واحد أو حديث نبوي يتحدث عن الخلافة، أو يثبت أن الرسول أوصى بأن يكون له خليفة، وهذا يؤكد أن الخلافة، ليست أصل من أصول الحكم في الإسلام".

 

وتابع رجائي "أن على مدار  14 قرنًا، ظهرت لنا كيانات إراقة الدماء جزء من ثقافتهم وفلسفتهم، فكانت وسيلتهم للوصول إلى الحكم هو ربط السلطة بالدين.

 وحكى رجائي عن الخليفة العثماني  سليمان القانوني الذي قتل ابنه، و قصة الأمين والمأمون، الذي صلب أخاه ثلاث أيام بعد أن جز رأسه من أجل السلطة.

 

وأكد رجائي أن الإرهاب لا مرجعية له ولكي يتم القضاء عليه ؛ علينا فتح نوافذ العقل والإهتمام بأنواع الفنون المختلفة.

ثوثيق  التاريخ الإسلامي

 

وفي نفس السياق، أشار الكتاب والصحفي سيد الغضبان، إلى إن  الكتاب بمثابة مرجعًا هامًا لمن يريد معرفة التاريخ الإسلامي. 

 

ويرى  الغضبان أن الكتاب ليس تاريخي ولكنه حافظة من المستندات ، وأنه يضم مجموعةكبيرة من الأراء ستشهد المؤلف بمجموعة كبيرة من الأحداث، ووثق جميعها سواء بالرجوع إلى الكتب التراثية أو كتب المؤرخين.

 

 

وتابع الغضبان أن الدماء التي بدأت في عهد معاوية ولا تزال تجرى إلى الآن بأسماء أخرى كطالبان وداعش وغيرها من الجماعات، سببها السياسة وليس الإسلام،.

 

واختتم حديثه بأن ما يميز الكتاب أنه يهدم الإدعاء الكاذب والخاطيء الذي تتبناه الجماعات الإرهابية، بأنها تقيم الخلافة الإسلامية، باعتبار أن الإسلام ليس فيه خلافة من الأساس، وبأنها ليست من أحد أركانها.


ورجائى عطية كاتب ومفكر ومحامٍ مصرى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وخبير بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، شارك فى لجان الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين واضطلع بالمحاماة واشترك قاضيا وباحثا بالقضاء العسكرى فى مجموعة من أشهر قضايا العصر، صدر له أكثر من 90 كتابًا فى مجالات الفكر والسياسة، ويكتب المقالات فى العديد من الصحف والمجلات.

 

ينطلق «دماء على جدار السلطة» من جبروت الولاة مرورا بدهاليز صراعات بعض الخلفاء، وكيف بدأ شلال الدماء فى تاريخ أبناء دين يجرم إزهاق الأرواح ويقدس النفس البشرية.
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان