رئيس التحرير: عادل صبري 10:37 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صباح..كادت أن تفقد صوتها وعبد الناصر حرمها من الجنسية المصرية

صباح..كادت أن تفقد صوتها وعبد الناصر حرمها من الجنسية المصرية

سارة القصاص 10 نوفمبر 2017 11:53

أحبت عمرها وعشقت الحياة..وأطربت جمهورها  بكل كلمة حب حلوة..شحرورة لم تتوب عن الجمال..بأغانيها "لفت بحور العشاق"، وبرحيلها كانت "ليلة بكى فيها القمر".. إنها صباح والتي يحل اليوم ذكرى  ميلادها  الـ90 ويحتفي به محرك البحث الشهير "جوجل".

عشقها للفن

منذ الطفولة ظهرت موهبة صباح وحبها للفن، فقررت أثناء دراستها تقديم مسرحية "الأميرة هند"، حيث رشحتها أحد المعلمات لأداء دور البطولة فيها، وكانت في الرابعة عشرة من عمرها.

 

عندما جاءت إلى مصر بعد تعاقدها على المشاركة في ثلاثة أفلام، تولى الملحن رياض السنباطي تدريبها الغنائي، وكان يخبرها بأن صوتها سيء للغاية ولا تصلح أن تكون مطربة، وكانت تبكي كثيراً بسبب ذلك، ولكنها لم تيأس.

 

 

ولعبت الصدفة دور كبير في اكتشافها، حيث حضر لمسرحيتها المدرسية قيصر يونس، صهر الممثلة والمنتجة اللبنانية الأصل آسيا داغر؛ والذائعة الصيت في مصر آنذاك، فاقترب من والدها قائلاً له: "حرام ألا تدخل ابنتك السينما".


قررت آسيا داغر أن تتبنى موهبة صباح، فطلبت من  وكيلها في لبنان قيصر يونس  الاتفاق معها لثلاثة أفلام دفعة واحد، وكان الاتفاق بأن تتقاضى 150 جنيهًا مصريًا عن الفيلم الأول ويرتفع السعر تدريجياً.

سلمولي على مصر

بهذه الأغنية حييت الصبوحة البلد التي كانت البوابة التي انطلقت منها  لطريق الشهرة؛ لتشارك في عدد من الأفلام منها  "بلبل أفندي، الآنسة ماما، فاعل خير، الرجل الثاني، شارع الحب، الليل لنا،  سبونى أغني، خدعنى أبي، الحب فى خطر، توبة ، العتبة الخضراء،  منتهى الفرح، المتمردة".


وقدمت خلال مشوارها الفنى ما يقرب من 92 عملاً فنياً منوعاً بين الأعمال السينمائية والإذاعية.

 

من أشهر أغانيها "زي العسل، دلع يا دلع، ساعات ساعات، اتخدعنا واشترينا، سلمولي على مصر"، وغيرها من الأغاني التي أطربت بها جمهورها.

عاشقة وغلبانة 

 

"اتخدعنا واشترينا "هذه الأغنية غنتها صباح في فيلم "ليلة بكى فيها القمر" والتي كان يمثل قصة حقيقة لأحد الرجال التي تزوجت بهم ،وصل عدد زيجات صباح إلى سبع زيجات .

 

فكانت البداية مع  "نجيب شماس" اللبناني ووالد ابنها "صباح شماس" وعاشت معه ٥ سنوات.
 

أما الثاني فهو عازف الكمان المصرى "أنور منسى" ووالد ابنتها "هويدا" وعاشت معه ٤ سنوات.

 

 كما اشيع زواجها من الفنان رشدي أباظه، باﻷضافة إلى زواجها "أحمد فراج" المذيع المصري وعاشت معه سنتين، وغيرهم.

 

 وكانت الشحرورة ترى أن أغلبية أزواجها كانوا يستغلون شهرتها وثروتها لمصالحهم، فهي قالت في أحد حوراتها أنهم يسمونها "مدام بنك" حيث تنفق المال من غير تفكير على من تحب، كما عرف عنها حبها للجمال وللأزياء.

امورتي الحلوة

 

"هويدا" هي ابنة الوحيدة لصباح  والتي نالت الكثير من الدلال، وقدمت لهاالشحرورة عدد من الأغاني في أعمالها الفنية وشجعتها على دخول التمثيل.

 

كانت أول مشاركة فنية لهويدا عام 1970 وعملت في السينما المصرية والسينما اللبنانية فقدمت فيلم: "ليلة بكى فيها القمر ونار الشوق"  كما عملت في في المسرح فقدمت "المتزوجون"، ولكنها مشوارها الفني انتهى بسرعة في عام 1988 .

وأصيبت ابنتها هويدا بأزمة صحية نتيجة إدمانها للمخدرات وذلك عام 2006، مما أجبرها على بيع بيتها والإقامة في الفندق وادخال، بنتها مصحة في  كاليفورنيا  بالولايات المتحدة.

 

وأفادت تقارير صحفية في مطلع سنة 2009 أن صحة هويدا بدأت تتحسن وبالتالي قررت إعادتها للعيش معها في لبنان.

 

عرض الرئيس الليبي السابق معمر القذافي على صباح الإقامة في قصر فخم في ليبيا،  ولكنها رفضت مغادرة بلدها لبنان.  لذلك قرر شراء بيت لها في منطقة الحازمية بمبلغ مليون دولار، بعد أن قامت ببع بيتها  بسبب إصابة ابنتها هويدا بأزمة صحية نتيجة إدمانها للمخدرات وذلك عام 2006.

صوتها كاد أن يروح 

 

 تحكي صباح أنها كادت أن تفقد صوتها  حيث ضاع صوتها لفترة بعد انفجار أحد الأحبال الصوتية التي تسببت في حدوث نزيف من الدم، بعد مشاجرة حقيقة حدثت بينها وبين ابنتها هويدا لقلقها عليها بعد تأخرها مع شقيقها الأمر الذي تسبب لها في حالة هيستريا من الخوف عليها كونها بنت، وصفعتها فيها للمرة الأولى في حياتها، وعرض الفيلم هذه الحادثة مع اختلاف التفاصيل.

 

الزعيم والشحرورة 

 

فى المرة الأولى منح الرئيس جمال عبد الناصر الجنسية المصرية للفنانة صباح نظرا لما تتمتع به من كاريزما خاصة وحب الجماهير لها وأيضا لمواقفها من قضايا الأمة العربية وغنائها فى أوبريت وطنى حبيبى الوطن الأكبر عام 1960.

 

بعد مضى الوقت أمر جمال عبد الناصر بسحب الجنسية المصرية من الفنانة صباح بسبب علاقتها بأحد المطربين اليهود، الذى كانت تعرفه من أيام الطفولة وعند مقابلته عن طريق المصادفة على هامش أحد الفعاليات الدولية تحدثت معه عن ذكريات الطفولة، وعندما انتشر الخبر فى الصحافة تسبب فى أزمة كبيرة، إذ امتنعت الإذاعات العربية عن بث أغنياتها نظرا لموقف مصر الدائم والثابت من الصراع العربى ـ الإسرائيلى.

 

 

كانت صباح  ثاني فنانه عربية بعد أم كلثوم تغني على مسرح الأولمبيا في باريس مع فرقة روميو لحود الاستعراضية وذلك في منتصف سبعينيات القرن العشرين، كما وقفت على مسارح عالمية أخرى كودار الأوبرا في سيدني، وقصر الفنون في بلجيكا و قاعة ألبرت هول بلندن، وكذلك على مسارح لاس فيغاس وغيرها.

 

 

الشحرورة

لقب لم يلتصق بصباح طوال حياتها فقط ولكنها حافظ عليه حتى موتها  فحبها للجمال ظهر حتى في وصيتها الأخيرة، والتي نشرتها ابنة شقيقتها "كلودا" "الصبوحة بتوعدكن وبتقلكن ما تبكوا وما تزعلوا علي، وهيدي وصيتي إليكن، قالتلي قوليلن يحطوا دبكة ويرقصوا، بدي إياه يوم فرح مش يوم حزن، بدي ياهن دائما فرحانين بوجودي وبرحيلي مثل ما كنت دايما فرحن، وهنا ظن البعض أن رحلتا قد انتهت ولكنها دائما تفاجئ جمهوراها".

 

وتعجب الكثير من وصيتها، ولكنها فاجت جمهورها مرة أخرى، بكفنها الذى أوصت عليه قبل وفاتها "أن يشبه فستان العروس وقام بتصميمه مصمم الأزياء "بسام نعمة".

 

جائت واللقطة الأخيرة في حياة "الشحرورة" جميلة وزاهية كحياتها، فقبرها كان  اشبه بالقصر يحتوى على كل شيء من الورد، والزهور، والتلفزيون، والتحف الفخارية، وكأن رحلة البعث والخلود لم تنتهِ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان