رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

منذ 25 يناير.. تزايد القيود على الفن

منذ 25 يناير.. تزايد القيود على الفن

فن وثقافة

الفنانون المصريون يواجهون قيودا متزايدة

منذ 25 يناير.. تزايد القيود على الفن

وكالات - فرانس برس 29 أكتوبر 2017 21:33

يواجه الفنانون المصريون قيودا متزايدة على أعمالهم سواء كانت أفلاما سينمائية أو أغنيات أو حفلات موسيقية مع اتساع نطاق الرقابة الحكومية، بحسب ما يقول النقاد.

 

ويقول حسام فازولا مسؤول ملف حرية الإبداع في مؤسسة حرية الفكر والتعبير "منذ بعض الوقت ونحن نكتب في كل تقرير أن هذه الفترة تشهد تضييقا أكثر من الفترة السابقة عليها".

 

ويعتقد فازولا، أن هذه القيود قضت على بعض أشكال الفنون خصوصا فن الشارع الذي بدأ يزدهر عقب ثورة 25 يناير 2011.

 

ولم تسمح الرقابة في مصر بعرض فيلم "آخر أيام المدينة" رغم عرضه في 60 دولة و91 مهرجانا وفوزه بعشر جوائز في مهرجانات مختلفة.

 

ويرى فازولا أن "ما تحاول الحكومة ان تفعله هو ان تخلق نموذجا لمواطن طيع وبالتالي يكون مناسبا جدا لهذا النظام".

 

انتهى المخرج تامر السعيد من تصوير فيلم آخر أيام المدينة في ديسمبر 2010 قبل ستة أسابيع من اندلاع الثورة على مبارك.

 

ويقول السعيد "الفيلم كان يحاول رصد الإحساس الذي كان مسيطرا علينا قبل الثورة وهو أن شيئا كبيرا سيحدث، لا نعرف ما هو ولكننا نشعر أننا لن نتمكن على ما يبدو من الاستمرار على هذا الوضع".

 

وتقدم سعيد بطلب لعرض الفيلم إلى الرقابة في أكتوبر 2016 فأمطرته هيئة الرقابة بسلسلة من الطلبات للحصول على أوراق ثم بعد ذلك امتنعت عن الرد على اتصالاته.

 

ويؤكد فازولا، أن هذه هي الطريقة الجديدة للمنع في مصر، فهم "يؤخرون لشهور فشهور فشهور حتى لا يعرض الفيلم في النهاية".

 

- "فكرة سيئة" -

وبعد أن وافق في البداية على أن يتحدث مع فرانس برس، توقف رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية خالد عبد الجليل عن الرد على الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية.

 

وقال السعيد "إن عدم عرض الفيلم في مصر يسبب لي جرحا لا يندمل، طالما لم يعرض الفيلم أشعر أن شيئا ما في حياتي متوقف".

 

وأضاف "منذ 12 عاما أحلم بهذه اللحظة ولكنها لا تأتي وليس ذلك بسببي ... وهذا يقتلني".

 

ويتساءل فازولا، إذا ما كان السبب في عدم التصريح بعرض الفيلم "هو التشابه الكبير بين ما حدث في تلك الفترة (التي يتناولها الفيلم) وما يبدو عليه الأمر الآن".

 

فيلم أخر، رفض من الأصل السماح بتصويره في مصر هو فيلم "حادثة النيل هيلتون" للمخرج السويدي المصري الأصل طارق صالح.

 

ويناقش الفيلم فساد الشرطة في قصة مستوحاة من حادثة حقيقية بطلها أحد كبار رجال الأعمال الذين كانوا مقربين إلى حسني مبارك، هشام طلعت مصطفى، الذي أدين بتهمة قتل حبيبته السابقة المغنية اللبنانية سوزان تميم.

 

وقال صالح في مقابلة بثتها قناة مهرجان ميونخ الدولي على اليوتيوب "كانت فكرتي (ان أصور في مصر)، وكانت فكرة سيئة للغاية".

 

واضاف "لقد طردنا قبل ثلاثة أيام من بدء التصوير فغادرنا الى الدار البيضاء".

 

- "عبدة الشيطان"-

وفرضت نقابة الموسيقيين كذلك قيودا على الموسيقيين، بحسب ما قالت مؤسسة حرية الفكر والتعبير في تقريرها عن الربع الثاني من العام 2017.

 

وكانت واحدة من معارك نقابة الموسيقيين ضد حفلات موسيقى "الميتال" إذ حاولت منع إحدى هذه الحفلات في فبراير وطلبت من الشرطة منعها ولكن الحفل كان قد أقيم بالفعل.

 

وقال رئيس النقابة هاني شاكر لقناة العاصمة التلفزيونية الخاصة انهم أبلغوا الشرطة عن "حفل عبدة الشيطان الذين يرتدون ملابس غريبة".

 

ومنعت الشرطة كذلك حفلا في أبريل 2016 للفرقة البرازيلية المعروفة سيبيلتورا، بحسب ما قال نادر صادق الذي نظم الحفلتين.

 

وتم توقيف صادق بتهمة عدم حصول الحفل على التصاريح اللازمة وأمضى عدة أيام في السجن. ولم يتمكن من تنظيم حفلات في مصر منذ ذلك الوقت.

 

وقال المتحدث باسم نقابة الموسيقيين طارق مرتضى لفرانس برس "إن دورنا يقتصر على إبلاغ الأمن ... والأمن المصري متيقظ جدا".

 

من جهة اخرى، قال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إنه سيتصدى للمسلسلات التلفزيونية والبرامج التي "تعتمد أساسا على الابتذال اللفظي والمشاهد الجريئة والإسقاطات السياسية دون الاهتمام بالمضمون".

 

وفي يونيو الماضي، دعا المجلس المواطنين إلى الإبلاغ عن "أي كلمات أو عبارات بذيئة" في المسلسلات والبرامج، بل وعدت المبلغين بالحصول على 10% من الغرامة التي تفرضها على هذه البرامج والمسلسلات والتي قد تصل إلى 200 ألف جنيه (أكثر من 11 ألف دولار).

 

وباتت فنون وموسيقى الشوارع ممنوعة عمليا منذ أن صدر في نهاية 2013 قانون يحظر التظاهرات غير المرخصة. وقال فازولا "هذا القانون لا يفرق بين حفلة تقام في الشارع وبين تظاهرة، فالاثنتان بالنسبة للقانون أمر واحد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان