رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«مولانا السيد حليف الشيطان».. مؤمرات القوى الدينية للسيطرة على الحكم

«مولانا السيد حليف الشيطان».. مؤمرات القوى الدينية للسيطرة على الحكم

فن وثقافة

غلاف رواية "مولانا السيد"

«مولانا السيد حليف الشيطان».. مؤمرات القوى الدينية للسيطرة على الحكم

كرمة أيمن 29 أكتوبر 2017 14:22

تأخذنا رواية "مولانا السيد.. حليف الشيطان" في رحلة عبر التاريخ وتحديدًا أثناء قيام ثورة العشرين في العراق، ليمتزج خيال المؤلف مع الأحداث الحقيقية.

ويعود بنا الكاتب والروائي العراقي رياض القاضي، بروايته الواقعية التاريخية "مولانا السيد"، والتي صدرت مؤخرًا طبعتها الثانية عن مجموعة النيل العربية، إلى عام 1922 عهد الملك فيصل الاول والمراحل والتوترات الأمنية التي حدثت آنذاك ليروي كيف تآمرت الأحزاب والقوى الدينية ضد الملك.

ومن ثورة العشرين إلى عام 1933، يطوف بنا الكاتب في هذه الفترة بأسلوبه الشيّق والنادر نكهة الخيال، ومشاهد واقعية، لرجال دين لعبوا وسيطروا على امور سير الاحداث الامنية والسياسية وقتها.

وتتطرق الرواية إلى مواضيع ومؤامرات مهمة حدثت أيام الملك الفيصل بالعراق، منذ قيام الدولة العراقية وحتى وفاة الملك فيصل الأول.



وهنا نجد أن الزمن قد رجع بنا الى عالم آخر؛ حيث الاحداث والتغيرات الخيالية، وطريقة سرد الرواية، و اجتمعت الحبكة كلها في رواية مليئة بصراعات الجن والأنس، ودور رجال الدين في تفعيل الأزمات ومحاولة الاستيلاء على السلطة، واستغلال جهل الناس آنذاك بالأمور الدينية، واستغلالهم الكامل في سبيل نيل مصالحهم التي كُبِحت، وقتذاك بسبب ردع رجال السياسة المخلصين للخونة..

وتستمر الأحداث الشيقة حتى وفاة الملك فيصل الأول؛ وهروب احد رجال الدين "السيد سامي" خارج البلد، لينقاد إلى مصير اسوأ بسبب حقده على الملك والوطن.

وتمتلئ الرواية بمشاهد الرعب لما تحويه من أحداث مخيفة ومشوقة لم تنشر من قبل.

وأثارت رواية "مولانا السيد" جدلًا كبيرًا في اﻷوساط الدينية بالعراق، بالرغم من أن مؤلفها قد صرح بأنها لاتمس المعتقدات الدينية وإنما تنتقد الجانب السلبي لرجال الدين الذين سيطروا على السلطة في غياب الحق والقانون.

وأشار الكاتب، إلى أن رواية "مولانا السيد" تتحدث عن رجال الدين الذين لعبوا دورًا أساسيًا في تمزيق وحدة العراق تحت مسميات طائفية لاتمت للدين بصلة لا من بعيد ولا من قريب.

وأكد الكاتب رياض القاضي، أنه كلما خطرت له أفكارًا جديدة بعيدة عن التكرار سوف
يكتبها دون تردد.




ومن جهة أخرى، يضع الكاتب رياض القاضي، اللمسات الأخيرة على روايته الجديدة "بيت القاضي.. العراب الأخير"، وهي مزيج من أحداث سياسية وصراعات داخل الأسر الحاكمة ، في وقت ما، من التجار والمتنفذين في السلطة وأيضا تطرق إلى الصراعات الطائفية التي حصلت مع اليهود، ورجال الساسة الفاسدين اللذين كان لهم الدور في بناء نظام متخلخل ينهش في المجتمع العراقي وقتها.

وسيشارك الروائي رياض القاضي، في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2018، في عد د من الندوات الثقافية ويناقش روايته "مولانا السيد".

ورياض القاضي، روائي صدر له 25 كتاب أدبي تنوعت ألوانهم ما بين الروايات والخواطر والأشعار، ومن أعماله ديوان "نسرين ابجدية العشق"، ورواية "الصرخة"، ورواية "أحدب بغداد" التي ترشحت للبوكر عام 2015.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان