رئيس التحرير: عادل صبري 12:07 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مروج إبراهيم ليست الأولى..خبراء: فوضى الإعلام مستمرة

مروج إبراهيم ليست الأولى..خبراء: فوضى الإعلام مستمرة

فن وثقافة

مذيعون منعوا من الظهور على الشاشة

بعد إيقافها

مروج إبراهيم ليست الأولى..خبراء: فوضى الإعلام مستمرة

سارة القصاص 19 أكتوبر 2017 12:11

"حضرتك متعصب وعندك وجهة نظر عاوز تقولها  فى الموضوع، وواضح إن حضرتك مش حابب تكمل الحلقة".. مشادة كلامية حدثت على الهواء بين الدكتور عاصم الدسوقى أستاذ التاريخ الحديث، والإعلامية مروج إبراهيم، ببرنامج "ما وراء الحدث"،  انتهت بوقف المذيعة.

 

وقررت إدارة قناة إكسترا نيوز  إيقاف المذيعة "مروج إبراهيم " عن العمل و عدم ظهورها على الشاشة وتحويلها للتحقيق، بسبب خروجها عن قواعد "مدونة السلوك المهني" التي تعتمدها القناة وتلتزم ببنودها.

 

أما موقف نقابة الإعلاميين من مروج إبراهيم، أوضح حمدي الكنيسي؛ نقيب الإعلاميين،  في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أنهم لم يتخذوا أي قرار في هذه الواقعة ومازلوا يبحثون في الأمر.

 

وعن تكرار حوادث وقف المقدمين، قال الكنيسي: الإعلام في السنوات الأخيرة يعاني من الفوضى المستمرة وانفلات الأداء، ولهذا تكررت الأخطاء. 

وعن دور النقابة تجاه التجاوزات،  أوضح الكنيسي أن هناك لجنة تراقب وتعاقب، وآن الوقت حتى يعرف الجميع أن هناك نقابة وهيئة وطنية تتابع العمل الإعلامي عن كثب. 

وأضاف أن هناك معايير  بديهية يجب الالتزام بها، فضلًا عن وجود ميثاق شرف إعلامي صدر بالفعل وتم إخطار القنوات به.

 

وعلق الخبير الإعلامي هشام قاسم؛ على وقف المذيعة مروج إبراهيم،  قائلاً:  إنها خالفت معايير القناة الخاصة بها وهذا وارد لذلك تم إيقافها، أما أن تعاقبها من الهئية الوطنية للإعلام فليس له تأثير في أرض الواقع.

 

ورفض قاسم ما يسمى بوجود ميثاق شرف إعلامي لضبط أداء المقدمين،  فيرى أنه مصطلح تفرضه الأنظمة المستبدة  للسيطرة على الإعلام، مشيرًا إلى أن توحيد المعايير لكل القنوات أمر غير عادل.

 

ويرى الخبير الإعلامي، أن الوسيلة الوحيدة لحماية حق الجمهور فى المعرفة أو في التزام وسائل الإعلام بالمهنية هي "طرح المعلومات".

 

وتابع: "فكرة تأسيس كيان لتنفيذ هذا الميثاق أو للرقابة، في رأيي، لا أعتقد أنها تستطيع أن تحدث فارق وسيتحول الأمر إلى بروقراطية مع الوقت".

 

ويعتبر قرار إيقاف مروج إبراهيم، ليس الأول من نوعه؛ حيث سبقته قرارات أخرى طالت مذيعين عدة، ولأسباب مختلفة، ونرصد ذلك خلال هذا التقرير:

 

"الإساءة للسعودية"
بسبب تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قررت إدارة قناة "إم بي سي مصر" إيقاف المذيعة رنا هويدي، مقدمة برنامج "حديث المساء"، في أبريل 2017.

وكتبت رنا هويدي،  عبر "تويتر": "إن الدول المسماة بالإسلامية مثل السعودية وباكستان وإيران وقريبًا مصر.. هي أكثر الدول المصابة بالسعار الجنسي والاغتصاب والتحرش والختان".


وهذا ما اعتبرته القناة إساءة لعدد من الدول العربية والإسلامية، على رأسهم السعودية، واتخذت قرار الوقف.

 

"الخروج عن النص"

في نوفمبر 2015، قرر عصام الأمير رئيس الاتحاد الإذاعة والتليفزيون، إيقاف المذيعة عزة الحناوي، مقدمة برنامج "أخبار القاهرة" على القناة الثالثة بقطاع القنوات الإقليمية، عن العمل، وذلك بعد خروجها عن "سكريبت" الحلقة، وإبداء رأيها الشخصي  خلال البرنامج.
 

واعتبر المسؤولون في "ماسبيرو"، أن ما قالته المذيعة خلال برنامجها، تصرفًا بعيدًا عن الحيادية والموضوعية التي يتعامل بها التليفزيون المصري، حيث إنه لا يحق لمذيعي البرامج إبداء آرائهم الشخصية على الشاشة.

 

ولم يكن خالد تليمة، أول من نفذ عليه القرار، حيث أنهت إدارة "أون تي في" تعاقدها مع المذيعة ليليان داوود، مقدمة برنامج "الصورة الكاملة"، بصورة مشابهة، قبل أن يتم ترحيلها من القاهرة، بعد رفض السلطات تجديد إقامتها في مصر.

 

أثار وقف برنامج "جمع مؤنث سالم" للإعلامية ريم ماجد، ضجة كبيرة في الوسط الإعلامي، مما أدّى إلى خروج قناة "أون تي في" عن صمتها معلنة أن بثّ البرنامج تأجل لحين الانتهاء من إعادة هيكلة الخريطة الجديدة للقناة.

إلا أن البيان الذي أصدرته مؤسسة "دويتشه فيله"، بصفتها منتجة البرنامج والشريك الإعلامي لأون تي في، جاء في اتجاه آخر، حيث أدان ما وصفه بـ" تدخل السلطات المصرية لدى قناة أون تي في ووقف بث برنامج جمع مؤنث سالم على شاشة القناة المصرية التي تقوم بإنتاج وبث البرنامج بالشراكة مع مؤسسة دويتشه فيله عبر قناتها العربية".

واعتبرت مؤسسة دويتشه فيله، أن هذا الإجراء اعتداء صارخ على حرية الرأي والصحافة".

وقالت الإعلامية ريم ماجد، إنها لم تتلق أي اتصالات من أي جهة رسمية لتوضيح أسباب وقف برنامج "جمع مؤنث سالم"، مضيفة: "هناك جهات تأخذ قرارات وتترك لنا تخمين الأسباب".

 

"براءة مبارك" 

لم تتوقف قرارات المنع عند مذيعي التليفزيون والقنوات الفضائية، حيث شملت،  حيث تم ايقاف المذيعة عايدة سعودي عن العمل بعد تعليقها على حكم المحكمة ببراءة مبارك.

إلا أن قرار المنع، لم ينفذ، إذ تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأصدر قرارًا بعودتها لعملها كرئيس شبكة راديو هيتس.

 

"مذيعة الكفن" 

وبسبب منع بث أربع حلقات مسجلة لها، تقدمت هالة فهمي المعروفة بـ"مذيعة الكفن" بمذكرة للصفاء حجازى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، بعد اتهامها بأن لها توجهات سياسية من خلال برنامجها "الضمير".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها "مذيعة "الكفن" للتعنت والمشاكل من قيادات ماسبيرو، فالبداية كانت أثناء حكم مبارك، حيث تم منعها من الظهور على الشاشة، لاعتراضها على الفساد داخل ماسبيرو.

 

وبعد قيام الثورة واعتلاء مرسي كرسي الحكم، قامت هالة بحمل كفنها، معلنة اعتراضها على سياسة الحكومة، ليتم قطع الإرسال عن برنامجها.

 

وبعيدًا عن الآراء السياسية، أثار قرار صفاء حجازى، رئيسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون، في أغسطس 2016، بإيقاف 8 مذيعات عن العمل لمدة شهر، بسبب "زيادة وزنهن"، الجدل، بل أصبح حديث العالم.

 

وتضمن القرار وقف المذيعات لحين اتباع نظام غذائى ينقص الوزن ليظهرن على الشاشة بشكل لائق، ومن بين المذيعات منى خليل ومها عادل وسارة الهلالى بـ«الفضائية المصرية»، و2 من القناة الأولى، ومثلهما بالقناة الثانية.
 

وهذا القرار ليس الأول من نوعه، فقد سبقه في العام 2002 قرار مماثل اتخذته زينب سويدان رئيسة التلفزيون المصري، حينئذ، ومنعت فيه ظهور المذيعات البدينات على شاشة التلفزيون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان