رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مثقفون: جابر عصفور تجاوز الأسوار السلطوية وأعماله ملحمة إبداعية

مثقفون: جابر عصفور تجاوز الأسوار السلطوية وأعماله ملحمة إبداعية

فن وثقافة

الدكتور جابر عصفور في ضيافة مشروع "الملهم"

في الموسم الثاني من "الملهم"..

مثقفون: جابر عصفور تجاوز الأسوار السلطوية وأعماله ملحمة إبداعية

كرمة أيمن 18 أكتوبر 2017 17:00

"اليوم نحن فى حضرة ملهمنا ومعلمنا الدكتور جابر عصفور، فهو ليس بالمثقف فحسب بل الأب والمعلم والقائد وقدوتنا جميعًا".. بهذه الكلمات افتتحت فعاليات الموسم الثاني من مشروع "الملهم".

وفي أولى الجلسات، التي كان الدكتور جابر عصفور أول الملهمين بها، بدأ اللقاء بحضور الدكتور حاتم ربيع؛ الأمين العام للمجلس الاعلى للثقافة، ومنى شاهين مدير معهد جوته "التحرير لاونج جوته"، وأدارته رشا عبد المنعم؛ المشرف على مشروع الملهم.

في البداية، أكد الدكتور حاتم ربيع، أن المجلس الأعلى للثقافة، حريص على تكريم  كبار المبدعين وأصحاب العقول المستنيرة التي أضاءت درب الثقافة في مصر.


وأضاف أن مسيرة الدكتور جابر عصفور أثرت في مشهد الثقافة في مصر، وله بصمات جديرة بالتأمل والدراسة،  وسعى من خلال عقد بروتوكولات التعاون بين جميع الهيئات الثقافية والوزارت المختلفة أثناء توليه منصب وزير الثقافة، لسياسة ثقافية تواجه الفكر المتطرف وتدعم ركائز الدولة المدنية بمشاركة تلك الوزارات.



وفي كلمتها، قالت منى شاهين، أعمال "جابر عصفور" تعد ملحمة أدبية وإبداعية، ومصدر الإلهام الحقيقى كونه متنوع المهارات فهو  إدارى – ناقد - سياسى – مفكر،

وأختتمت كلمتها بأن على الشباب أن تتعلم كيف تختار قدوتها، ويكون لديهم القدرة على تحديد الهدف والمحاربة من أجل تحقيقه.

وتسلم الدكتور جابر عصفور، الميكروفون، ليبدأ في سرد تاريخه الملئ بالتحديات ليكون أحد أهم الكوارد الثقافية ويقتنص لقب "الملهم"..

ويحكى جابر عصفور: "منذ أن كنت طالبًا وخترت أن يكون ملهمي ذلك الطفل الكفيف الذى أصبح "طه حسين "، وتعلمت منه الإتقان والصبر على العمل والعلم".

وأكمل "جامعة القاهرة فى ذلك الوقت كانت مثل جامعة الدول العربية لما بها من دراسين من جميع أنحاء الوطن العربى، وتنوعت فئات المجتمع والعقول والانتمائات ولكنى كنت أميل الى الاشتراكية الديموقراطية، وشكلت وجدانى ثلاث كلمات هم "الحرية – الوحدة- القومية"، وقضيت قرابة خمسة عشر عاما أمينا للمجلس الأعلى للثقافة الذى بدا لى فى بادئ الأمر كيان ميت فعملت على بث الحياة به حتى أصبح برلمانًا للمثقفين، وانفتح على جميع ثقافات العالم".



وتابع: "واكتمل حلمى عندما أسست المشروع القومى للترجمة وأصبح للعرب بيت للترجمه مقره مصر، وعندما توليت الوزارة بدأت فى العمل على ألا تنعزل الثقافة عن باقى الوزارات، وعملت على تأسيس منظومة ثقافية للدولة، لم تعقد البروتوكلات من فراغ وكانت أهمها مع وزارة التربية والتعليم، فكان لابد أن يتعرف الأطفال على تاريخنا الحضارى والفنى من خلال  المتاحف والمسارح، فلا تعليم بدون ثقافة ولا ثقافة بدون تعليم".

واختتم حديثه بأن الثقافة المصرية فى خطر ولابد أن ننتبه كمثقفين.
 

وأعقب ذلك شهادات لتلاميذ وأصدقاء ومحبي الدكتور جابر عصفور كانت جميعها تدور حول جابر عصفور كمصدر إلهام لهم.

وتكلم الشاعر زين العابدين فؤاد عن جابر عصفور، قائلًا: " عصفور الإنسان، لم أنس موقفه مع أمل دنقل حينما كان مريضا وكيف قرر وقتها أن يصرف كل مدخراته وقتها لإنقاذه".


وتحدث الناقد شعبان يوسف عن "عصفور.. المثقف الإداري"، قائلًا: "لقد كان مغامرًا فى إتخاذ القرارات ومتجاوزًا للأسوار السلطوية، وكان يسعى لإنشاء وحدة بيلوجرافيا بدار الوثائق والكتب ولكن الوقت لم يمهله لتحقيق الحلم ومازلنا نحلم".

وبالنسبة للدكتور هشام زغلول، فيرى أن جابر عصفور "الأستاذ والمعلم" قائلًا إنه كان ملهمه فى كل الأوقات منذ أن بدأ الدراسة وحتى فى أزماته.

وأضاف علمنا كيف نختلف ونحترم الاختلاف، علمنا أن نكون أنفسنا.

وعن عصفور المثقف الغائر على مشهد مصر الثقافي، تذكر الشاعر أحمد عنتر، حين نظم المجلس "احتفالية شوقى وحافظ" واختير ستين مثقف للمشاركة من جميع أنحاء العالم العربى، ورفضت بعض القيادات العدد وأرادت تخفيضه أصر على تصوره حتى نفذت على أرض الواقع.

واختتمت الشهادات بالدكتور أنور مغيث  قائلًا: "أنا لست من تلاميذه، ولكنى أدور فى فلكه فهو صاحب مبادرات مهمه، ويمتلك فكر تنويرى، ودينامو الثقافة المصرية.

وأشار إلى أن جابر عصفور، واحد من ثلاثة رواد أثرو حركة الترجمة إلى العربية عبر تاريخها ومنهم الخليفة المأمون.



وعقد الدكتور جابر عصفور، لقاءً سابقًا، مع طلبة كلية آداب جامعة القاهرة فى إطار مشروع "الملهم"، وتناول خلاله مسيرة دراسته الأكاديمية وكيف تحول من تلميذ مجتهد ابن طبقة فقيرة إلى دكتور وأكاديمى ناجح.

ويعد مشروع الملهم امتدادا للتعاون المشترك بين المجلس الأعلى للثقافة، والتحرير لاونج جوته الذي بدأ منذ 4 سنوات فى مجال رفع كفاءات العاملين بوزارة الثقافة.

ويسعى المشروع لخلق جسر تواصل بين الشباب والنمادج المصرية الناجحة والمشرفة وذلك عبر إجراء لقاءات  حوارية مفتوحة معهم  لتشجيعهم على إبراز أفضل ما لديهم من طاقات وإبداع فى شتى المجالات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان