رئيس التحرير: عادل صبري 04:08 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"خطاب وفاروق حسني وسراج الدين".. سلسلة من المعارك الخاسرة لمصر باليونسكو

خطاب وفاروق حسني وسراج الدين.. سلسلة من المعارك الخاسرة لمصر باليونسكو

فن وثقافة

اليونسكو

"خطاب وفاروق حسني وسراج الدين".. سلسلة من المعارك الخاسرة لمصر باليونسكو

آية فتحي 14 أكتوبر 2017 11:51

 

أعادت الهزيمة التي تلقتها مصر في انتخابات 2017 لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة"اليونسكو"، بخسارة السفيرة مشيرة خطاب بعد أن خاضت 4 جولات، الأذهان إلى المعارك التي خسرتها الدولة المصرية في الماضي في نفس الحقل الثقافي الدولي.

 

فمشيرة خطاب لم تكن المرشحة الأولى التي سعت مصر من خلالها الفوز بهذا المنصب الدولي، ففي انتخابات عام 1999، رشحت مصر إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية السابق، وفي عام 2009 دفعت مصر بفاروق حسني، وزير الثقافة المصري الأسبق.

 

"ما أشبه اليوم بالبارحة" تشابهت بعض الأسباب التي انهزمت بسببها مصر في انتخابات 2017 على منصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة"اليونسكو"، مع الأسباب التي فشلت بسببها في الماضي، ومن أبرزها التشتت العربي.

 

إسماعيل سراج الدين

في أجواء مشابهة للمنافسة التي أغلقت بابها أمس، كانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" عام 1999م تستعد لاختيار مدير عام جديد لها، لتعلن القائمة الرسمية للمتنافسين على المنصب بوجود مرشحين عربيين أحدهما هو غازي القصيبي، مرشح المملكة العربية السعودية، والثاني هو المصري إسماعيل سراج الدين.

 

كما كان الانقسام العربي الذي شهدته انتخابات 2017 أحد أهم أسباب خسارة العرب في هذه المرة، انقسمت الأصوات العربية في عام 1999، ليصب ذلك في صالح مرشح ثالث هو الياباني كويشيرو ماتسورا.

 

حيث حصل المرشح الياباني على 27 صوتًا بزيادة 7 أصوات عما حصل عليه في الجولة الأولى للانتخاب، فيما لم يتقدم القصيبي سوى بصوت واحد ليصبح رصيده 10 أصوات فقط, أما سراج الدين فقد تراجع رصيده إلى 4 أصوات فقط.

 

فاروق حسني

 

في عام 2007، وفي خطوة مبكرة قرر الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك أن يرشح فاروق حسني، وزير الثقافة المصرية الأسبق، لتمثيل مصر في انتخابات المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة"اليونسكو" عام 2009.

 

حاوطت فاروق حسني نفسه في تلك الانتخابات بحملة قوية ضمت وزير ثقافة فرنسا الأسبق "جاك لانج"، ومدير اليونسكو الأسبق "فيدريكو مايور، زاهي حواس، ومحمد غنيم، حسام نصار، محمد سلماوي، عبدالسلام شعير، والسفيرة شادية قناوي.

 

 

في تاريخ 17 سبتمبر 2009 اشتدت المعركة مع بداية الجولة الأولى حيث حصل فاروق حسني على 22 صوتًا، بينما حصلت النمساوية فيريرو فالدنر، على 8 أصوات، و7 أصوات لكل من الإكوادورية إيفون باقي، ومرشح روسيا الكسندر ياكوفنكو، ومرشحة بلغاريا إيرينا بوكوفا، وحصلت مرشحة لتوانيا، إينا مارشيوليونيت على 3 أصوات، ومرشح بنين نوريني سيربوس على صوتين، ومرشح تنزانيا سوسبيتر موهونجا على صوت واحد، ولم يحصل المرشح الجزائري بجاوي على أي صوت.

 

حافظ "حسني" على تفوقه في الجولة الثانية، ليحصل على 23 صوتًا، والمرشحة النمساوية فى المرتبة الثانية بحصولها على 9 أصوات، أما البلغارية بوكوفا فحصلت على 8 أصوات، وتساوت معها فى عدد الأصوات المرشحة الإكوادورية.

 

 

واستمر التقدم في الجولة الثالثة حيث ارتفع عدد أصوات فاروق حسني إلى 25 صوتًا، وحصلت البلغارية على 13 صوتًا، ثم المرشحة النمساوية 11 صوتًا، فيما حصلت إيفون الإكوادورية على 9 أصوات، وانسحب مرشحو روسيا وتنزانيا وبينين وليتوانيا.

لتتحول الأمور بعد ذلك ويسوء وضع المرشح المصري فاروق حسني في الجولة الرابعة بعد أن تنازل جميع المرشحين عن أصواتهم لصالح المرشحة البلغارية بوكوفا، ليصل عدد أصواتها إلى 29، بالتساوي مع فاروق حسني.

 

ليأتي الحسم في الجولة الخامسة هي الحاسمة، لتنسحبت مرشحة الإكوادور قبل الجولة، ويقلب ذلك الموازين لينتهي الأمر بحصول البلغارية بوكوفا على 31 صوتًا، مقابل 27 صوتًا لفاروق حسني، لتفوز البلغارية بالمنصب.

 

 

وهو الأمر الذي عبر عنه بغضب فاروق حسني، حيث قال في تصريحات صحفية بعد الهزيمة إن الجولة الخامسة والأخيرة من الانتخابات كانت لعبة قام بها يهود أمريكا بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية التي دائما تتشدق بالديمقراطية والشفافية، وأن ما حدث خيانة بكل المقاييس تم طبخها في نيوريوك قبل الانتخابات بأسبوع، حيث كان هناك اجتماع للمجموعة الأوروبية هناك.

 

وكان حسني تعرض للانتقاد في الانتخابات، وضعته في موقف معاد أمام إسرائيل بسبب حديث له اُعتبر مناهض للسامية، حيث قال في تصريحات سابقة له بأنه على استعداد لحرق أي كتب إسرائيلية توجد في المكتبات المصرية.

 

لتتراجع بعد ذلك إسرائيل عن معارضتها لترشيح المصري فاروق حسني مديرًا عامًا لمنظمة اليونسكو، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه اتخذ هذا القرار بعد أن تلقى طلبًا بهذا الشأن من الرئيس مبارك.

 

"العداء المصري القطري" كان متواجد في انتخابات 2009، كما هو الحال في انتخابات 2017، حيث قال فاروق حسني في حديث سابق له أنه في فترة الانتخابات كانت قطر وقتها تتصل بالدول الإسلامية غير العربية، كأذربيجان وباكستان، لحثها على عدم التصويت له.

 

وكانت مصر قد خسرت فرصتها في المنافسة النهائية على منصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة"اليونسكو" 2017، بعدما حصلت مرشحة فرنسا على 31 صوتا، بينما حصلت المرشحة المصرية مشيرة خطاب على 25 صوتا فى انتخابات الإعادة التى جرت بينهما الجمعة 13 أكتوبر، لتحديد المنافس أمام المرشح القطرى على المقعد.

 

لتعلن بعد ذلك اللجنة المشرفة على انتخابات اليونسكو، نتائج جولة الحسم بفوز المرشحة الفرنسية أودري أزولاي برئاسة منظمة اليونسكو، بعد أن حصلت على 30 صوتًا مقابل 28 للمرشح القطري حمد الكواري، بعد معركة شرسة شهدت الكثير من المواقف الصادمة بين مصر وقطر.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ تأسيس لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة"اليونسكو" عام 1945، تبدل على رئاستها 10 مدراء، 5 منهم من دول أوروبية، وأثنين أمريكيين، ولاتيني وأسيوي وأفريقي واحد، بينما لم يحظ أي من سكان المنطقة العربية أو الشرق الأوسط، بالمنصب.

 

وتسعى المنظمة إلى ترسيخ أهدافها وهي المساهمة بإحلال السلام والأمن عن طريق رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة، من أجل إحلال الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان ومبادئ الحرية الأساسية، وتتبعها 195 دولة. يوجد مقرها الرئيسي في باريس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان