رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مثقفون يجيبون.. لماذا خسرت مصر معركة اليونسكو؟

مثقفون يجيبون.. لماذا خسرت مصر معركة اليونسكو؟

فن وثقافة

مشيرة خطاب

مثقفون يجيبون.. لماذا خسرت مصر معركة اليونسكو؟

آية فتحي وسارة القصاص 13 أكتوبر 2017 20:00

أعلنت اللجنة المشرفة على انتخابات اليونسكو، مساء الجمعة، فوز المرشحة الفرنسية أودري أزولاي برئاسة منظمة اليونسكو.

 

وحصلت المرشحة الفرنسية أودري أزولاي على 30 صوتًا مقابل 28 للمرشح القطري حمد الكواري.


 

وخسرت مصر، فرصتها في المنافسة النهائية على منصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة"اليونسكو"، بعدما حصلت مرشحة فرنسا على 31 صوتا، بينما حصلت المرشحة المصرية مشيرة خطاب على 25 صوتا فى انتخابات الإعادة التى جرت بينهما الجمعة 13 أكتوبر، لتحديد المنافس أمام المرشح القطرى على المقعد.

 

وخلف خسارة مصر تقف عدد من الأسباب أرجعها مثقفون في تصريحات لموقع "مصر العربية"، منها الوضع الثقافي المحلي، وأساليب الدعاية التي اتبعتها حملة السفيرة مشيرة خطاب.

 

الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، أرجع سبب خسارة مصر في انتخابات اليونسكو، أننا لم يكن لدينا سفير في اليونسكو الفترة السابقة، لذلك لم يكن هناك أي أحد في مطبخ المنظمة، حتى يعرف الكواليس وخلطة النجاح.

 

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أنه من أكبر أسباب خسارة مشيرة خطاب في الانتخابات هو دخول فرنسا في المعركة، حيث قضى ذلك على فرصة مصر في الفوز، وخاصة أن المرشحة الفرسية يهودية عربية فرنسية.

 

وشدد زاهي حواس على ضرورة ترشيح شخصية دولية يتفق عليها العالم، في المرات القادمة، لأن خوض انتخابات بهذه الأهمية يحتاج إلى مستوى عالي من التحركات الدبلوماسية السياسية لعودة مصر في الصورة.

 

أما الشاعر فتحي عبد السميع فعدد أسباب خسارة مصر قائلًا : أي خسارة لها أسباب تتعلق أولًا بالمرشح هل هو بالفعل أنسب من يمثل مصر، وهناك أسباب تتعلق بأسلوب إدارة حملة الترشح، هل كانت عقلانية تقوم على إجراءات واقعية، والسبب الثالث تتعلق بالدولة وإلى أي مدى تساهم في دفع مسيرة الثقافة، ولو نظرنا لهذه الأساس فلن نجد مشيرة خطاب أفضل من يترشح لهذا المنصب، لأنها أقرب لمكانة في مجال الأمومة والطفولة، نظرًا لإنجازتها في هذا المجال.

 

وتابع عبد السميع في تصريح خاص لـ"مصر العربية" إن إدارة الحملة تقوم على أسس عقلانية وإدارية ناجحة، كما أن الوضع الثقافي في مصر الآن غير مشجع للقيادة الثقافية، ويكفي أن نعرف أن نصيب الفرد المصري من الثقافة لا يتجاوز 50 قرشًا في السنة.

 

وأشار عبد السميع إلى أنه من أقوى أسباب هزيمة مشيرة خطاب أن مصر لديها سلبيات كثيرة تتعلق بإدارة المواقع الثقافية المختلفة، بداية من المتاحف والمواقع الأثرية التي تتجاوز 100 موقع، وصولًا لكل المواقع الثقافية، التي تعاني من بؤس إداري يصل أحيانا حد الجريمة.

 

وأضاف عبد السميع أن لكل هذه الأسباب كان عدم نجاح مشيرة خطاب متوقع، على الرغم من الحفاوة والمشاعر الجارفة التي ارتبطت برغبتنا جميعا في وصول مصر إلى موقع قيادي رفيع المستوى على مستوى الثقافة.

 

جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق قال إن خسارة مصر في انتخابات اليونسكو، حيلة لإسقاط قطر أمام فرنسا، وأن أموال قطر لن تستطيع أن تهزم فرنسا، لأنها دولة المقر وذلك في صالحها ويجعلها في موقف قوة.

 

وأضاف وزير الثقافة الأسبق في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن من أهم أسباب خسارة مصر أن قطر دفعت مليارات لتصل إلى هذه النتيجة، أمام مصر لم تدفع لأنها لا تملك كل هذه الأموال.

 

واختلف معه الروائي إبراهيم عبد المجيد، الذي رفض إرجاع سبب هزيمة مصر إلى المؤامرات، واصفًا اليونسكو بأنها كأي انتخابات، يلتقى المرشحين مع من لديهم حق التصويت، وتعقد حوارات وبعد ذلك ينتخبوا، فالأمر يرجع لقدرة المرشح على مخاطبة أصحاب الأصوات أكثر من مرشح أخر.

 

واستنكر عبد المجيد ما كانت تقوم به حملة مرشحة مصر السفيرة مشيرة خطاب، من مخاطبة المجتمع المحلي بقدرتها على الفوز، في حين أن هذا المجهود كان لابد أن توجهه وزارة الخارجية المصرية والملحق الثقافي والإعلامي للمجتمع الدولي ممن هم أصحاب الأصوات، ليعد عدم الحشد الدولي لصالحها أكبر أسباب الهزيمة على الرغم من أنها حصدت أصوات لا بأس بها.

 

وكانت المنافسة هذا العام بين 7 مرشحين، بينهم المصرية مشيرة خطاب، واللبنانية فيرا خوري، والفرنسية أودري أزولاي، والقطري حمد بن عبدالعزيز، والصيني كيان تانج، وبولاد بولبلوجى من أذربيجان، وفام سان تشو من فيتنام.


 

وجدير بالذكر أن التصويت يجرى سريًا على عدة مراحل، ويخرج من كل مرحلة الحاصلون على أقل الأصوات، إلى أن يتم الوصول للمرحلة الأخيرة، يكون فيها الصراع بين المرشحين الفائزين بأعلى الأصوات.

 

ويمكن أن يصل التصويت إلى 4 دورات حال عدم حصول أي مرشح على الأغلبية، وإذا اضطرت الحاجة لإجراء دورة خامسة ستكون بين المرشحين اللذين تصدرّا الدورة الرابعة، ويعلن اسم الفائز في موعد أقصاه 13 أكتوبر، ويجب أن يحصل على موافقة المؤتمر العام للمنظمة، في نوفمبر المقبل.

 

أما الدول التي لها حق التصويت، هي: "ألبانيا، الجزائر، الأرجنتين، بنجلاديش، البرازيل، الكاميرون، تشاد، الصين، كوت ديفوار، جمهورية الدومينيكان، مصر، السلفادور، إستونيا،فرنسا، ألمانيا،غانا، اليونان، غينيا، هايتي، الهند، إيران، إيطاليا، اليابان، كينيا، لبنان، ليتوانيا، ماليزيا، موريشيوس، المكسيك، المغرب، موزامبيق، نيبال، هولندا، نيكاراجوا، نيجيريا، عمان، باكستان، باراجواي، قطر، كوريا، روسيا، سانت كيتس ونيفيس، السنغال، صربيا، سلوفينيا، جنوب أفريقيا، إسبانيا، سريلانكا، السودان، السويد، توجو، ترينيداد وتوباجو، تركمانستان، أوغندا، أوكرانيا، بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فيتنام".

 

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ترأسها حاليًا البلغارية إيرينا بوكوفا، التي فازت في انتخابات عام 2009م، حيث حصلت على 31 صوتًا متقدمة بذلك على المرشح العربي المصري فاروق حسني بفارق 3 أصوات.

 

وتسعى منظمة اليونسكو إلى ترسيخ أهدافها وهي المساهمة بإحلال السلام والأمن عن طريق رفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة، من أجل إحلال الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان ومبادئ الحرية الأساسية، وتتبعها 195 دولة. يوجد مقرها الرئيسي في باريس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان