رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الشيخ جاكسون.. والبحث عن الهوية

الشيخ جاكسون.. والبحث عن الهوية

فن وثقافة

الشيخ جاكسون

الشيخ جاكسون.. والبحث عن الهوية

سارة القصاص 13 أكتوبر 2017 22:35

"افتح الباب..أنا مش واقف وراه" ..هذه الجملة التي ينصح بها الوالد ماجد الكدواني ابنه أحمد الفيشاوي في نهاية الفيلم هي المفتاح للوصول إلى عقل الشخصية الرئيسة في فيلم الشيخ جاكسون الذي يلعب دوره أحمد الفيشاوي.

 

 البحث عن الهوية 

فالابن الذي كان يعشق مايكل جاكسون في صغره ، ينفق أموال دروسه على إسطواناته دون معرفة والده، يغلق باب غرفت و يحفظ أعماله ويقلد رقصاته،  وفي كل مرة يقف والده خلف الباب محاولا اكتشاف ما يفعله ابنه حتى يعلم بحبه ابنه،لمايكل جاكسون؛ ليصب غضبه عليه ويكسر الباب ويرمي ملابسه ويمزق بوستراته ويرغمه على عدم سماعه، يترك الفتى والده وينتقل للعيش مع خاله "السلفي" ليكمل حياته الجديدة بنفس نهج خاله"البزاوي".

 

ويمضي الوقت حتى يسمع بوفاة  مايكل جاكسون الذي هزَّ العالم، الأمر الذي شكل هزة في عالم الشيخ ، ليسيطر مايكل جاكسون على أفكاره.

 

هذا الصراع النفسي الذي وقع فيه الشيخ ناتج من عدم اختياره لهويته،  فهو  يتوقف عن حب جاكسون بإرادته بل رغم عنه ، وفي المقابل قادته الظروف لأن يصبح داعية سلفي؛ فلم هذا اهتياره.

 

 الصراع في العمل  هو نفسي ولكنه في مجمله صراع يعيشه المجتمع المصري في الوقت الأخير، والشباب بصفه خاصة،  حالة الاستقطاب الدائمة "أما يصبح مثل والده أو خاله"، فلم يجد الشيخ تلك المنطقة الوسطية التي يقف عندها.

 

عمرو سلامة بين التأليف  والإخراج

 

في فيلم الشيخ جاكسون جمع عمرو سلامة بين التأليف والإخراج ولكنه لم يستطع  الموازنة  بين المهمتين، فسيناريو العمل كان به العديد من السقطات وكان الانتقال بين الفترات العمرية الثلاثة للبطل تتخللها لحظات من الملل، فضلا عن غياب المببرات  الدرامية لبعض للشخصيات.

 

أما على مستوى الاخراج فهناك بعض المشاهد التي لم تنفذ بعناية و منها مشهد فانتازي نفذ بالجرافك ولكن لم يكن بالجودة المطلوبة حيث يتخيل جاكسون العقبات التي  في حياته منذ صغره بصورة خيالية، ولكن بالرغم من ذلك كانت أدوات سلامة الإخراجية تنجح في تكوين كادرات جيدة وذات معنى.

 

التمثيل

 قدم الفيلم وجبة تمثيلية غنية لعبت فيها مهارات الأبطال دور كبيرا في جذب المشاهد وخاصة أداء أحمد مالك وماجدالكدواني وأحمد الفيشاوي.

 

فاستطاع أحمد مالك أن يقدم الشخصية بقدر كبير من الإنفعالات والمشاعر ، وخاصة أن يقدم فترة المراهقه من حياة الشيخ وحبه لأسطورة البوب مايكل جاكسون وعلاقته بوالده ماجد الكدواني الذي برع في تقديم شخصية تحمل مشاعر مزدوجة فهو الأب السكير القاسي على ابنه ولكنه بالرغم من ذلك يحب ابنه.

 

أحمد الفيشاوي

 

"البحث عن الهوية" هذه التيمة ليست بعيدة عن بطل العمل أحمد الفيشاوي فهو الشاب المتدين والذي كان يظهر في عدد من البرامج  الدينية من الدعاة ولكن في الفترة الاخيرة ظهرت تحولات جديدة على شخصيته.

 

 ويحكي الفيشاوي أنه  كان سلفياً، كما انضم لجماعة الإخوان المسلمين، وتصوَّف كذلك، إلا أنه تراجع عن هذا، مؤكداً أن الله لا يفرِّق بين الناس على أساس الشكل واللون، وتابع: "الآن أدركت أن الدين محبة، والله محبة، وهذه الحقيقة المطلقة التي عرفتها".

 

 

 لماذا مايكل جاكسون؟

 

تبدو الإجابة منطقية في بداية الأمر خاصة أن الحقبة التي يتناولها الفيلم في فترة التسعينيات وهي فترة  شكلت فيها أغاني مايكل جاكسون صدى كبير في العالم ولدى الشباب.

 

ولكن مع ممرور أحداث الفيلم يصبح هذا السؤال ملحا أكثر فأكثر وخاصة أن صناع الفيلم لم يستطيعوا الحصول على أغاني مايكل جاسكون  لأنها تحتاج مبلغ كبير من الأموال .

 

الأمر الذي جعل المشاهد لا يشعر بقوة الترابط بين العالم مايكل جاكسون وعالم الشيخ، لذلك حاول المخرج تعويض ذلك برقصاته.

 

ولكن يمكننا تفسير ذلك بأنه أراد يختار نموذج غربي له تأثير كبير على العالم العربي، ليدعم فكرته هو فتح الابواب على ثقافات أخرى فما المانع أن أكون شيخ وأسمع أغاني مايكل جاكسون وهذا الواضح من نهاية الفيلم.

 

يذكر أن  لجنة الفيلم المصرى ، تحت إشراف نقابة المهن السينمائية، اختارت الفيلم المصرى "الشيخ جاكسون"، من بطولة أحمد الفيشاوى، وإخراج عمرو سلامة،  لمسابقة أوسكار أفضل فيلم أجنبى، حيث فاز الفيلم بـ17 صوتًا من أعضاء لجنة المشاهدة مقابل 5 أصوات لفيلم "مولانا"، من بطولة عمرو سعد، وإخراج مجدى أحمد علي.

 وذلك عبر لجنة المشاهدة للفيلم المصرى المرشح للأوسكار، التي تم تشكيلها من 23 سينمائيًا، وانتهت من اجتماعها منذ قليل بعد مشاهدة الفيلم فى المجلس الأعلى للثقافة؛ حيث إنه لم يعرض جماهيريًا بعد.

وحضر تصويت اللجنة أعضاؤها :"خالد يوسف، وعلى بدرخان، وسعيد شيمي، وعمر عبدالعزيز ،والأب بطرس، وطارق الشناوي،ومحمد قناوي، ومحمود عبدالشكور، وأحمد شوقي، وعلا الشافعي، وسيد محمود، وزين خيري، وسامح سليم، وفوزي العوامري، وهالة خليل، وقدري الحجار، وأحمد عاطف، وغادة جبارة، وأندرو محسن، وحنان أبوالضياء، وخالد عبدالجليل، ومحسن ويفي".

 

وكانت اللجنة الفنية بجهاز الرقابة على المصنفات الفنية، قد منحت صّناع فيلم "الشيخ جاكسون" بطولة أحمد الفيشاوى، تصريح عرضه فى عدد من المهرجانات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان