رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بهذه المقترحات.. يمكننا مواجهة قضايا الصعيد في «جذور اﻷلم والأمل»

بهذه المقترحات.. يمكننا مواجهة قضايا الصعيد في «جذور اﻷلم والأمل»

فن وثقافة

صعيد مصر

بهذه المقترحات.. يمكننا مواجهة قضايا الصعيد في «جذور اﻷلم والأمل»

كرمة أيمن 11 أكتوبر 2017 10:38

"صعيد مصر، واقع أشد تعقيدًا مما نظن، وله تداعياته المتنامية وحقائقه المهملة التى تكشفها الحوادث أحيانًا والإحصائيات الرسمية وغير الرسمية أحيانًا أخرى"…

 

وعادة ما يثير "صعيد مصر" العديد من التساؤلات، وكرس الكاتب أحمد مصطفى علي حسين، وقته ليرصد ويحلل أبعاد الواقع في هذا الجزء من الجمهورية، من خلال كتابه "الصعيد.. جذور الألم والأمل"، والصادر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور هيثم الحاج عليّ.

وأوضح المؤلف، أن هذا الكتاب يجيب عن عدة تساؤلات تتعلق بتحديات وأبعاد الواقع المؤلم وأسبابه والتوصل إلى كيفية وضع خطوات قابلة للتنفيذ.

ويرصد ويحلل المؤلف إحدى وعشرين قضية تتضاعف حدتها كلما اتجاهنا جنوبًا، ويتناولها عبر أربعة فصول.

ويستعرض في الفصل الأول، تعريف صعيد مصر كما يرصد تاريخه ما بين التهميش والتمكين بهدف الكشف عن دلالات مصطلح الصعيد المكونات والأبعاد.

ويتناول في الفصل الثاني، قضايا الفئات الخاصة الكاشفة عن أسباب تفاقم الأوضاع من خلال بعض النماذج، والثالث يشير إلى قضايا أخرى تمثل تحديات اجتماعية واقتصادية راهنة، فضلًا عن الفصل الرابع المتحدث عن القضايا الحائلة دون استشرافنا لمستقبل مغاير مع وضع حلول ومقترحات تجاه المواجهة المؤجلة لقضايا الصعيد.

ويسمى صعيد مصر بـ"الوجه القبلي" هي منطقة تقع في الجزء العلوي من أراضي نهر النيل في مصر، وتمتد من الجيزة شمالاً حتى أسوان جنوبًا، وتمثل الجزء الأسفل من خريطة مصر.

ويتميز الصعيد بخصوبة أراضيه؛ لذلك تنتشر فيه زراعات قصب السكر، كما يوجد مصنع الألومنيوم في مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، والذي يتزود بالكهرباء من السد العالي.

وللصعيد مقومات سياحية ففيه تنتشر الآثار الفرعونية؛ كما توجد مدينة جرجا من أكبر مدن صعيد مصر ومن أعرق مدن جمهورية مصر العربية وكانت من قبل ولاية مستقلة في بداية الحكم العثماني، وأصبحت تسمي مديرية جرجا إبان حكم محمد علي باشا وحدودها من أسيوط إلى أسوان.

وتضم محافظة الأقصر وحدها ثلثي آثار العالم، وتنتشر الآثار القديمة بشكل عام في مناطق متعددة في الصعيد، مثل أسوان وقنا و إسنا و إدفو وتل العمارنة.

وتتميز مدن الصعيد، وعلى رأسها أسوان، باعتدال درجات الحرارة في فصل الشتاء وقلة الأمطار.

ويتحدث سكان الصعيد اللهجة الصعيدية، وهي اللغة العربية الدارجة لأهل الصعيد ويختصون ببعض المصطلحات تعود باصولها إلى مرادفات خاصة من اللغة العربية.
 

ووحد الملك مينا - نحو 3200 قبل الميلاد- صعيد مصر مع منطقة الدلتا (مصر السفلى) في دولة واحدة وبدأت كتابة التاريخ في العالم، لتقوم أقدم دولة في العالم وتنشىء أول جيش نظامي في العالم وتقوم أقدم الحضارات في العالم.

وفي هذا الوقت بدأت الكتابة الهيروغليفية وبدأ تسجيل الأحداث التاريخية، مثل لوحة نارمر التي تعد سجلًا تذكاريًا تاريخيًا عن نشأة الدولة المصرية، وكان تاج الصعيد في عهد الفراعنة هو التاج الأبيض وكانوا يسمونة "حجت" بمعنى "الأبيض".
 

وبني في الصعيد خزان أسوان، ثم بني عليه السد العالي نحو 10 كيلومتر جنوبا من أسوان، ويمد مصر بالكهرباء، علاوة على تخزين مياه النيل وتنظيم تدفقها نحو الشمال، ومناطق أسوان غنية بالمعادن مثل خام الحديد وغيرها، بالإضافة إلى وجود الرخام.
 

بالرغم من أن الصعيد فيه أقدم المدن المصرية إلا أن بعض سكانه الحاليين تعود أصولهم لقبائل غير مصرية، وأشهر هذه القبائل قبيلة "الهوارة" وتتمركز في محافظتي قنا و الفيوم، إضافة إلى القبائل العربية وتتمركز في الفيوم وأسيوط وقنا وأسوان وتعود أصولها للجزيرة العربية.


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان