رئيس التحرير: عادل صبري 07:08 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الأديب كازو إيشيغورو.. روح الشرق تفوز بـ«نوبل» الغرب

الأديب كازو إيشيغورو.. روح الشرق تفوز بـ«نوبل» الغرب

فن وثقافة

الأديب كازو ايشوجورو

الأديب كازو إيشيغورو.. روح الشرق تفوز بـ«نوبل» الغرب

متابعات 06 أكتوبر 2017 21:07

انتقلت جائزة نوبل للآداب من أقصى غربي العالم، العام الماضي، إلى أقصى شرقه العام الحالي.. من الموسيقي الأمريكي، بوب ديلان، إلى الروائي البريطاني- الياباني، كازو إيشيغورو (63 عاما)، الذي يكتب بالإنجليزية من بريطانيا في الغرب، بينما يتلبسه الشرق أسلوبا وروحا وحكيا.

حين أبلغه مندوب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بخبر فوزه بجائزة نوبل لعام 2017، أجاب إيشيغورو، المولود في مدينة نجازاكي اليابانية "شرف رائع.. هذا يعني أنني أسير على خطى أعظم الروائيين في العالم".

هذه العبارات تعكس تواضعا من أحد أهم وأشهر الكتاب المعاصرين باللغة الإنجليزية، وهو حاصل على العديد من الجوائز.

وفق رواية صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، فإن إيشيغورو لم يكن يعلم بأمر ترشيحه للجائزة، ولم يكن على اتصال بأي من أعضاء اللجنة التي تمنح الجائزة الأشهر في العالم، كما أن حصول ديلان، العام الماضي، على الجائزة جعل من الصعب التنبؤ بالفائز هذا العام.

إذا كان إيشيغورو واحدا من أبرز الكتاب بالإنجليزية، فإن سنوات طويلة من حياته مرت قبل أن يخفت صوت قنبلة "نجازاكي" النووية المدمرة، عام 1945، وتتوقف أضرارها على روحه، ثم تظهر في إبداعه.

لكن من الصعب القول إن هذه التجربة قد انتهت تماما، فرغم التحولات المكانية من اليابان إلى بريطانيا، إلا أن ظلال أبطاله القادمين من الشرق تهيمن على رواياته، حتى وإن كان يكتب في بريطانيا.

في حيثيات منح الجائزة، قالت الأكاديمية الملكية السويدية، في بيان أمس، إنها تكرم الأديب البريطاني "على رواياته ذات القوة العاطفية الشديدة"، فهو "يعري في هذه الروايات الهاوية التي وصل إليها تضامننا المزعوم مع العالم".

ومن أشهر روايات إيشيغورو كل من "بقايا النهار" و"كل ما اضطررنا لبذله"، وتم تحويلهما إلى فيلمين.

ولد إيشيغورو في 8 نوفمبر/ تشرين ثانٍ 1954 في نجازاكي، ثم انتقلت أسرته، عام 1960، للعيش في بريطانيا.

وحصل على درجة الليسانس من جامعة كنت، عام 1978، والماجستير من جامعة إيست أنجليا عن دورة الكتابة الإبداعية، عام 1980، وصار مواطنا بريطانيا، عام 1982.

حصد إيشيغورو جائزة "جراناتا" كأفضل مؤلف بريطاني شاب، عامي 1983 و 1993، وجائزة "ايتبريد"، عام 1986، عن روايته الثانية "فنان من العالم العائم".

كما حصل، عام 1989، على جائزة "البوكر" عن روايته الثالثة "بقايا النهار".

وترشحت لجائزة "البوكر" رواياته الثلاث: "فنان من العالم العائم"، و"بينما كنا يتامى"، و"لا تدعني أرحل".

وفي عام 2008 وضعت صحيفة "تايمز" البريطانية إيشيغورو في المرتبة الـ32 ضمن قائمتها لأعظم 50 مؤلفا بريطانيا منذ عام 1945.

وتتصف مجموعة من روايات إيشيغورو باهتمامها بالخيال العلمي، وتدور أحداثها في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

وتدور روايته الرابعة "من لا عزاء لهم"، عام 1995، في مدينة لم يذكر اسمها، في إطار غرائبي عن عازف بيانو يعيش بين الواقع والحلم والتمرد.

أما "بقايا النهار" فتدور في منزل كبير بقرية مملوكة للورد إنجليزي، في الفترة المحيطة بالحرب العالمية الثانية (1939: 1945).

فيما تدور رواية "فنان من العالم العائم" (1986) في مدينة يابانية، خلال فترة إعادة الإعمار بعد استسلام اليابان، عام 1945، وتتضمن صراعات نفسية عديدية لفنان مهزوم؛ جراء الخسارة والانكسار.

أما أولى رواياته، وهي "منظر شاحب من التلال" (1982)، فتجسد رحلة نفسية جديرة بالرثاء، وتتسلق تلال الفقد والعزاء والعاطفية القوية.

وتركز رواية "بينما كنا يتامي" (2000) على ذكريات مؤلمة، فيما تدور رواية "لا تدعني أرحل" (2005) حول مأساوية أصدقاء ولدوا من أجل حياة قصيرة.

وعادة، يكتب إيشيغورو بضمير المتكلم، وتنتهي رواياته دون حلول للصراعات والقضايا التي تواجهها شخصياته.

عن تلك الرحلة الروائية فاز إيشيغورو بجائزة نوبل، البالغة قيمتها نحو 940 ألف يورو، والمقرر أن يتسلمها يوم 10 ديسمبر/ كانون أول المقبل.

وهذا التاريخ هو ذكرى وفاة رجل الصناعة، مخترع الديناميت، السويدي الفريد نوبل (1896-1833)، الأب الروحي لجوائز نوبل، والذي أوصى بتكريم من يبرز في أدبه المثل العليا بالشكل الأمثل.

وهو ما رأت لجنة جائزة نوبل، التي يتم منحها منذ عام 1901، أنه ينطبق هذا العام على إيشيغورو.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان