رئيس التحرير: عادل صبري 03:09 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أكتوبر حبي.. أقلام أدبية في قلب المعركة

أكتوبر حبي.. أقلام أدبية في قلب المعركة

فن وثقافة

حرب 6 اكتوبر

أكتوبر حبي.. أقلام أدبية في قلب المعركة

آية فتحي 06 أكتوبر 2017 17:14

رغم ما تفتقره التربة الإبداعية المصرية من وجود الكثير من الأعمال التي تتحدث عن حرب أكتوبر المجيدة، التي حققت مصر خلالها انتصار شهد له العالم أجمع، إلا أن المكتبة العربية لم تخل من الأعمال الأدبية التي تناولت المشاعر المصرية خلال الحرب، ووصفت بأقلمها عنصر المفاجأة وحجم الهزيمة الذى أنزلته بالقوات الإسرائيلية.

 

نذكر في هذا التقرير عدد من الأعمال الأدبية على سبيل المثال لا الحصر، التي رصدت أجواء الحرب الإنسانية والعسكرية والسياسية.

 

رواية "أكتوبر حبي"

رواية كتبها الأديب إبراهيم الخطيب، لتُعد من باكورة ما كتب عن الانتصار، حيث صدرت عام 1974، ليروي من خلالها حكاية الصمود والانتصار، وتصوير روعة الشعب والمجتمع المصري في ذلك الوقت.

 

وقعت أحداث الرواية بين الجبهة الداخلية وجبهة القتال، عن طريق بطل الرواية الصول رجب، ابن السيدة زينب، الذي عاش بعقله ووجدانه مع زملائه فى الجبهة بينما هو يعيش مع أهله في الحي، لأنه تعرض للإصابة أثناء الاستنزاف وفقد قدمه اليمنى، وخرج من الخدمة وفتح محل عجلاتي أطلق عليه "الصمود"، ولا يستطيع نسيان الجبهة.

 

يقول أحد أبطالها: مش ملاحظ إن الفرق بين الحرب والحب حرف واحد؟، لتجسد الرواية مشاعر الحب في وقت الحرب، وكيف كان الشارع المصري يدور وقتها.


 

حكايات الغريب

رواية خطها الأديب المصري الراحل جمال الغيطاني، لتروي عن ملحمة وطنية تتضمن أحداث تاريخية مابين نكسة 67، وعبور 6 أكتوبر 73, متمثلة في المواطن المصري "عبد الرحمن" الذي يشعر بالانهزامية والاستسلام والاكتئاب بعد نكسة 67، والذي يتصرف بسلبية ولامبالاة في كل شئ في حياته حتي المواقف التي تحتاج لموقف تجده جامدا الي أن تحدث المعجزة التي غيرت كل ذلك وهي عبور 73 وحرب أكتوبر، تجده يهب مدافعا عن بلده وكرامتها فيبذل روحه ودمه فداء لها.

 

ركزت الرواية على روح حرب أكتوبر التي تفجرت شعبيا، تؤكد الرواية أن البطولة الحقيقية في أكتوبر كانت للمصري البسيط الذي يرمز المؤلف، فهي لم تتناول حرب أكتوبر لا من ناحية التاريخ أو من الناحية العسكرية، ولكنها تتناول بعمق المشاعر الكامنة للمصريين الصابرين أثناء الحرب بداية من الجندى المحاصر على جبل بلا كساء أو زاد أو مأوى من البرد، وصولا بالأم التى تنتظر ابنها المجند وتطاردها الهواجس مع تأخره عن موعده.

 

وتحولت الرواية إلى فيلم سينمائي إخراج إنعام محمد علي، وبطولة محمود الجندي، محمد منير، شريف منير، نهلة رأفت، حسين الإمام، مخلص البحيري، وسيناريو وحوار محمد حلمي هلال.


 

الحرب في بر مصر

تعد من اشهر الأعمال الأدبية التي تحدث عن انتصارات أكتوبر من تأليف يوسف القعيد، حصلت على المرتبة الرابعة من بين أفضل مائة رواية عربية.

 

تدور أحداثها في قرية مصرية قبيل حرب 1973، حيث يتنصل عمدة القرية من ارسال ابنه الأصغر للجيش، ولكي لا ينكشف الأمر يرسل ابن خفيره الذي يُدعى "مصري"، بدلا من ابنه، يستخرج له أوراق تثبت أنه «ابن العمدة»، تقع مجموعة من الأحداث بعد ذلك، في النهاية يستشهد «مصري» في الحرب.

 

وبذلك ينال العمدة العزاء الموشى بالثناء والتمجيد لبطولة ابنه المزعوم، بينما الابن الحقيقي حي يرزق، يرفض تسليم الجثة إلى الوالد المكلوم، وتدفن خيوط القضية مع الشهيد نظرا لتورط شخصيات عديدة بالموضوع.

 

تحولت الرواية إلى فيلم سينمائي من إخراج صلاح أبو سيف في فيلم "المواطن مصري" بطولة عمر الشريف وعزت العلايلي.

 

إنها الحرب

مجموعة قصصية للكاتب، المقاتل عبد الرحمن سعيد، أحد ضباط المشاة أثناء نصر أكتوبر المجيد، صادرة عن دار المطبوعات الجديدة، ضمت المجموعة القصصية قصص "قتلة الأمال، عبور الملائكة، أول احتيال في سيناء، العجل وقع، الكمين، وجه القمر، الرايات المنسحبة، المر أو الفاتح، إنها الحرب، الغرور أرضًا، اللغم، الأم، من يحاصر من".

يتحدث المقاتل عبد الرحمن سعيد في قصصه عن شهيد كان على موعد مع عروس ، لم يزف إليها، وزف إلى مكان أفضل بكثير، وجعل القارئ يبكي أم الشهيد الحكيمة الوفية فى مستشفى السويس أكثر مما بكينا الشهيد.

 

وصف المقاتل في قصصه لحظة العمر، ومشاعر المقاتل من فرح وفخر ومجد، وكيف كانت الفرحة الطاغية بالعبور، ولحظات الألم، حينما تدهس دبابات العدو شهداء مصر، وكيف انهار غرور العدو مع عبور المصريين.

 

خلف خطوط العدو

من أحدث الأعمال الأدبية التي تحدث عن انتصارات أكتوبر مؤلفه اللواء أسامة المندوه، الصادر عن دار الشروق، والذى يحكى قصة بطولة ملحمية لـ"مجموعة استطلاع" مصرية خلال حرب أكتوبر المجيدة، بقيادة المندوه، وهو برتبة "نقيب"، دفعتها القيادة المصرية منذ بداية الحرب للتمركز خلف خطوط العدو وفى قلب تجمعاته، وبالقرب من طرق اقترابه الرئيسية، ومركز قيادته الرئيسى فى "أم مرجم" و"مطار المليز" الحربى، فى وسط سيناء، على بعد نحو 100 كيلو شرق قناة السويس.

ذكرى نصر أكتوبر
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان