رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في «موال النهار».. اﻷبنودي يبحث عن الحرية خلف الأسوار

في «موال النهار».. اﻷبنودي يبحث عن الحرية خلف الأسوار

فن وثقافة

عبد الرحمن الابنودي

في «موال النهار».. اﻷبنودي يبحث عن الحرية خلف الأسوار

كرمة أيمن 04 أكتوبر 2017 10:30

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور هيثم الحاج عليّ، "موال النهار.. دراسة للشخصية والتجربة الإبداعية" عن الشاعر الراحل الكبير عبد الرحمن الأبنودى تأليف إبراهيم خطاب.

ويشرح الأبنودي، من خلال الكتاب، فلسفته التى جعلته قادرًا على تحويل السجن إلى حالة جمالية لا مجملة.

وعن تجربته مع الحبس، قال الأبنودي: "جدار السجن هو الجدار الذى ليس بعده جدار، أى بعد أن بلغه الإنسان لم يعد ثمة ما يخشاه، وما دمت تحررت من خوفك فقد امتلكت حريتك كاملة، وبالتالي يمكنك إسناد ظهرك إلى جدار السجن وقول ما تريد لتحقيق أقصى غايات الحرية، تقول ولا تخش شيئا، لأنك فى السجن ، وليس ثمة سجن بعد ذلك".

 

لم تكن حياة الأبنودي تفيض بالرغد فهو عاش حياة  صعبة والتي أثرت فيه كشاعر فيقول "نحن أبناء الطفولة الفقيرة العبقرية فإننا مدينون لفقرها بهذا الثراء الكبير الذي تمتلئ به أرواحنا وذاكراتنا ودفاتر الماضي والحاضر ".

 

ففي أحد القرى النائية بمحافظة الصعيد ومن داخل عتمة الفقر كان يوم 11 أبريل  1938، موعدًا لولادة أحد الشعراء الذين ينيرون طريق الشعر المصري.

 

وعلى الربابة كانت تغنى قصص الأمير أبو زيد الهلالي في جنوب الصعيد وخاصة في قنا التي عاش فيها اﻷبنودي ، أعجب  الصبي بجمال السيرة الهلالية، لتكون بعد ذلك أشهر أعماله حيث جمعها كلها، ليحمي التراث الشعبي.

 

في بداية الستينيات، تعرف صلاح جاهين  عليه وكان أول من قدم الأبنودى للرأي العام، وكان سببًا فى هجرته  من الصعيد والانتقال إلى القاهرة، لتبدأ رحلة الخال في الشعر.

 

تعاون الأبنودي مع كبار الفنانين، وكتب لهم أغاني حققت شهرة واسعة حينها، ولا تزال باقية حتى اليوم لتدل على إبداع "الخال" الباقي عبر الزمان.
 

وتغنى بأشعار الأبنودي الفنان عبد الحليم حافظ، وقدم العديد من الأغاني منها: أنا كل ما أقول التوبة، الهوى هوايا".

 

وبكل رقة ودلع غنت شادية من أشعار الخال"آه يا اسمراني اللون، قالى الوداع، أغانى فيلم شيء من الخوف". وغنت صياح "ساعات ساعات".

 

كما أطربنا الفنان الشعبي محمد رشدي بكلماته عندما غنى "تحت الشجر يا وهيبة، عدوية"، وبأشعاره تغنى الكينج محمد منير "شوكولاتة، كل الحاجات بتفكرني، من حبك مش بريء، برة الشبابيك، الليلة ديا، يونس، وعزيزة".

 

كان الأبنودي خايف يموت قبل ما يشوف تغيير الوشوش،  ولكن العمة منة أوصته قائلة "إذا جاك الموت يا وليدي.. موت على طول.. اللي اتخطفوا فضلوا أحباب.. صاحيين في القلب.. كإن ماحدش غاب"، وهكذا نفذ  الأبنودي وصيتها، و ليرحل عن عالمنا في 21 إبريل 2015.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان