رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جمال عبد الناصر.. الأديب الذي لم نعرفه

جمال عبد الناصر.. الأديب الذي لم نعرفه

فن وثقافة

جمال عبد الناصر

جمال عبد الناصر.. الأديب الذي لم نعرفه

كرمة أيمن 28 سبتمبر 2017 20:23

جمال عبد الناصر، الزعيم الذي غير مسار الحكم في مصر ويعد من أهم الشخصيات السياسية في الوطن العربي وفي العالم النامي للقرن العشرين، وأثر تأثيرًا كبيرًا في المسار السياسي العالمي، وهذا هو الوجه المألوف الذي عرفه الجميع.

 

لكن هناك وجه آخر للزعيم جمال عبد الناصر، طوي داخل عباءة السياسية والحكم، وهو الجانب الأدبي في حياته، وهذا ما لا يعرفه البعض عن أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، الذي ساهم في الإطاحة بالحكم الملكي وبدء عهد جديد.


 وفي الذكرى الـ47 لوفاة جمال عبد الناصر، نرصد إبداعه خلال السطور القادمة:


وبدأ جمال عبد الناصر حياته الأدبية مبكرًا وهو طالب في المدرسة الثانوية، لتكون رواية "في سبيل الحرية" باكورة أعماله.

ففي عام 1934، بدأ يخط بالقلم وهو في عمر الـ16، الخيوط المنسوجة في مخيلته عن معركة رشيد 1807، وهي المعركة التي تصدى فيها أهل رشيد للحملة الإنجليزية بقيادة فريزر.

 

إلا أنه لم يستكمل أحداثها، وقررت وزارة الثقافة عام 1958 أن تستكمل أحداثها، عن طريق مسابقة فاز في المركز الأول الكاتبين عبد الرحمن فهمي وعبد الرحيم عجاج، لتخرج في 120 صفحة وتقرر داخل المناهج الدراسية عام 1970.

 

وتدور أحداث رواية "في سبيل الحرية" حول البطل "محسن" الذي يكشف خيانة الأتراك ومساعدتهم للإنجليز في احتلال مصر، فيتعاون مع أهل المقاومة من أجل تحذيرهم من غدر الأجانب، ويصبح من عناصر المقاومة وبمساعدة عائلته وأهل قريته يتصدون للأعداء ويردوهم خائبين في جميع الجولات.

وتحولت قصة "في سبيل الحرية" إلى مسلسل إذاعي من بطولة "ماجدة" و"محسن سرحان" و"زوزو نبيل".


 

"فلسفة الثورة"

 

طغت السياسة على حياة الزعيم جمال عبد الناصر، وكتب العديد من المقالات الثورية في عدد من المجلات والصحف القومية، وأصبحت أفكاره مذهبًا سياسيًا وسمي تيمنًا باسمه "الفكر الناصري" والذي اكتسب الكثير من المؤيدين في الوطن العربي خلال فترة الخمسينيات والستينيات.


جمال عبد الناصر، الذي يعد رمزًا للكرامة والحرية العربية ضد استبداد الاستعمار وطغيان الاحتلال، قرر أن يدون ويشرح في كتابه "فلسفة الحرية" فلسفته وأفكاره في حقبة كان أبرز ما فيها الرغبة في القضاء على الاستعمار و تحرير دول العالم الثالث.


وقال عبد الناصر عن الأفكار التي يحملها كتابه أنها خواطر من الأفكار كانت تعصف بعقله وتجتمع مع الأحداث في وقتها لتكتمل الصورة وتصبح واضحة جلية.

وبأسلوب بسيط شرح جمال عبد الناصر خلال 216 صفحة، وجهة نظره في الثورة مفهومها وأنواعها "سياسية واجتماعية"، وكأنه يشرح للعالم بأسلوب بسيط جدا كيف حدثت الثورة ولماذا حدثت، وماذا حصل بعد ذلك؟.

وصدر الكتاب عام 1954، وقام بتحريره وصياغته الكاتب محمد حسنين هيكل، ويتكون من ثلاثة أجزاء هم "ليست فلسفة"، و"العمل الإيجابي"، و"بعد غيبة ثلاثة شهور".

وجاء في مقدمة الكتاب:

"ولكنها ليست لشرح أهداف ثورة 23 يوليو 1952 وحوادثها، وإنما دورية استكشاف لنفوسنا لنعرف من نحن وما هو دورنا في تاريخ مصر المتصل الحلقات. واستكشاف الظروف المحيطة بنا في الماضي والحاضر، لنعرف في أي طريق نسير. واستكشاف أهدافنا والطاقة التي يجب أن نحشدها لنحقق هذه الأهداف. واستكشاف الظروف المحيطة بنا، لنعرف إننا لا نعيش في جزيرة يعزلها الماء من جميع الجهات.. مجرد دورية استكشاف في الميدان الذي نحارب فيه، معركتنا الكبرى من اجل تحرير الوطن من كل الأغلال!….".


"يوميات عبد الناصر وحرب فلسطين"


وحمل كتابه الثالث عنوان "يوميات جمال عبد الناصر وحرب فلسطين"، ويتكون من 79 صفحة، وهو عبارة عن دفتر يوميات جمال عبد الناصر الشخصية في حرب فلسطين 1948، التي أفرج عنها هيكل بعد 55 عامًا وعلى غلافه بقعة من دمه.

 

وكانت هذه المخطوطات محفوظة عند الكاتب محمد حسنين هيكل، الذي سلمها إلى الكاتب عبد الله السناوي لينشرها، وقسم السناوي المذكرات إلى أربع نصوص:

النص الأول "عندما تكلم الرئيس "ويحتوى على يوميات جمال عبد الناصر فى حرب فلسطين التى صاغها الأستاذ هيكل ونشرها فى مجلة أخر ساعة عام 1955.
 

والنص الثانى والذى يحتوى على "اليوميات الشخصية لجمال عبد الناصر" والتى تنشر كاملة لأول مرة.

والنص الثالث والذى يحتوى على اليوميات الرسمية لجمال عبد الناصر والتى تنشر أيضا كاملة لأول مرة.
 

والنص الرابع والذى يحتوى على المخطوطات وهى صورة طبق الأصل من دفترى يوميات الرئيس جمال عبد الناصر الرسمية والشخصية بخط يده.

وأنهى عبد الله السناوي، المقدمة التى كتبها لليوميات بوصف جمال عبد الناصر "كأنه شهاب انطلق من فلسطين إلى القاهرة، قبل أن يهبط إلى مثواه، ونهبط بعده إلى المأساة".

 

ويمثل هذا الكتاب وثيقة بالغة الأهمية، لأنه أتاح وثيقة كاملة متصلة الأحداث بخط يد جمال عبد الناصر، يروى لنا سيرته بذاته، فكان يكتب على سجيته ويكتب لنفسه دون أن يعلم الدور الذى تخبئه له الأقدار على مسرح التاريخ والنص.

واختار الكاتب عبد الله السناوي، اسم"كيف ولدت الثورة فى قلب رجل؟" عنوانًا لدفتر اليوميات الشخصية لجمال عبد الناصر.

وبدأ جمال عبد الناصر تدوين يومياته يوم 3 يونيو 1948 وانتهى تدوينه ليومياته يوم 30 ديسمبر 1948 فقد توقف جمال عبد الناصر عن الكتابة وهو فى منتصف جملة كان يكتبها بسبب تجدد الهجمات الإسرائيلية على موقع كتيبته.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان