رئيس التحرير: عادل صبري 11:58 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المشايخ وأم كلثوم.. عشق لا ينتهى

المشايخ وأم كلثوم.. عشق لا ينتهى

فن وثقافة

أم كلثوم

المشايخ وأم كلثوم.. عشق لا ينتهى

عربى السيد 24 سبتمبر 2017 12:27

حالة من الجدل الواسعة بين الوسط الفنى والوسط الدينى بعد بيان وزارة الأوقاف الذى منع، الشيخ الأزهري إيهاب يونس، من الخطابة والإمامة والدروس الدينية، بعدما أدى أغنية "لسه فاكر" لأم كلثوم مرتدياً الزي الأزهري على إحدى الفضائيات المصرية، وأحالته للتحقيق.

وأفادت الوزارة في بيان: "نظراً لما صدر عنه من أعمال تتنافى مع طبيعة عمل الإمام ومقتضيات واجبه الوظيفي،  قرر الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني ورئيس لجنة القيم بوزارة الأوقاف منع السيد إيهاب عبده يونس عبدالرحيم من الخطابة والإمامة والدروس الدينية، مع إلحاقه كباحث دعوة بالإدارة التابع لها لحين انتهاء التحقيقات معه بمعرفة النيابة الإدارية.
 

وكانت الإعلامية شريهان أبو الحسن، مقدمة برنامج "ست الحسن" على قناة أون تى فى لايف قد طلبت من الشيخ الأزهري إيهاب يونس أن يغنى أغنية لأم كلثوم على الهواء فغنى "لسّه فاكر" لكوكب الشرق أم كلثوم الراحلة في 1975 بعمر 77 سنة.


ونرصد خلال هذا التقرير أراء كبار المشايخ في صوت أم كلثوم، ومن كان يحب سماع صوتها..
 

فاستنكر أحد طلاب الشيخ محمد الغزالي عليه سماع أم كلثوم، فأجابه الغزالي بإباحة الغناء الذي ليس فيه فحش ولا يثير الشهوة.

وقال لتلميذه: أنا أسمع أم كلثوم وهي تغني قصيدة أحمد شوقي الشهيرة "ولد الهدى فالكائنات ضياء، وفم الزمان تبسم وسناء".
 

وكان ترصّد له بعض شباب الحركة الإسلامية في إحدى الندوات، التي كان يدور موضوعها حول "سر تأخر العرب والمسلمين وتخلفهم"، ظناً منهم أن الشيخ سيُحرج عندما تُعلن على الملأ "فضيحة" أنه يبيح الغناء. وحين سعى أحد هؤلاء إلى توريط الشيخ بالسؤال: هل الغناء حلال أم حرام؟ أجابه الشيخ بسرعة بديهة: "عاوز تغني على خيبة إيه؟".

 

أما الشيخ علي الطنطاوي، فقد كان يوازن بين صوت فيروز وصوت كوكب الشرق، وكان يميل لصوت أم كلثوم.

ويقول الطنطاوي في مذكّراته: "كنت أسمع وأنا في الفندق أغنية لأم كلثوم لا أحفظ منها إلا كلمات "مين بحبه شاف هنا زيي أنا"، من تلحين زكريا أحمد، وقد لحن لأم كلثوم كثيرون، لكن أطرب ما غنته ما لحنه الشيخ زكريا".

ويقال إن الشيخ عبد الرازق كتب بعض المقالات في الدفاع عن أم كلثوم، حيث كان يحرر باب النقد الفني بجريدة السياسة‏ من دون أن يوقع اسمه، فكان يكتفي بالتوقيع بثلاث نقاط فقط‏.

 

وربما كان للشيخ عبد الرزاق أثره الباقي في أم كلثوم ثقافياً وأخلاقياً واجتماعياً. فكانت حريصة على تقبل الانتقادات ذات الطابع الديني. وحين تعرضَت لنقد شديد بسبب عبارة في أغنيتها "الحب كله" تقول فيها: "يا أرقّ من نسمة وأجمل من مَلَكْ"؛ صارت بعد ذلك تتحاشى استخدام أي لفظ يشير إلى الملائكة في أغانيها، كما امتثلت لاعتراض بعض علماء الأزهر الشريف على مسألة تسجيل القرآن الكريم بصوتها.
 

أما عن مقرئي القرآن، فكان الشيخ محمد صدّيق المنشاوي عاشقاً لصوتها، وكان يقول: "إن في صوتها قوة رقيقة ونغماً موسيقياً". في حين وصفها الشيخ عبد الباسط عبد الصمد بأنها "كوكب الشرق والغرب". أما مصطفى إسماعيل، الذي كان شيخ مشايخ القرّاء في مصر، فقد حضر إحدى حفلاتها في الإسكندرية، وحين دخل القاعة راح الجمهور يهتف له، حتى دخلت أم كلثوم المسرح، وبدأت الموسيقى.

واستنكر الشيخ محمود التهامي، نقيب المنشدين، ردود الأفعال حول غناء المبتهل الشيخ إيهاب يونس أغنية لأم كلثوم في إحدى البرامج التليفزيونية.
 

وتابع التهامي، في بيان، اليوم: "يا حضرات المغيبين، اللي كانوا بيلحنوا لأم كلثوم أصلًا كانوا مشايخ: الشيخ أبو العلا محمد، الشيخ زكريا أحمد، والشيخ سيد مكاوي، وبالزي الأزهري"، مطالبًا وزير الأوقاف بالتراجع عن قراره بوقف الشيخ إيهاب يونس.
 

وأشار، إلى أن يونس أنشد بالزي الأزهري في محافل عالمية، وكان صورة مشرفة للإسلام الوسطي المعتدل بالخارج، مضيفًا: "هل يا معالي الوزير المؤسسات الوطنية أصبحت هشة أمام مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية الإخوانية التي هيجت الرأي العام؟ ولهذا الحد فقدنا ثقتنا، وفهمنا للدين المعتدل، وتأثرنا بالأفكار الوهابية والداعشية المتطرفة؟".
 

وتابع نقيب المنشدين: "وأخيرًا أقول لكم ما رأيكم في عمالقة التلاوة وأصحاب الفضل في نشر القرآن الكريم خير كتاب على وجه الأرض: الشيخ مصطفى إسماعيل، أبو العينين شعيشع، عبدالباسط عبدالصمد، محمد رفعت، علي محمود، محمد الهلباوي، وممدوح عبدالجليل".
 

وأكد: "دول مكانوش بينشدوا على فرقة وبس، دول كانوا دارسين الموسيقي، ومنهم من كان يجيد العزف كمان، ولكن كانوا في زمن دولة واحترام ووعي وثقافة وتذوق وفهم وأدب ونضج".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان