رئيس التحرير: عادل صبري 01:07 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صانع الأحذية.. الآثار تغويه ونجله يلقي به إلى التهلكة

صانع الأحذية.. الآثار تغويه ونجله يلقي به إلى التهلكة

فن وثقافة

التنقيب عن الآثار يحتاج لوقفة من وزارة الآثار

صانع الأحذية.. الآثار تغويه ونجله يلقي به إلى التهلكة

عربى السيد 17 سبتمبر 2017 15:45

التنقيب عن الآثار أصبح أمرًا عاديًا؛ فالكثير من القصص، والعديد من الروايات والحكايات بجميع المحافظات تؤكد على وجود عصابات كبيرة لبيع الآثار المصرية، والتنقيب عنها تحت المنازل القديمة، أشهرهم في الصعيد، والفيوم والإسكندرية، والقليوبية، ولكن هنا اختلفت الرواية عما سبقها من الروايات، حيث أن المستهدف ليس صيدا عاديا.

 

ضيق الحال الذي يمر به صانع الأحذية الذي يبلغ من العمر 40 عامًا، والساكن بين أحياء السيدة زينب، سهل من مهمة الشيطان فوسوس له ليقوم بالتنقيب عن الآثار، من خلال بيته الذي يبعد قليلا عن مسجد أحمد بن طولون، فاتفق مع شقيقه الذي يصغره سنًا بعامين على حسب قول أحد شهود العيان، ليقوما بالتنقيب وبيع الآثار.

 

ومن خلال دائرة قطرها متر، بدأ عامل الأحذية وشقيقه رحلتهما للبحث عن الآثار التي ستغير مجرى حياتهما رأس على عقب كما اعتقدا.

لكن في الأمثال العربية يقولون "إنّ خرج السر من بين اثنين أصبح خبرًا"، هذا حال ما حدث مع الشقيقين، من خلال صغير لديهم، كان يشاهد ما يفعلون، وبدأ يقصّ لأصدقائه ما يحدث في منزله، قائلًا لأصدقائه إنّ والده يبنى لهم حمام سباحة في البيت، الأمر الذي جعل أصدقاءه حريصين على مشاهدة ما يفعله والده في البيت، وفى وقت ما استطاع الطفل الصغير أن يجعل أصدقاءه يشاهدون ما يفعل والده.

بدأت القصص تنتشر في المنطقة، عما يدور داخل البيت، حتى تحدث أحد سكان المنطقة عن أن ما يحدث بالمنزل ما هو إلا "تنقيب عن الآثار"، ما دفع أحدهم لأن يتحرك ويتقدم ببلاغ، وبالفعل تمّ القبض عليه، فوجدت مباحث الآثار نفقًا في بيته ممتدا لمسجد أحمد بن طولون.

 

مسجد أحمد ابن طولون  هو أحد المساجد الأثريّة الشهيرة بالقاهرة، الذى أمر ببنائه أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية سنة 263هـ بمدينته الجديدة القطائع ليصبح ثالث مسجد جامع بني في عاصمة مصر الإسلامية بعد جامع عمرو بن العاص الذي بني في الفسطاط، وجامع العسكر الذي بني في مدينة العسكر ورغم أنّ مسجد عمرو بن العاص لا يزال موجوداً إلا أن المسجد الطولوني يعد أقدم مساجد مصر القائمة حتى الآن لاحتفاظه بحالته الأصلية بالمقارنة مع مسجد عمرو بن العاص الذي توالت عليه الإصلاحات التي غيرت معالمه.

 

شيد المسجد فوق ربوة صخرية كانت تعرف بجبل يشكر، ويُعتبر من المساجد المعلقة، وهو أحد أكبر مساجد مصر حيث تبلغ مساحته مع الزيادات الخارجية حوالي ستة أفدنة ونصف الفدان، وقد بُني على شكل مربع مستلهماً من طرز المساجد العباسية وخاصة مسجد سامراء بالعراق الذي استلهم منه المنارة الملوية.

يقع المسجد حالياً بميدان أحمد بن طولون بحي السيدة زينب التابع للمنطقة الجنوبية بالقاهرة، ويجاور سوره الغربي مسجد صرغتمش الناصري فيما يجاور سوره الشرقي متحف جاير أندرسون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان