رئيس التحرير: عادل صبري 06:10 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد سبع سنوات| «حمام سخن».. رحلة واقعية تعيدنا لأجواء 25 يناير

بعد سبع سنوات| «حمام سخن».. رحلة واقعية تعيدنا لأجواء 25 يناير

فن وثقافة

فيلم حمام سخن

بعد سبع سنوات| «حمام سخن».. رحلة واقعية تعيدنا لأجواء 25 يناير

كرمة أيمن 17 سبتمبر 2017 20:30

"بقى لنا سبع سنين بنعافر عشان نحققه، كملوه معانا".. لم يكن يعلم صناع فيلم "حمام سخن" أن الحملة التي أطلقوها لاستكمال عملهم الذي بدأوه منذ 7 سبع سنوات، ستحقق مردودها بهذه السرعة.


"الإبداع يعبر الحدود" إيمانًا من هذا المنطلق تكاتف السينمائيين والمؤمنين بأهمية الفن المستقل لإطلاق هشتاج "كملوا معانا الفيلم".



وفي أقل من 72 ساعة، لف الهشتاج على كل المهتمين بالسينما المستقلة، ووصل الدعم إلى 24 % من المبلغ المطلوب لاستكمال تصوير الفيلم ومراحله المختلفة.

لم يقف الدعم عند هذا الحد فقط، وأعلنت دار المرايا للإنتاج الثقافي، عن رغبتهم في المشاركة في إنتاج الجزء المتبقي بتوفير معدات التصوير و الإكسسوارات وتوفير خدمات ما بعد التصوير من مونتاج و تلوين، كما أبدت شركة ويكا للإنتاج الفني والتوزيع استعدادها للقيام بأعمال المونتاج.



كانت البداية، مع أحداث ثورة 25 يناير 2011، لتولد فكرة الفيلم من تجربة شخصية عاشتها المخرجة منال خالد، عندما اختبأت في مكان معزول يوم 26 يناير 2011، ووجدت نفسها محبوسة مع ناس لا تعرف عنهم شئ وغير متوقعة دود أفعالهم.

الفيلم الذي تخرجة منال خالد، وسيناريو وحوار رشا عزب، وبطولة منى هلا، ريم حجاب، نعمة محسن، منى مختار، فرح ماجد، حبيبة عفت ورجوى حامد، تبدأ أحداثه في فجر 26 يناير عام 2011، ويدخل أبطاله إلى بعض الأماكن المحاصرة والمغلقة فيجدون أسبابًا كثيرة تمنعهم من مجرد معرفة ما يدور في الخارج، بين محاولات الخروج والحصار تعيش الشخصيات لحظات شديدة الخصوصية، وذلك من خلال ثلاث حكايات.

 

من رحم الواقع ولدت القصة

 

تركت هذه الأحداث في النفوس أثرًا لا يمكن وصفه ولكن يمكن تجسيده على الشاشة، لنقل الاحاسيس والمشاعر والانفعالات إلى قلب وروح المشاهد، وإعادتهم للأجواء التي سيطرت على هذه الفترة.
 

لم يلجأ صناع الفيلم إلى شخصيات شهيرة، واستعانوا بأشخاص عادية من قلب المجتمع المصري لتكتمل الرؤية الواقعية.



وفي حكايات "حمام سخن" البطلات من خلفيات مختلفة، لم تفرق أنهن مع الثورة أو ضدهاـ فالأهم هنا هو أنهن تحت تأثير نفس الحدث.

وسلط الفيلم الضوء على النساء؛ لأنهن كانوا موضع نقد من تواجدهم في الميدان والمشاركة في الثورة، وقرر صناع الفيلم معالجة تجارب السيدات ومعاركهن، وأوضحوا أنها لم تكن محصورة فقط في المخاطر الواضحة التي واجهها الكل، إنما زاد عليها الاعتداء الجنسي والترهيب بيه من قبل السلطة، والتحرش الجسدي واللفظي حتى من الثوريين، والضغط النفسي من الأهل، واستهجان عموم الناس لتواجدهم، والصراعات الداخلية اللي بتحصل نتيجة لكل هذا.

 

لماذا السينما المستقلة؟

 

"التعديلات" كانت كلمة السر الذي من أجلها قررت منال خالد أن تنتج فيلم "حمام سخن" بنفسها، وذلك بعد أن قدمتها لأكثر من منتج وعرضها على أكثر من شركة إنتاج وكانت التعديلات المطلوبة على السيناريو غير مقبولة.


سيطرة الفكرة واحساسها بضرورة أن ترى النور، قررت منال خالد ورشا عزب المجازفة، وألتف حولهم كل من آمن بالفكرة وتحمس لها، ليبدأوا التصوير.

 

مشوار لم يكتمل

بهذه الحماسة بدأ تصوير أول مشاهد فيلم "حمام سخن" عام 2011، لكن سرعان ما نفذت الأموال من المنتجة التي قررت أن تتحمل نفقات العمل من جيبها الشخصي، فباعت سيارتها لتستكمل ما بدأته ولم تمض فترة أخرى لتعلن افلاسها وتوقف المشروع.



 

وفي 2013 عادوا مرو أخرى للتصوير، ليتوقفوا بعد عدة مشاهد، ويستكملوا مرة أخرى في 2014.


باقي 6 أيام تصوير، لكن الظروف الإنتاجية أحالت دون تصوير آخر مشاهد الفيلم في 2014، وتوقفت الحركة تمامًا.

 

عودة الأمل

 

في 2017، عاد الأمل من جديد في نفوس صناع الفيلم وهذا الأمل تغلغل إلى كل محبي السينما والمؤمنين بأن الأفكار لها أجنحة، وعلى السوشيال ميديا تعالت الصيحات لخروج العمل إلى النور، واستكمال أيام التصوير الباقية.

وأعلن صناع العمل أن التكاليف الأساسية لتصوير المشاهد الباقية ستتكلف 18 ألف دولار، وهو ما يوازي 40 % من ميزانية المشروع، وذلك لإيجار اللوكيشن واستخراج التصاريح اللازمة من وزارة الآثار والداخلية والنقابة، وإيجار بعض المعدات، وأجور العمال.


ومن جهة أخرى، أعلنت إدارة منطلق الجونة السينمائي، الذي تعد جزءًا أساسيًا من أركان مهرجان الجونة، عن مجموعة المشاريع المختارة للمشاركة في فعالياته التي تقام خلال الفترة من 22 و حتى 29 سبتمبر 2017، ومنها فيلم "حمام سخن" ضمن القسم الخاص بمشاريع مرحلة ما بعد الإنتاج.


شاهد برومو فيلم "حمام سخن

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان