رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

برومو الرواية.. موضة جديدة للترويج الأدبي

برومو الرواية.. موضة جديدة للترويج الأدبي

فن وثقافة

روايات

برومو الرواية.. موضة جديدة للترويج الأدبي

آية فتحي 14 سبتمبر 2017 19:51

"البرومو" أسلوب جديد اجتاح عالم الثقافة بعد أن أصبحت أحد الوسائل الدعائية التي تستخدم لترويج الروايات الأدبية، لتقدم للقارئ تلخيص لأحداث الرواية بشكل جذاب، منها ما يساهم في سرعة شراء الرواية لتقديمه بطريقة تحمس على قرائتها، ومنها ما لم يحالفه تصميمه الحظ، فيتسبب في نفور القارئ من العمل.

 

عمرو الجندي وأحمد مراد، هما اللذان ابتكرا البرومو الدعائي في السوق الأدبي المصري منذ عدة سنوات، فنشر الجندي أغلب أعماله بهذه الطريقة ومنها "313، 9 ملي"، وسوق مراد أعماله بهذا الأسلوب ومنها "تراب الماس، فيرتيجو، أرض الإله، 1919".

 

ومؤخرًا اعتمد على هذه الطريقة في الفترة الأخيرة الكثير من الأدباء الشاب منهم والكبير في الوسط، فعلى سبيل المثال قدم مؤخرًا الإعلامي إبراهيم عيسى روايته "رحلة الدم" بطريقة البرومو وهو ما ساعد على نجاح العمل، وكذلك "سوف أحكي عنك" للكاتب  أحمد مهني، و"مسك التل" للأديبة سحر الموجي.

 

الروائي شريف عبد الهادي، أحد الكتاب الشباب، الذين اعتمدوا على البرومو الدعائي في الترويج لكل أعماله، ومنها رواية "ملكوت"، و"أبابيل"، ما عدا كتاب "حبيبة قلب بابا"، والذي قال إنه اتبع فيه أسلوب دعائي آخر، وهو أنه قرأ بنفسه أحد فصوله بصوته، ورفع الملف الصوتي على موقع ساوند كلاود.
 

ووصف عبد الهادي البرومو الدعائي للروايات في تصريح خاص لموقع مصر العربية بأنه فكرة جيدة وتناسب روح العصر الحديث وزمن السوشيال ميديا التي اجتاحت جميع مناحي الحياة، فلكل زمن آلياته وطرق الدعاية التي تلائمه وتناسب عقليات قراءه، وهو ما يجعل البرومو نقطة قوة دعائية للرواية في وقتنا هذا. 

 

الكاتبة الشابة لمياء السعيد، اعتمدت أيضًا على البرومو الدعائي في إحدى رواياتها التي حملت عنوان "التربي" مشيرة إلى أنها تشجع هذا النوع جدًا من الدعايا بجانب الطرق الأخرى المتبعة، وخاصة الموجود منها على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها تصل إلى الشباب بسهولة، وهو ما يساهم في معرفة الرواية قبل مشاهدتها على أرفف المكاتب.
 

وعن أهمية البرومو الروائي قالت السعيد في تصريح خاص لمصر العربية إنه محاولة لتقريب القارىء من محتوى الكتاب، وتكمن أهميتها في أنها مقاربة مرئية، وذلك لأنه من المعروف أن الصورة تتعلق  في الذاكرة أكثر من الكتابة. 
 

الناشر علي عبدالمنعم، صاحب دار نشر «سما، أشار إلى أن البرومو وسيلة من وسائل التسويق سواء للكتاب أو غيره، لأنه منتج كباقي المنتجات يحتاج للدعاية، ولكن البرومو له تأثير إيجابي على بعض الجمهور، في حين أنه يمكن أن يكون غير مؤثر على جمهور آخر مثل غير المتابعين لمواقع التواصل الاجتماعي، ولذلك لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كلي.

 

وفسر عبد المنعم ذلك في تصريح خاص لـ"مصر العربية" بأنه لا يمكن الاعتماد على البرومو وحدة كوسيلة دعاية لأنه لا يستهدف سوا جمهور السوشيال ميديا، ويجب أن تكون حملة دعائية متكاملة، كأن يكون هناك إعلان مثلا عن الرواية في الجرائد والمجلات المتخصصة لاستهداف نوع آخر من الجمهور، لا يمتلك خبرة في النت.

 

وأوضح صاحب دار نشر «سما، أن البرومو وسيلة فرضت نفسها حديثًا ونحجت لأن الشباب أقبل عليها، وهو سهل فمن الممكن أن ينفذه أي شاب بواسطة هاتفه المحمول، ولكنه له شروط يجب أن يراعيها، وعلى سبيل المثال النظرة الاقتصادية لمستخدمي باقات الانترنت، فلابد أن يكون البرومو من 30 إلى 120 ثانية حتى لا يكون ممل أو يهرب منه المشاهد حرصًا على باقته.

 

ومن جانبه أشاد الناشر حسن غراب، مدير دار غراب للنشر بالبرومو كأحد الأنواع الدعائية الحديثة، ولكن بشروط، والتي يأتي على رأسها أن يقدم بشكل حرفي مفيد جدًا.
 

وأوضح غراب في تصريح خاص لموقع "مصر العربية" بأنه يجب أن الذي يقدم البرومو شخص محترف ومتخصص، عن طريق مصمم دعاية وإعلان يقدمه بكل المعايير الواجب توافرها، كما نشاهد في الأفلام السينمائية، لكي يحقق  نتائج مذهلة.

 

وأضاف غراب أن الدكتور عمرو البدالي اتبعه في روايتين له صادرتان عن الدار وهما "عفريت العلبة، وبربونيا" وحققوا نتائج كبيرة للعمل في المكتبات.

 

وعن قيام دار النشر بتنفيذ البرومو كخدمة للقارئ والمؤلف قال غراب إنه بالنسبة للدار فهذا شيء مكلف يحتاج مخرج وتكاليف زيادة على الكتاب، الذي يعاني من تكاليف سعر الورق والطباعة والتوزيع، فلن تستطيع الدار تحمل انتاج برومو حرفي كدعاية للعمل، وعلى الكاتب نفسه أن يتبع هذا الأسلوب


شاهد برومو لعدد من الروايات:





  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان