رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

من حارات بغداد إلى غربته.. عباس الزهيري يروي رحلته بين الحياة والموت

من حارات بغداد إلى غربته.. عباس الزهيري يروي رحلته بين الحياة والموت

فن وثقافة

الحرب على العراق

من حارات بغداد إلى غربته.. عباس الزهيري يروي رحلته بين الحياة والموت

كرمة أيمن 13 سبتمبر 2017 13:32

"بين ذكرياته، ننتقل معه إلى أرضه بغداد، ليروي لنا الأحداث الحقيقية كما عاشها وعاصرها، ليعيِش معه القارئ في رحلته ما بين الفرحة والشجون والظلم والعدل والحياة والموت"، وذلك في كتابه "مذكرات ضابط مندائي".

أصدر الكاتب العراقي عباس الزهيري، المقيم في الدنمارك، كتابه "مذكرات ضابط مندائي" عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام؛ ويقع في 344 صفحة من القطع الكبير.

يتضمن الكتاب عشرين فصلاً، من مذكرات العقيد مهندس بالقوة الجوية العراقية سابقًا "عباس الزهيري".

وفي هذه المذكرات؛ ينقلنا المؤلف إلى أرض أحداث حقيقية عاشها وعايشها، عاصرها وعصرته، يقدِّم لنا ذكرياته واعترافاته بكل صدقٍ لا يخلو من مُتعة، وبقلبٍ خافق بالحب يزهو بالحياة.

يطوف بنا عباس الزهيري، في تاريخ لا يمكن لأي عراقي نسيانه أو تجاهله، راسمًا خارطة لحياة حافلة بالعذاب مشبَّعة بالألم والقسوة، فمن حارات بغداد وأزِّقتها ومقاهيها ومتاحفها، إلى غُربته المبكرة ودراسته الجامعية خارج وطنه، مرورًا بالعمل في القواعد الجوية وأزيز المحركات النقاثة للطائرات المقاتلة، وصولاً الى العمليات الجوية القتالية وأجواء الحروب ورائحة الصواريخ والقنابل، ومعاناته في دوائر الاستخبارات والمحاكم، وحتى هروبه ورؤيته لأخر حبة رمل من بلده العراق.

ويعد الكتاب رحلة السفر بين الحياة والموت، بين العدل والنور من جهة والظُلم والظلام من جهة أخرى، وأخيرًا فهي تجسيد حيّ للإنسانية في أحلك الظروف.

ويروي عباس الزهيري، بين صفحات كتابه، حياته رغم صعوبتها، متأقلمًا معها، متغلبًا على معوقاتها، ساعيًا إلى هدفه الذي خطَّط له منذ نعومة أظفاره أن يكون مهندسًا للطائرات، كان هذا حلمه وطموحه، درس واجتهد، تعذَّب وتألم، نال ونجح، سافر وحصل على الشهادة التي كان يتمناها، برهن لنا أن القدر لا يمكن أن يقف ضد الطموح والإرادة الحُرَّة.

وعباس الزهيري، مهندس طائرات، عشق الأدب، ونشر عدة مقالات نقدية لاذعة في مجلة ألف باء العراقية، كما نشر مقالات دينية واجتماعية في مجلة آفاق مندائية، ونشر مقالات باللغة العربية في مجلة أسسها في مركز اللجوء في الدنمارك عام 2000، له العديد من المساهمات في مجال حقوق الإنسان إذ يقدم مساعدات معنوية مهمة لطالبي اللجوء، المندائيين والعراقيين والعرب والأجانب.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان