رئيس التحرير: عادل صبري 10:15 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

بالفيديو| من منزل خيري شلبي..أسرار في حياة "شيخ الحكائين"

بالفيديو| من منزل خيري شلبي..أسرار في حياة شيخ الحكائين

فن وثقافة

جانب من مكتبة الأديب خيري شلبي

في ذكرى وفاته

بالفيديو| من منزل خيري شلبي..أسرار في حياة "شيخ الحكائين"

آية فتحي 09 سبتمبر 2017 12:15

 "الخيال لا يعني تأليف شيء من العدم، أو تخيّل عالم بأكمله من الفراغ، إنما الخيال هو عمق الإحساس بالتجربة المعيشة سواء عاشها المرء بنفسه أو عايشها عن كثب"..إنها كلمات المبدع خيري شلبي التي تحل اليوم ذكرى وفاته.
 

 خيري شلبي، مبدع عالمه غريب من نوعه.. تسيطر عليه الدهشة.. أسلوبه سلس يأخذك في دنياه.. لتتوه بين سطور حكايته.. ومن الواقع يغوص بك للأسطورة.. لتمتزج الحقيقة بالسحر"..


كان لـ"مصر العربية" جولتها في منزله الكائن بالمعادي، لنغوص في بحر من كتبه وأدبه الذي تركه للأجيال.


الكتب والجوائز في كل مكان بالمنزل:-

بمجرد أن تطئ قدماك باب الشقة ستجد الكتب تحاصرك من كل مكان، حتى أن لون دهان المنزل ﻻ يظهر من خلف الكتب، ففي صالة المنزل تقع مكتبة كبير بعرض الحائط كله، هذا بخلاف المكاتب الأخرى المنتشرة في باقي أرجاء الشقة، بالإضافة إلى صوره وصور أبنائه وأحفاده، وصور الكثير من الأدباء كنجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.

 

 

لم تكن الكتب والصور وحدهم من يحاصرون المتجول بالشقة بل أيضًا كانت هناك العشرات من الجوائز والأوسمة التي عُلقت فخرًا لتزين أركان المنزل، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:” جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 1980- 1981، وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1980 – 1981، جائزة أفضل رواية عربية عن رواية "وكالة عطية" 1993 جائزة نجيب محفوظ من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن رواية وكالة عطية 2003، حاصل على جائزة أفضل كتاب عربى من معرض القاهرة للكتاب عن رواية صهاريج اللؤلؤ 2002، جائزة الدولة التقديرية في الآداب ‏2005‏”.

 

وبنظرة فخر تحدثت معنا ريم خيري شلبي عن الإرث الذي تركه لهم والدهم من مكتبة كبيرة تحمل كل ما لذ وطاب من العلوم والفنون بجميع المجالات ولجميع الكتاب، وكيف كان يشتري بكل مبلغ يحصل عليه كتب لتضخيم تلك الثروة، لدرجة أنه كان يخفي حقائب الكتب من زوجته بعد أن أصبح المنزل مكتظ بالكتب.

 

وعن الجوائز التي تملئ المنزل قالت إن والدها عمره ما تقدم للحصول على الجائزة وإنما كان يحصل عليها دون أن يسعى لها عكس ما يحدث الآن بأن يتقدم المبدع للحصول على جائزة.

 

مكتبه وأخر ما كان يكتبه:-

ركن وصفته ريم بأنه صومعة أبيها، يحمل المكتب فوق سطحه العديد من الكتب والأوراق كما كانت وقت أن تركها الحكاء الكبير، حكت لنا ريم كيف كان والداها حريص أن يكون له مكتبه الخاص أو مملكته الخاص، بمجرد أن يدخلها ويغلق الباب ويفتح "الكاسيت" على صوت فيروز معناه أنه بدأ في الكتابة وﻻ يرغب في الإزعاج من أحد.

 

وبعد الانتهاء من عمله الذي كان يمثل مصدر البهجة الأول له يخرج من المكتبه، ووجه يعبر عن الإنجاز الذي حدث، فإذا كان متجهم ويبحث عن مسكن للصداع نعرف أنه لم ينجز ما كان يأمله، وإذا كان يغني ويلقي بالنكات ومبتسم فكان ذلك دليل أنه أنجز ما كان يحبو إليه.
 

على سطح المكتب كانت تقبع ورقة بخط يديه، شرحت قصتها لنا ريم حيث كانت تلك الورقة أخر مقال يكتبه قبل رحيله بساعات.

 

الكتابة والقراءة.. أكله وشربه


“الكتابة والقراءة أكله وشربه" استخدمت ريم ذلك التعبير للتدليل على مدى عشق أبيها لهم، حيث أن ساعات يومه كانت إما أنه يكتب أو يقرأ أو يفكر في شئ يكتبه، وكانت الكتابة تمثل له هم بجانب الهم الأسري، حيث لم تؤثر إهتماماته على أسرته.

 

فأوﻻد خيري شلبي اﻷربعة "ريم، وإسلام، وإيمان، وزين العابدين"، ووالدتهم، كانوا يحتلون الصدارة في حياة الأديب الراحل بجوار عشقه الأدبي، حيث كان حريص أنه يضعهم في جو أسري عصري، وفي مستوى جيد رغم أنه لم يكن من هواة المنظرة.

 

جوانب أخرى في حياة الأديب

 

أوضحت ريم أن والدها كان أكثر من كونه حكاء، وكانت له مجالات أوسع من الدائرة المصنف داخلها، حيث كان باحث ومؤرخ كاتب مسرحي وإذاعي، ومدرس نقد في أكاديمية الفنون.

 

كما كان يتمتع بجوانب شخصية مثل الصدق مع نفسه والأخرين، وكان أسطورة بالكفاح وكاره للنفاق، العمل المجبور عليه كان يتركه مهما كانت الخسائر، بجانب أمانته ونظامه ووفائه ﻷسرته، حيث كان يحرم نفسه من أمور كثيرة ويقدمها ﻷسرته.

 

وعن أصدقائه قالت ريم إنه كان له عدد من المقربين من جيله منهم إبراهيم أصلان، سعيد الكفراوي، يوسف القعيد بهاء طاهر، أمل دنقل، إبراهيم داود جمال الغيطاني، بجانب أصدقائه من خارج الوسط، مثل السمكري الذي كان سبب معرفته بمنطقة مقابر قايتباي والتي كان يفضل الكتابة فيها، بجانب صدقاته بحمدي نوح لاعب الكرة، ومحمود حميدة، والفنان سعيد صالح وعادل إمام.

 

لم يكن خيري شلبي مهتم بعدد طبعات أعماله أو كم نسخه باعت رواياته، وإنما كان سعادته تُخلق عندما يقابله أحد القراء ويخبره أنه أعجبته إحدى أعماله، كما أنه لم ين مهتم بتحويل كتباته لأعمال تلفزيونية.


وعن عشقه للقرية قالت ريم إن والدها كان متشبع من القرية ﻷنها حُفرت به وهو صغير، وظلت تحتل روحه، ولم يغير مفرداتها أثناء حديثه، وكانت محتله كل كيانه لدرجة أن كان يستيقظ من النوم يكتب أن أحد شخصياتها التي تأتي له في منامه.

وعن أحب أعماله لقلبه أكدت ريم أن والدها كان يعتز بكل حرف يكتبه، وكل أعماله كانت حبيبة قلبه، وكانت مثل البناء اكتمال كل دور يمثل له سعادة، وروت ريم أن والدها كان يكتب بأعصابه، فكان مُصر على الكتابة بالقلم رغم أن ذلك يمثل إرهاق شديد لرجل يمتلك من العمر 72 عامًا.

 

شاهد الفيديو..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان