رئيس التحرير: عادل صبري 10:08 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالصور| في المعرض الثقافي.. الحضارة المصرية بصناعة صينية

بالصور| في المعرض الثقافي.. الحضارة المصرية بصناعة صينية

فن وثقافة

المعرض الثقافي المصري بالصين

بالصور| في المعرض الثقافي.. الحضارة المصرية بصناعة صينية

كرمة أيمن 07 سبتمبر 2017 15:00

في مدينة ينتشوان بمنطقة نينغشيا، سيجذب انتباهك لافتة "المعرض الثقافي المصري" التي تتوسط عمدان شبيهة بنظيرتها المتواجده بالمعابد المصرية القديمة.

وخلال شهرين، تحول هذا المكان الذي يوجد داخل حديقة الزهور الصينية، إلى مزار ثقافي تشع منه الحضارة المصرية، قدمته الصين هدية لمصر، ليكون بمثابة أكبر نافذة ثقافية لمصر بالخارج.



يقع المعرض الثقافي المصري على مساحة 4500 متر مربع، داخل حديقة الزهور بمدينة ينتشوان وتتبع هيئة الحدائق بالمدينة، ومساحة البناء به تبلغ 2200 متر مربع مقسمة إلى ثلاثة أجنحة كل جناح يتكون من طابقين.

وجاء هذا المعرض الذي نفذه بيت الحكمة للثقافة والإعلام، بإشراف سفارة مصر بالصين ومتابعة المكتب الثقافي المصري بالصين، بمناسبة مشاركة مصر كضيف شرف لمعرض الصين والدول العربية؛ الذي يعد أكبر فعالية تجارية اقتصادية ثقافية بين الصين والدول العربية، وتنظمه الصين بشكل دوري كل عامين وتختار في كل دورة دولة عربية لتكون ضيف الشرف.

واستعان في تنفيذه بالعديد من الخبراء والمختصين من الصين ومصر، ليخرج المشروع للنور، في هذا الوقت القصير.

ومن المتوقع أن يزور المعرض الثقافي المصري حوالي 20 ألف زائر صيني يوميًا، كما ستقام به عروض فنية مصرية بشكل شهري ويعرض به فيلم وثائقي عن مصر بشكل دوري.

ويضم المعرض الثقافي المصري، 300 لوحة بردي رسمت يدويًا في مصر وتم نقلها للصين وتحكي قصة الحضارة المصرية القديمة، و400 قطعة من مستنسخات فرعونية دقيقة التصميم وتعج بالتفاصيل، كما يضم أكثر من 60 قطعة نحاسية مصرية، وصممت الإضاءة خصيصًا لتناسب الطراز العربي القديم وتضم 77 قطعة بين نجفة سقف وإضاءة حوائط وغيرها.


تجول معنا داخل المعرض الثقافي المصري:

تحت شعار "مصر الجميلة" عرضت الثقافة المصرية الحقيقية في ثلاثة أجنحة يضمها المعرض مقسمة إلى ست قاعات أكبرها القاعة الرئيسية.

وتبلغ مساحة القاعة الرئيسية 400 متر مربع وتضم تمثالين لرمسيس الثاني يبلغ ارتفاعهما ستة أمتار ونصف وعرضهما خمسة أمتار ونفذهما نحات صيني شهير، واعتمد في تصميمهما على مشاهداته خلال زيارته لمصر.




كما تحوي شاشة دائرية بعرض سبعة أمتار تعرض أفلامًا ثلاثية الأبعاد عن "مصر الجميلة" وهناك أيضا الحائط متعدد الوسائط الذي يحكي قصة الحضارة المصرية عن طريق أحدث التقنيات، حيث يقوم الزائر بلمس أي جزء من الجدار فيقوم بعرض مقطع كارتوني يتضمن الصوت والشرح.

هذا بالإضافة إلى حائط العلاقات المصرية الصينية الذي يحكي بالصور تاريخ العلاقات الطيبة بين البلدين خلال ستين عامًا، ويضم أهم الأحداث والفعاليات التي تضمنها تاريخ العلاقات المصرية الصينية، وحائط "الحزام والطريق" الذي يضم كلمات لشخصيات مصرية رسمية وغير رسمية تتحدث عن العلاقات المصرية الصينية ومبادرة "الحزام والطريق" الصينية، ومنهم السفير المصري بالصين ورئيس الهيئة العامة للاستعلامات والمستشار الثقافي المصري.



وبالوصول للدور الثاني من القاعة الرئيسية نجد قاعة التاريخ المصري التي تبلغ مساحتها 400 متر مربع وتتكون من ثلاثة أقسام، القسم الأول يضم مستنسخات للآثار المصرية أهمها كرسي عرش توت عنخ آمون وتماثيل فرعونية صممها أكبر فريق للمستنسخات المصرية من مؤسسة "وايز يونيكورن" الصينية.

وتحكي جدران هذا القسم مراحل التاريخ المصري وقصة الحضارة المصرية.

وفي القسم الثاني لهذه القاعة يوجد عرض الصوت والضوء بالرمال المتحركة الذي يضم عرضًا لتاريخ القاهرة الكبرى بالصوت والصورة والإضاءة في مزج بين المحتوى المصري والتقنيات الصينية.

والقسم الثالث من القاعة يضم مراحل التاريخ المصري ما بعد الفرعوني ويركز على الفترات الرومانية واليونانية، والحكم العثماني ومصر الحديثة، عبر مجموعة كبيرة من المستنسخات عالية الدقة والشرح بالصوت والصورة.


 

أما الجناح الثاني فيتكون أيضًا من طابقين مساحة كل طابق 320 مترا مربعا، ويضم الدور الأول العديد من الأقسام منها حائط "مصر الجميلة" والذي يعرض صورا قدمتها الهيئة العامة للاستعلامات وهي الصور الفائزة في مسابقات الهيئة للتصوير، وبجانبه يوجد حائط "الصين بعين مصرية" ويضم صورا التقطها خصيصا مصريون عاشوا في الصين وأغلبها من تصوير المرشد السياحي المصري محمد هلال.

وفي الحائط المقابل، يتواجد عرض "مصر بعيون صينية" ويضم صورا رسمها أطفال صينيون بعد زيارتهم لمصر.

وفي نفس القاعة هناك حائط المستنسخات المصرية والحلي والجواهر المصرية القديمة ويضم 220 قطعة بديعة الصنع تضم قطعا صممها ونفذها فنانون من مصر وتم إحضارها من مصر خصيصا للعرض داخل المعرض.

وأخيرًا تضم هذا القاعة معرضا زجاجيا يضم 12 من التماثيل كبيرة الحجم وبديعة الصنع، بالإضافة إلى المشغولات النحاسية التي أبدعها فنانون من مصر القديمة وحي الجمالية تحديدا.
 

والطابق الثاني للجناح الثاني يضم قاعة متعددة الأغراض والتي ستكون مكانا دائما لعقد الاجتماعات والفعاليات الثقافية وتتسع لـ150 شخصا وبها مسرح مجهز للعروض الفنية.


 

ويتكون الجناح الثالث من طابقين مساحة كل طابق 320 مترًا مربعًا ويضم الطابق الأرضي مقهى مصري يعرض الفنون المصرية ويقدم المشروبات المصرية التقليدية ويعرّف الضيوف الصينيين بثقافة الأكل والشراب في الصين والعادات الشعبية ويتيح فرصة التعرف على حياة المصريين لكل ضيف صيني.

ويضم الطابق الثاني من هذا الجناح قاعة الاستقبال لكبار الزوار والتي قام بتصميمها فنانون من مصر وفرشت بسجاد نفذته خصيصا شركة النساجون الشرقيون المصرية وهو مخصص لاستقبال كبار الزوار وعقد اللقاءات الرسمية.
 

وخارج الثلاثة أجنحة الرئيسية توجد مساحة العرض المفتوح والتي تدمج بين الزهور وفنون البستنة والحضارة المصرية ومنها مسلة فرعونية بارتفاع ستة أمتار، وتمثال لأبو الهول بطول ثلاثة أمتار وغيرها، كما أن المباني من الخارج مصممة على الطراز الفرعوني القديم واستخدمت بها اللغة المصرية القديمة وطراز بناء المعابد المصرية وكل الأعمدة تحاكي أعمدة معبد الأقصر.



والجدير بالذكر أن بيت الحكمة للثقافة والإعلام بالصين تأسس في سبتمبر عام 2011، وتعمل بشكل رئيسي في مجال التبادل الثقافي بين الصين والدول العربية في كل مجالاته.

وتضم داخل الصين، شركة بيت الحكمة للثقافة والإعلام، ومركز بيت الحكمة للتدريب والترجمة، وشركة بيت الحكمة للتبادل الثقافي عبر الإنترنت، وشركة "رنتشي" للإبداع الثقافي (شراكة مع مؤسسة تايوانية)، وشركة "إيمو" للإنتاج الثقافي المرئي، وخارج الصين تمتلك شركة بيت الحكمة للاستثمارات الثقافية بمصر، كما افتتحت المؤسسة مؤخرا فرعين بكل من الإمارات والمغرب.

ويسعى بيت الحكمة ليكون منصة مهمة ومؤثرة للتعاون الثقافي الصيني العربي، حيث تعمل حاليا في عدة مجالات ثقافية، هي: النشر والترجمة وتجارة حقوق النشر، وأفلام الرسوم المتحركة والبرامج والأفلام الوثائقية وحقوق البث، وبنوك المعلومات الرقمية، وتجارة الكتب الإلكترونية، والتحويل الرقمي، وإنشاء أكبر موقع ترجمة بين الصينية والعربية في العالم، والمعارض والمؤتمرات، والتدريب والتأهيل والدورات التدريبة في كل مجالات اللغة، وكذلك الصناعات الثقافية الحديثة، وتطوير مجال الصناعات الثقافية في الوطن العربي استنادًا على الخبرة الصينية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان