رئيس التحرير: عادل صبري 03:40 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فؤاد المهندس.. سفير الكوميديا الذي تمنى تجسيد هتلر

فؤاد المهندس.. سفير الكوميديا الذي تمنى تجسيد هتلر

فن وثقافة

الفنان فؤاد المهندس

فؤاد المهندس.. سفير الكوميديا الذي تمنى تجسيد هتلر

سارة القصاص 06 سبتمبر 2017 17:06

أستاذ حمل مسؤولية الفن على عاتقه.. صنع منهجًا يحتذى به في عالم الكوميديا الراقية، ودرسها للأجيال، فأصبح أيقونة وقع في حبها الصغار والكبار.. إنه عمو فؤاد صانع البهجة الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده الـ93.

 

نشأ في بيئة محافظة جدا، بأحد أحياء العباسية، فوالده هو زكي المهندس العالم اللغوى ولذلك كان منزلهم قلعة للحفاظ على اللغة العربية، الأمر الذي ساعده على مشواره الفني، وخاصة على خشبة المسرح.

 

لم يدرس فؤاد المهندس التمثيل، ولكنه عندما التحق بكلية التجارة، شارك بفريق التمثيل بالجامعة، ثم شاهده الفنان الراحل نجيب الريحاني وأعجب به في مسرحية "الدنيا على كف عفريت"، فانضم لفرقته المسرحية ليبدأ مشواره الحافل.

 


 
"اﻷستاذ" لقب استحقه فؤاد لقدرته الفنية التي جعلته قريبًا من جمهوره، فكان يتواصل معهم من خلال المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة.

 

لم يكن جمهور فؤاد المهندس من الكبار فقط، فقد عشقه الأطفال الذي قدم لهم العديد من الأعمال والأغنيات منها "فوازير عمو فؤاد"، ومسرحية "هالة حبيبتي"، وأغنية "هنوا أبو الفصاد"، و"رايح أجيب الديب من ديله".

 

صرح فؤاد المهندس في أحد لقاءاته التلفزيونية أنه يتمنى تقديم شخصية هتلر بطريقة كوميدية.

 

قدم فؤاد المهندس خلال مشواره الفني ما يقرب من 70 فيلمًا سينمائيًا، استغل أغلبهم لتقديم رسالة مجتمعية، فقدم مشكلة الملاجئ من خلال مسرحية "هالة حبيبتي"، التي أوضحت سوء المعاملة التي يلقاها الأطفال في الملاجئ، كما قدم مشكلات الأبناء في "سك على بناتك".

 

 عرف  المهندس بأنه  شخصية حازمة للغاية ودقيقة للغاية، فيحكي ابنه الأكبر أحمد المهندس في لقاء له على قناة سي بي سي أن والده كان يملك في غرفته 27 ساعة ومنبه، وكان يضبط المنبهات بتوقيتات بفارق 5 دقائق، خشية أن يتأخر عن مواعيده.

 

عشق المهندس هواية  اقتناء الأنتيكات والأشياء ذات الطابع الأثري، فكان ينام على سرير الخديوي إسماعيل، والذي اشتراه في أحد المزادات بباريس، إضافة إلى أن الدور الثاني في منزله بالزمالك كان هو صومعته، المفضلة لديه بعيدا عن الضوضاء التي كان يكرهها كثيرا.

فؤاد وشويكار

"فؤاد المهندس وشويكار" من أشهر ثنائيات الكوميدية في السينما والمسرح، وسيطرا على حركة المسرحة لمدة 20 عامًا، وقدموا العديد من الأعمال التي لاقت نجاح جماهيري، ففي المسرح قدموا "إنها حقًا عائلة محترمة"، "سيدتي الجميلة"، "السكرتير الفني"، و"أنا وهو وهي"، وعلى شاشة السينما قدموا "سفاح النساء"، "أجازة غرام"، "العتبة جزاز"، "مطاردة غرامية"، "شنبو في المصيدة"، و"هارب من الزواج".

 

بدأت  قصة الحب بينهما من خشبة المسرح؛ ليقرر أن يطلبها للزواج  أمام الجمهور ففي أحد مشاهد مسرحية "أنا وهو وهي" قائلاً: "تتجوزيني يا بسكويتة"، فوافقت على الفور.

 

جاءزواج الثنائي  بشكل مختلف فبعد الانتهاء من المشهد الأخير من فيلم "هارب من الزواج" الذي اشتركا فيه، وكان عبارة عن زفاف وكانت الفنانة ترتدي بالفعل فستان زفاف، استغل الاثنان مشهد زواجهما، وقررا أن يتزوجا في الليلة نفسها، وبالفعل ذهبا وهما بالملابس نفسها التي أديا بها مشهد الفيلم إلى المأذون.

 

رغم أن الزواج استمر 20 عاماً، إلا أن شويكار لم تنجب من "المهندس"، ولكنها تعلقت بأولاده من زوجته الأولى، محمد وأحمد.

 

الغيرة الشديدة كانت السبب وراء طلاق شويكار وفؤاد المهندس، بعدما شكلا "ثنائيا" رائعا في السينما والمسرح.

 

مكتشف النجوم

 

ساعد المهندس في اكتشاف عدد كبير من النجوم في مجالي التمثيل والإخراج، من بينهم عادل إمام والمنتصر بالله، وهاني رمزي، وشريهان بالإضافة لأسماء في الإخراج منها السيد راضي ومحمد أبو داوود وغيرهم أسماء كثيرة، وكان يهتم كل الاهتمام بالنجوم الشباب.

 

 

فؤاد المهندس والغناء

رايح أجيب الديب من ديله، قلبي يا غاوي خمس قارات، يا واد يا مفكر " مجموعة من الأغاني التي حفرت في ذاكرة السينما المصرية الاستاذ.

 

عشق فؤاد المهندس الغناء منذ طفولته، فهو كان رئيساً لفرقة الأناشيد في المرحلة الإبتدائية،  وعندما دخل عالم الفن، قدم العديد من الأغاني التي اتسمت بالطابع الكوميدي، ووظفها بحيث تتناسب مع العمل الفني الذي يقدمه.

 

قدم المهندس مجموعة من أشهر الأغاني منها "قلبي يا غاوي خمس قارات"، "رايح أجيب الديب من ديله"، "الراجل دا هيجنني"، "حبيبي يا رقة"، "يا حتة مارونج لاسيه"، و"الصيام مش كدا،  أنا واد خطير".

 الوفاه

توفي فؤاد المهندس في 16 سبتمبر عام 2006، عن عمر يناهز 82 عاماً على إثر أزمة قلبية مفاجئة وحادة للغاية، نتيجةً لفزعه الشديد جداً بعد مشاهدته سقوط جزئي لسقف غرفة النوم بمنزله، نتيجة نشوب حريق هائل بها نجا منه بأعجوبة كبرى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان