رئيس التحرير: عادل صبري 06:15 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الست بثينة.. قصة فلاحة حولت منزلها إلى مسرح مجاني

الست بثينة.. قصة فلاحة  حولت منزلها إلى مسرح مجاني

فن وثقافة

الست بثينة سيدة مسرح الهواة

الست بثينة.. قصة فلاحة حولت منزلها إلى مسرح مجاني

سارة القصاص 02 سبتمبر 2017 15:59

"فلاحة مصرية لا تقرأ ولا تكتب، ولكنها خرجت لتمثل، وتنتج مسرحياتها، وتعرضها بمنزلها بالفيوم مجانا للجمهور".. هذه الكلمات للوهلة الأولى تظنها وصفا لشخصية درامية بطلة لفيلم ولكنك ستصدم عندما تعلم أنها قصة حقيقية لسيدة هواة المسرح المصري بثينة.

 

" بثنية"إمرأة ريفية أفرزتها الحياة الثقافية المصرية، عُجنت بالفن، فطرتها قادتها إلى خشبة المسرح؛ ليصبح متنفسها.

 

"فى المسرح ببقى كويسة بنسى أنى عيانة بالضغط والسكر , وببقى ولا بنت عندها 17 سنة " هذه الكلمات التي تقولها الست بثينة  عن المسرح يلخص عشقها له فهو بالنسبة لها شفاء من كل الأمراض التي تعاني منها.

 

واليوم يغيب الموت أحد النماذج التي تستحق التخليد، تلك السيدة التي كانت تحارب الجهل من خلال العمل الفني وتطرح أهمية الفن والجمال من خلال أعمال مسرحية بسيطة في منزلها و علي حسابها الخاص، وسط تجاهل  من وزارة الثقافة المصرية.

 

 

ففي بيتها الفقير بالفيوم كانت تقدم "الست بثينه" المسرح للناس دون مقابل فيحكي الناقد الناقد أحمد  خميس الحكيم عنها، قائلا " كانت تعلق ورقة كبيرة على باب البيت تكتب فيها اسم المسرحية والممثلين والدور الذى يقوم به بالإضافة إلى أنها تعقد البروفات فى بيتها وتسمح لفريق العمل بالاضافات، ليخرج بصورة تجذب البسطاء من أهل الحي الذى تقطن فيه".

 

 

لم تكتف بثينة بالمسرح كمصدر رزق، فعلمت في العديد من المهن فتارة  خياطة وكهربائية سيارات.

 

ويقول الخميس إن المسرح بالنسبة لها وسيلةومرهون بالقضايا التى تفسر اللحظة الراهنة أو التاريخ المختلف، فكانت تحارب الإرهاب من خلال منصة الفن المسرحي النبيل.

 

لم تسخر بثينه فقط حياتها للمسرح ولكن ابنها الوحيد عمل معها فى عروضها المسرحية برغم إعاقته؛ ليصبح مسؤول  الآلات الإيقاعية والإضاءة  بعروضها.

اختارها المخرج جمال قاسم ليقدم حياتها في فيلم يحمل اسمها ويتناول حياتها الخاصة وطرق تحضير العرض المسرحي سواء ببروفات الترابيزة والتي كانت  تقام  على  طبلية صغيرة فى فناء المنزل.

 

"اخترت تقديم بثينة لأنها شخصية فريدة فمن الصعب تكرار مثل هذه الشخصية فهي من أحفاد الفراعنة"بهذه الكلمات بدأ المخرج جمال القاسم الحديث لـ"مصر العربية" عن سيدة مسرح الهواه.

 

يقول القاسم:"هذه الشخصية التي لا تقرأ ولا تكتب  كانت مؤسسة مسرحية وتخرج وتنتج الأعمال المسرحية".

 

ويشير القاسم إلى أنها قدمت أعمال قريبة من طابع الريفي وقريبة من مشاكل بيئتها، فعلى سبيل المثال قدمت مسرحية  بعنوان "أغنية الموت" لتوفيق الحكيم  والتى تناول فيها قضية  الثأر من خلال فهمين مختلفين.

 

يؤكد أن بثينة لم تطمح أن تكون ممثلة مشهورة، فهي لم تخرج من إطار محافظة الفيوم على الإطلاق، كانت مقتنعة بدورها في هذه البلدة الصغيرة ولم تحاول الخروج عنه.

 

وعن الممثلين وفرقتها المسرحية، يوضح أنهم كانوا جيرانها وبعض أفراد أسرتها، مفسرا  هذه الحالة بأن  منزلها كان مناخ اجتماعي  مكتمل فهم يذهبون لها يأكلون ثم يبدأون بلعب الأدوار وقراءة النص.

 

وجمال القاسم يقول إن بثينة كان لها دور كبير في الثقافة الجماهيرية، فقدمت العديد من الأعمال مع أشهر المخرجين الثقافة الجماهيرية.

 

 

ورغم  أن القاسم قدم "بثينة" في إطار سينمائي مرة إلا إنه يقول لـ"مصر العربية"إنه سيعيد تقديم فيلم "بثينة"تلك الحالة الفريدة والاستثنائية في تاريخ الفن المسرحي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان