رئيس التحرير: عادل صبري 06:56 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تلاميذ نجيب محفوظ: الأستاذ أيقونة الأدب وسيد الرواية المصرية والعربية

تلاميذ نجيب محفوظ: الأستاذ أيقونة الأدب وسيد الرواية المصرية والعربية

فن وثقافة

أديب نوبل نجيب محفوظ

في ذكرى رحيله..

تلاميذ نجيب محفوظ: الأستاذ أيقونة الأدب وسيد الرواية المصرية والعربية

آية فتحي 30 أغسطس 2017 17:23

أكد أن العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى ولو لم يؤمن بها، وأن الحياة فيض من الذكريات تصب في بحر النسيان.. أما الموت فهو الحقيقة الراسخة، وأنه لا توجد سعادة بلا كرامة، إنه أديب نوبل الروائي الكبير نجيب محفوظ، والذي تمر اليوم الذكرى الـ11 لرحيله، حيث توفي في 30 أغسطس 2006، عن عمر ناهز 95 عامًا.
 

رحل محفوظ مخلفًا ورائه أعمال خالدة أبد التاريخ في المكتبة العالمية، ومخلفًا أيضًا جيل من القراء والمحبيين، والذي تحول منهم إلى أدباء يسير البعض منهم على خطى أستاذهم، وفي ذكرى رحيل "أديب نوبل" حاورت مصر العربية بعض من هؤلاء التلاميذ، الذين يرون أن أستاذهم أيقونة الأدب العربي وسيد الرواية المصرية والعربية.
 

القاص سعيد الكفراوي، أحد تلاميذ محفوظ، وصفه نجيب بأنه ظاهرة في الأدب العربي، وأنه دلالة على إرادة إنسانية، استطاع من خلالها أن يبدع هذا الإبداع الغزير، وأنه قيمة وواحد من البناة العظام في المصير المصري.
 

وعن مقترحاته لإحياء تراث محفوظ، قال الكفراوي في تصريح خاص لمصر العربية إنه يجب على الدولة المسؤلة أن تهتم بتعليم الناس التي تتناول نجيب محفوظ بالقراءة والفهم، وأن تصبح كتبه متاحة عبر ربوع مصر وفي كل مُدنها وقراها.
 

وأشار الكفراوي إلى أن حياة أديب نوبل بها دروس مستفادة، حول كيف تكون الحياة، وذلك أمام الشباب مثالًا للاحتذاء والمعرفة، فهو ليس كاتب روايات فقط ولكن مفكر وفيلسوف وفنان، وداخل مشروعه الروائي الكثير من القيم.
 

واستنكر الكفراوي تأخير افتتاح متحف نجيب محفوظ حتى الآن لم ينجز وموجود بمنطقة الحسين حيث نشأ على حاله، مطالبًا الجهات الثقافية بأن تترجم أعماله وتوصيلها للآخر في اللغات المختلفة.

 

وأضاف الكفراوي قائلًا: نحن تلاميذه نحمل للرجل كل الولاء والمحبة لأن فضله على الجميع قائم أبدًا من الآن وحتى آخر الزمان.


وأكد الروائي مكاوي سعيد أن تراث الأستاذ محفوظ في قلوب القراء والمحبين وهؤلاء أهم حفظة للتراث الانساني والثقافي، فمازال الناس يذكرون طه حسين وتوفيق الحكيم والمازنى وشوقي ويوسف إدريس والمتنبي والمعري وآخرين، حتى لو نستهم المؤسسات والمنظمات الحكومية والخاصة.
 

وأضاف سعيد في تصريح خاص لمصر العربية قائلًا: أستاذنا نجيب محفوظ له تأثير كبير على كل الأدباء اللاحقين له، قد يكون تأثيرًا مباشرًا سواء كانوا تلاميذه بالروح أو نشأوا على تقليد أسلوبه والسير على خطاه، أو غيرهم من التلاميذ الذين سرى فيهم سحر كتابة نجيب عبر أدبه وقصصه ومن خلال الأعمال الدرامية التى كتبها نجيب كسيناريو أو أعماله الأدبية التى تحولت إلى سيناريو.
 

وتابع قائلًا: أنا أجمع بين الأثنين فأنا أحب أعمال نجيب محفوظ وهو من أسباب حبي للأدب واقتداءي به، فهو من أساتذتي غير المباشرين مثل يحيى حقي، ويوسف إدريس، وحتى عندما عملت لبعض السنوات كسينارست، كتبت سيناريو لعملين من قصصه هما فيلم الغرفة "رقم 12" بطولة سحر رامي ولطفي لبيب، وفيلم "الزيارة" بطولة ماجدة الخطيب وإيناس مكي، وهما فيلمان قصيران من إنتاج التليفزيون المصرى وحصل كل منهما على الجائزة الذهبية في مهرجان التليفزيون الذي ضم كل تليفزيونات المنطقة العربية.
 

وعن مقترحاته لحفظ تراث محفوظ شدد سعيد على ضرروة إقامة متحف يضم كل مقتنياته ومسودات أعماله، والأفلام التى نُفذت من قصصه، أو التى كتب لها السيناريو، والحوار والصحف التى تضم مقالاته وحواراته ومشاركاته والتى تضم أيضا المقالات والحوارات باللغات الأخرى هذا أقل واجب تجاه الأستاذ على المستوى الشعبي، أما أدبه فتلاميذه ومحبيه ليسوا فى حاجة إلى وصية وسيقوموا بذلك على الدوام.
 

واتفق معه الروائي والصحافي المصري ناصر عراق الذي شدد على ضرورة تدريس روايات محفوظ في المدارس والجامعة، فتدرس "كفاح طيبة" في الصف الثالث الإعدادي، و"العائش في الحقيقة" في الأول الثانوي، ورواية "ميرامار" في الثاني الثانوي، و"اللص والكلاب"، أو "الطريق" في الثالث الثانوي.
 

وأوضح عراق أن محفوظ أيقونة الأدب العربي وسيد الرواية المصرية والعربية، فلا يصح ألا تلتفت إليه وزارة التربية والتعليم، لأنه لا يوجد أفضل من المناهج الدراسية للحفاظ على نتاج المبدعين المتفردين.
 

وتابع عراق في تصريح خاص لموقع مصر العربية أنه يجب أن تُدرس أعمال محفوظ لكل طلاب الكليات، حتى لو كانت كليات الطب أو الهندسة حتى يخرج الطالب أكثر غنى روحيًا وفكريًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان