رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بـ"الفتوحات المكية".. بن عربي يستخرج خبايا الكون في 13 جزءًا

بـالفتوحات المكية.. بن عربي يستخرج خبايا الكون في 13 جزءًا

فن وثقافة

كتاب "الفتوحات المكية"

بـ"الفتوحات المكية".. بن عربي يستخرج خبايا الكون في 13 جزءًا

كرمة أيمن 28 أغسطس 2017 17:24

"نفض يديه من الدنيا في مطلع شبابه وانشغل بحمل رسالة كبرى تقوم على تنقية الروح الإنسانية وربطھا بعالمھا السرمدى و أوقف شعره ونثره لھذا المفھوم الكونى الذى لم ينتبه إليه الفكر العربى المذھبى المأزوم قديمًا وحديثًا"….

 

أنه الشاعر والفليسوف محي الدين بن عربي؛ أحد أشهر المتصوفين ولقبه أتباعه وغيرهم من الصوفيين "بالشيخ الأكبر"، ولذلك تُنسب إليه الطريقة الأكبرية الصوفية.

ويصدر قريبا المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور حاتم ربيع، طبعة جديدة من كتاب "الفتوحات المكية"، للصوفى الكبير محيى الدين بن عربى، يشمل 13 جزءًا.
 

ويعد كتاب "الفتوحات المكية" درة أعمال الشاعر الجليل والفيلسوف الكبير "محى الدين بن عربى"، ويدل ھذا الكتاب عن فھم عميق وإدراك ثاقب للمعانى التى عبرت عنھا مؤلفاته، التي تعتبر محاولات فى أنه يجعل من بشر الأرض على اختلاف اجناسھم وانتماءاتھم عائلة ربانية واحدة تدين بالإله الواحد وتؤمن بإتباع النھج القويم فى الحياة وھو النھج القائم على الحب الجمعى المبرأ من الجسدية والھادف إلى ترقية الروح من خلال ذوبانھا فى الحب الأنقى والأكمل المتمثل فى الحب الإلھى فى اسمى تجلياته.

و"الفتوحات المكية" من أهم كتب ابن عربي في التصوف كتبها في بداية الأمر كرسالة تسمى "الفتح المكي" ثم اكملها بعد زمن حتى أصبحت تحتوي على أكثر من 4000 صفحة.

وقال فيها ابن عربي: "كنت نويت الحج والعمرة فلما وصلت أم القرى أقام الله في خاطرى ان اعرف الولي يفنون من المعارف حصلتها في غيبتى وكان الاغلب هذه منها ما فتح الله على ثم طوافى بيته المكرم".

وقال في الباب الثامن والأربعين: "واعلم أن ترتيب أبواب الفتوحات لم يكن عن اختيار ولا عن نظر المذوق وإنما الحق الله يملي لنا على لسان ملك الإلهام جميع ما نسطره وقد نذكر كلاماً بين كلامين لا تعلق له بما قبله ولا بما بعده وذلك شبيه بقول الله "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى" بين آيات طلاق ونكاح وعدة ووفاة".

كما قال: "واعلم أن جميع ما أتكلم فيه في مجالسي وتصانيفي إنما هو من حضرة القرآن وخزائنه فإني أعطيت مفاتيح الفهم فيه والإمداد منه".

وكان الشيخ الجليل محيى الدين بن عربى أول من جعل للحروف ألوانا وأجساما وللكلمات ظلالا ومواقف وكان على قارئة أن يغوص فى محيطات ھذه الأجسام والظلال وأن لا يكتفى بالوقوف على سطح الحياة أو يقتصر التأمل فيما يطفو عليھا من فقاعات لا توحى بما فى الأعماق وما تحتضنه من إيحاءات ودلالات.

وفي أعمال محي الدين بن عربي، تشعر إننا لم نقرأ تراثنا الديني والفكري والإبداعي قراءة جادة عميقة، وأن انبھارنا بما يصدره إلينا الغرب من قشور المعرفة الأدبية والفكرية قد ألھانا عن الغوص فى محيطاتنا العميقة لاستخراج الخبايا التى ادخرتھا لنا أجيال سابقة من المفكرين والمبدعين العرب.

ومن المؤلفات التى كتبھا محيى الدين بن عربى على سبيل المثال لا الحصر: "التفسير الكبير ويضم ٦٤ مجلدًا"، و"التدبيرات الإلھية فى إصلاح المملكة الانسانية" و"فصوص الحكم"و"محاضرة الأبرار"، و"الجمع والتفصيل فى حقائق التنزيل"، و"ترجمان الأشواق"، و"كشف المعنى فى تفسير الأسماء الحسنى" و"مشاھد الأسرار القدسية"، و"الجذور المقتبسة"، و"الخطرة المختلسة" و"مواقع النجوم ومطالع أھله اسرار العلوم"و"الأحاديث القدسية" وبعض ھذه المؤلفات متوفر ومطبوع والكثير منھا مفقود.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان