رئيس التحرير: عادل صبري 08:04 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

قلادة نجيب محفوظ «المغشوشة».. أين الحقيقة؟

قلادة نجيب محفوظ «المغشوشة».. أين الحقيقة؟

فن وثقافة

مبارك يسلم نجيب محفوظ قلادة النيل

قلادة نجيب محفوظ «المغشوشة».. أين الحقيقة؟

متابعات 26 أغسطس 2017 17:08

حرّك حديث ابنة الأديب العالمي الراحل، نجيب محفوظ، عن منح الرئيس المخلوع حسني مبارك، إياه قلادة "مغشوشة" قبل 29 عاما، جدلا على مدار يومين ماضيين، وسط صمت رسمي.

وكانت "أم كلثوم" ابنة نجيب محفوظ، الحاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1988، كشفت أمس الأول الخميس، في حوار متلفز بإحدى الفضائيات المصرية الخاصة، عن سر لأبيها يعود إلى 29 عاما، مشيرة إلى أن قلادة النيل التي كرمه بها "مبارك" فوجئت أسرة محفوظ أنها من الفضة وليس من الذهب كالمعتاد.

وقلادة النيل، هي أعلى وسام بالبلاد ويكون من الذهب الخالص، بوزن 488 جراما، محلاة بأحجار من الياقوت الأحمر والفيروز الأزرق، ومنحت لـ"محفوظ" عام 1988 عقب منحه جائزة نوبل للآداب.

** تفاصيل سر الـ 29 عاما
كشفت "أم كلثوم" عن تفاصيل ذلك السر الذي يعود إلى 29 عاما، وقالت في الحوار ذاته المتلفز : "ماما أول ما رأت هذه القلادة قالت له (أي لوالدها) هذه ليست من الذهب، وتأكدت من بائع المجوهرات أنها ليست من الذهب وأنها فضة مطلية"، فسألتها المحاورة وهي الإعلامية المصرية منى الشاذلي، "ماذا يعني هذا الكلام؟"، فأجابت "يعني أنها جائزة مغشوشة".

ومبررة عدم الإعلان عن طبيعة القلادة، أضافت ابنة محفوظ،" والدي كان لا يفرق معه (لا يكترث) بالحديث في مثل هذه الأمور"، مشيرة إلى أن والدها "لم يخبر أحدا حتى رحيله وهي من كشفت هذا السر".


ونفت أن تكون القلادة سرقت أو بدلت بقولها: "أول ما استلم والدي (القلادة).. وأمى كشفت هذا الأمر"

مما جعل الإعلامية منى الشاذلي، تطالب وزارة الثقافة للتحقيق في الأمر.

** جدل وصمت رسمي

عقب حديث ابنة محفوظ، عن ذلك السر، اشتعلت تعليقات نشطاء بين مؤيد ومعارض عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بالحديث عن "القلادة المزيفة"، وهو عنوان تناقلته أيضا صحف محلية خاصة وحكومية منها الأهرام.

وتناقلت حسابات لرواد "فيسبوك"، عبارات الاندهاش والاتهام للنظام الأسبق، في تعليقهم على ما يعتبرونه "تزييفا" للقلادة.


بينما قال حساب "Nabil Seif" "كلام ابنة نجيب محفوظ عن قلادة النيل كلام جانبه الصواب ويحتاج إلى تصحيح".

بينما أشار حساب "Ibrahim Awad" إلى أن "محفوظ، رحمه الله، كان رجلا هادئا مجاملا لا يحب الصدام، وعلى كل حال فإن هذا العملاق أكبر من أية قلادة أو جائزة".

وعن الواقعة، قال المحامي المصري والإعلامي، خالد أبو بكر، في تدوينة بصفحته بـ"فيسبوك" : "كلام خطير جدا، ويتعلق بمصداقية الدولة، ويجب التحقيق فورا والتأكد من دقة ما قالته ابنة الكاتب الكبير نجيب محفوظ عن طبيعة قلادة النيل".

بينما لم يصدر أي موقف رسمي من وزارة الثقافة أو الرئاسة المصرية، حول ما أشارت له نجلة نجيب محفوظ، أكد عبد الرؤوف ثروت، رئيس مصلحة سك العملة (حكومية تعنى بأمور بينها تصنيع القلادة) في تصريحات صحفية أن القلادة تصنع من الذهب.

ووصف ثروت حديث ابنة محفوظ بأنه غير صحيح، رافضا معاينة القلادة، قائلا "يمكن أن تكون تم تبديلها"، متسائلا : "من يؤكد لنا أن هذه القلادة هي الأصلية؟".

وتمر الذكرى الحادية عشر لوفاة نجيب محفوظ خلال أيام، حيث توفي محفوظ في 30 أغسطس 2006، وهو أول عربي حائز على جائزة نوبل في الأدب 1988، وتدور أحداث جميع رواياته في مصر، من أشهرها الثلاثية (بين القصرينقصر الشوقالسكرية) و"أولاد حارتنا" التي مُنعت من النشر في مصر منذ صدورها؛ بدعوى تناولها الذات الإلهية قبل أن تنشر أواخر 2006، وهو أكثر أديب عربي حولت أعماله إلى السينما والتلفزيون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان