رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سر هجوم شعراء مصر على إيليا أبو ماضي في «تذكار الماضي»

سر هجوم شعراء مصر على إيليا أبو ماضي في «تذكار الماضي»

فن وثقافة

إيليا أبو ماضي

سر هجوم شعراء مصر على إيليا أبو ماضي في «تذكار الماضي»

كرمة أيمن 24 أغسطس 2017 21:55

"تذكار الماضي" ديوان نادر للشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي، صدر أثناء وجوده فى مصر وطبع فى الإسكندرية، ولم يستطع دارسوه العثور عليه.

ولأهمية هذا الديوان، أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة د.هيثم الحاج علي، كتاب بعنوان "إيليا أبو ماضي.. تذكار الماضي" عرض وتحليل شعبان محمد البنا.

ويقول شعبان محمد البنا في كتابه، "قبل أن يتصل أبو ماضي بحركة التجديد صدر له ديوانان أولهما "تذكار" الماضى ولم يستطع دارسوه العثور عليه وقد صدر أثناء وجوده فى مصر وطبع فى الإسكندرية ، وقد أحدث هذا الديوان ضجيجًا واسع النطاق.

وأوضح أن الشعراء في مصر آنذاك أوسعوا هذا الديوان نقدًا وتجريحًا مما أوقع إيليا ابو ماضي فى هم وضيق شديدين، كما هاجمه عميد اﻷدب العربي الدكتور طه حسين هجومًا عنيفًا، مما دفع شاعر المهجر الكبير إيليا أبو ماضى إلى ترك مصر مهاجرا إلى نيويورك.

ويقدم الكتاب رحلة من الحب والجمال والفن يعيشها القارئ مع ديوان تذكار الماضى النادر فى بعث جديد.

وإيليا أبو ماضي، ولد عام 1889، وتوفي في 23 نوفمبر 1957، وهو شاعر عربي لبناني   يعتبر من أهم شعراء المهجر في أوائل القرن العشرين.

نشأ أبو ماضي في عائلة بسيطة الحال لذلك لم يستطع أن يدرس في قريته سوى الدروس الابتدائية البسيطة؛ فدخل مدرسة المحيدثة القائمة في جوار الكنيسة، وعندما اشتد به الفقر في لبنان، قرر الرحيل. 

رحل إيليا إلى مصر عام 1902 بهدف التجارة مع عمه الذي كان يمتهن تجارة التبغ، وهناك التقى بأنطون الجميل، الذي كان قد أنشأ مع أمين تقي الدين مجلة "الزهور" فاُعجب بذكائه وعصاميته إعجابا شديدا ودعاه إلى الكتابة بالمجلة.

ونشر إيليا أبو ماضي أولى قصائده بالمجلة، وتوالى نشر أعماله، إلى أن جمع بواكير شعره في ديوان أطلق عليه اسم "تذكار الماضي" وصدر في عام 1911 عن المطبعة المصرية، وكان أبو ماضي إذ ذاك يبلغ من العمر اثنان وعشرين عامًا.

اتجه أبو ماضي إلى نظم الشعر في الموضوعات الوطنية والسياسية، ولم يسلم من مطاردة السلطات، فاضطر للهجرة إلى الولايات المتحدة عام 1912 حيث استقر أولا في سينسيناتي بولاية أوهايو حيث أقام فيها مدة أربع سنوات عمل فيها بالتجارة مع أخيه مراد، ثم رحل إلى نيويورك وفي بروكلين، شارك في تأسيس الرابطة القلمية في الولايات المتحدة الأمريكية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة.
 

وأصدر مجلة " السمير" عام 1929، التي تعد مصدراً أولياً لأدب إيليا أبي ماضي، كما تعد مصدراً أساسياً من مصادر الأدب المهجري، حيث نشر فيها معظم أدباء المهجر، وبخاصة أدباء المهجر الشمالي كثيراً من إنتاجهم الأدبي شعراً ونثراً. واستمرت في الصدور حتى وفاة الشاعر عام 1957.
 

ويعتبر إيليا من الشعراء المهجريين الذين تفرغوا للأدب والصحافة، ويلاحظ غلبة الاتجاه الإنساني على سائر أشعاره، ولاسيما الشعر الذي قاله في ظل الرابطة القلمية وتأثر فيه بمدرسة جبران.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان