رئيس التحرير: عادل صبري 02:47 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كمال الشناوي.. ممثل لم يفقد ظله

كمال الشناوي.. ممثل لم يفقد ظله

فن وثقافة

الفنان الراحل كمال الشناوي

في ذكرى رحيله

كمال الشناوي.. ممثل لم يفقد ظله

سارة القصاص 22 أغسطس 2017 13:25

دنجوان تمرّد على وسامته فبالرغم من تميزه بشخصية الشاب العاشق، إلا أنه قدّم العديد من أدوار الشر، فترك بصمة لا تنسى من خلال دور الضابط "خالد صفوان" في فيلم "الكرنك"، وبالرغم من رحيله إلا أنه ممثل لم يفقد ظله..إنه الفنان كمال الشناوي وتحل اليوم ذكرى وفاته.


ولد الفنان كمال الشناوي، في مدينة ملكال بالسودان في 26 ديسمبر1921، وانتقل للعيش في مصر مع والده واستقر بهما المقام في مدينة المنصورة.

وتمتع الفنان "كمال الشناوي" بموهبة فنية منذ طفولته، حيث قدم أول أدواره وهو لا يزال طالبًا بالمرحلة الابتدائية من خلال فرقة المنصورة المسرحية، كما كان عاشقًا للفن التشكيلي والتصوير إلى جانب الغناء.


 تخرج من كلية التربية الفنية جامعة حلوان، ثم التحق بمعهد الموسيقى العربية ثم عمل مدرسًا للرسم.


واستمرّ ولعه بالتمثيل، لينضمّ لفريق التمثيل بالجامعة، لتلعب الصدفة الدور الكبير في حياته، ليحضر عملاق المسرح زكي طليمات، ليخرج إحدى مسرحيات الجامعة ووقع اختياره على "كمال الشناوي" ليقوم ببطولة المسرحية.

كان الشناوي يتردَّد على المقاهي التي يجلس بها كبار المخرجين، وفي إحدى المرات افتعل موقفًا ليجذب به صناع السينما الموجودين، وبالفعل استطاع أن ينال إعجابهم، وعرضوا عليه التمثيل، إلا أنه رفض، فكان يأمن أن السينما ستطرق على بابه.


وبالفعل عام 1947، كانت أول فرص كمال الشناوي، ليقدم فيلم "غني حرب" من إخراج نيازي مصطفى، وفي العام الذي يليه اشترك في فيلمين الأول "حمامة السلام" من إخراج حلمي رفلة، والثاني "عدالة السماء" من إخراج أحمد كامل مرسي، وشاركته الفنانة شادية بطولة الفيلمين.

 

شكل الثنائي كمال الشناوي وشادية "دويتو" أعجب به الجمهور، واثمرت رحلتهم الفنية على 32 فيمًا قدمهما معًا، منهم: “عش الغرام، وحياتي أنت، وليلة الحنة، والدنيا حلوة، وساعة لقلبك، وبين قلبين".

 

لم يعتمد كمال الشناوي على وسامته فقط، فتنوعت أدواره بين الخير والشر والدراما والكوميديا، ومن أبرز أفلامه: "العاشق المحروم"، و"الرجل الذي فقد ظله"، و"سر الهاربة" و”زوجة ليوم واحد” و”طريق الدموع” و”الليالي الدافئة” و”اللص والكلاب” و”شمس لا تغيب” و”المرأة المجهولة” و”مدرسة البنات” و”الحموات الفاتنات” و”الإرهاب والكباب” و”الواد محروس بتاع الوزير” و”ملف سامية شعراوي” و”الكرنك” و”ظاظا”.

 

قدّم أكثر من  15 مسلسل منهم: "زينب والعرش" و"هند والدكتور نعمان" و"بيت الأزميرلي" و"أولاد حضرة الناظر" و"لدواعي أمنية" و"العائلة والناس" و"آخر المشوار"، أما المسرح فقد تجاهله الشناوي بعد شهرته.

 

 

ظل يبحث الشناوي عن الحب في حياته ليتزوج أكثر من مرة، كانت أولى  زوجاته أخت الفنانة شادية، وأثار هذا الزواج جدلًا كثيرًا خاصة وأنه لم يستمر سوى شهر واحد، ورجح البعض زواجه من "عفاف شاكر" ليكون بالقرب من شادية، التي لم يستطع التعبير عن حبه لها بسبب زواجها.

 

أما الزيجة الثانية كانت من الراقصة "هاجر حمدي"، واتفق معها على الزواج مقابل اعتزال مهنة الرقص فوافقت على الفور واستمر الزواج عدة سنوات ورزق منها بابنه محمد إلا أنهما انفصلا عن بعضهما البعض في هدوء تام.

 

وتزوج المرة الثالثة عام 1968 في السر من الفنانة "ناهد الشريف" وانفصلا عام 1972، إلا أن خبر الطلاق انتشر سريعًا وصار حديث الإعلام والجمهور، حتى إنه اعتلى منشيتات الجرائد.

 

إقام معرضا للوحاته الفنية التشكيلية التي أبدعها بريشته في أيامه الأخيرة، كانت أمنيته التي لم يستطيع تحقيقها.

 

ولعبت الصحافة الفنية دورًا هامًافي تشكيل علاقته بأنور وجدي فقامت أحد الصحف  بإجراء حوار صحفي مع إحدى المجلات الفنية، وسأله  المحرر عن رأيه في هجوم  أنور وجدي المستمر عليه، ليهاجم الشناوي أنور وجدي.

 

لكن وجدي طلب مقابلة الشناوي ليؤكد له أنه لم يهاجمه، وقال له أنه يرى فيه شبابه، ليصبح النجمان أصدقاء مقربين، حتى إن وجدي تنازل لصديقه الجديد عن دور البطولة في فيلم "ليلة الحنة" أمام الفنانة شادية، واكتفى هو بالإخراج والإنتاج.

 

موهبته فرضت نفسها، لتكون أول جائزة له عام 1960 وحصل عليها من مهرجان المركز الكاثوليكي، كما نال جائزة الامتياز في التمثيل من مهرجان جمعية الفيلم عام 1992، بالإضافة إلى المركز الثالث في استفتاء أحسن مائة فيلم مصري الذي أجراه مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996 بمناسبة مئوية السينما المصرية.

 

توفي الشناوي فجر يوم الاثنين 22 أغسطس 2011م،الموافق 22 رمضان من عام 1432هـ، عن عمر ناهز 92 عامًا بعد صراع مع مرض السرطان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان