رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد انقطاع 5 سنوات.. عودة معرض دمشق الدولي بعيون مثقفي سوريا

بعد انقطاع 5 سنوات.. عودة معرض دمشق الدولي بعيون مثقفي سوريا

فن وثقافة

معرض دمشق

بعد انقطاع 5 سنوات.. عودة معرض دمشق الدولي بعيون مثقفي سوريا

آية فتحي 18 أغسطس 2017 17:00

بعد انقطاع دام خمس سنوات جراء النزاع القائم في سوريا، انطلقت مساء أمس الخميس فعاليات الدورة الـ59 لمعرض دمشق الدولي، الذي يعد أكبر تظاهرة اقتصادية واجتماعية وثقافية وفنية في سوريا، ويمتد في الفترة من 17 وحتى 26 أغسطس الجاري، ويعقد المعرض في منطقة قريبة من مطار دمشق الدولي.

 

أعرب عدد من مثقفي سوريا سعادتهم بعودة المعرض لكونه سيعود بالخير على البلاد على جميع المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، فيما اعتبرها البعض الآخر حركة سياسية مقصودة للايحاء بأن الامور بخير في البلاد، وهو ما نرصده في هذا التقرير.

 

الشاعر السوري زيد قطريب قال إن إقامة معرض دمشق الدولي في هذه الفترة تكتسب أهمية كبرى فهي دليل على أن البوصلة تغيرت، وأن الإرهاب لم يتمكن من دق إسفينه في الحياة السورية رغم سنوات الحرب الصعبة.

 

 

وأشار قطريب في تصريح خاص لموقع "مصر العربية" إلى أن المعرض علامة على الاستقرار والأمان والإصرار على الحياة، والمعرض خلاصة كاملة لكل هذا لذلك فإن نجاحه يحمل الكثير من المعاني والدلالات.

 

فيما أوضح الكاتب السوري سامر محمد إسماعيل أن معرض دمشق الدولي للكتاب لم يكن تظاهرة عابرة في الحياة السورية المعاصرة، بل كان بمثابة موسم اقتصادي وثقافي واجتماعي وشريان بشري ضخم وصل الشرق بالغرب، وذلك عبر فعاليات رسخت أنماط عيش مختلفة تقدمت من خلالها سوريا نحو واجهة العالم بوصفها وجود وحقيقة حضارية انتزعت منذ فجر التاريخ مكانتها الفريدة في صياغة خطابها الثقافي والحضاري، بعيداً عن ثقافة الموت منتصرة لثقافة الحياة.

 

وتابع إسماعيل في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أنه يرى أن عودة معرض دمشق الدولي هو علامة فارقة في تاريخ البلاد بعد سنوات الحرب، علامة سوف تعيد المذاق لحركة الاقتصاد في المنطقة، فسوريا طريق الحرير وضعتها الجغرافيا في قلب المتناقضات الكبرى فكان قدرها أن تكتب التاريخ مع كل مرة تقرر فيها قوى الظلام أن تجرب عضلاتها في تغيير الجغرافيا، لكن سورية ظلت قلب العروبة النابض بكل ما في الكلمة من معنى.

 

وأضاف إسماعيل قائلًا: سوريا بلد لا كالبلدان، بلاد اخترعت البذرة الأولى وقلدتها في قواميس الطبيعة نجحت في اختراع الكتابة والدولاب والسفينة، وهي كما هي منذ الأزل ظلت جهاز هضم حضاري عملاق لكل داخل عليها وكل خارج، بهذا المعنى ستكون عودة المعرض هي تأكيد على هذا الشرق الذي لن يموت على خارطة العالم كمكان أرادته قوى الرأسمال الدولي المتوحش مطبخاً للحروب الإثنية والطائفية والمذهبية، بل واحة سلام وخير للبشرية جمعاء.

 

وعلى مستوى حركة النشر والثقافة في سوريا رأى الناشر السوري عبد القادر استانبولي إن عودة المعرض خطوة إيجابية جريئة أعادة الروح للناشر السوري، في ظل انقطاع دام 5 سنوات.

 

وعن تأثيرها السياسي أكد الاستانبولي في تصريح خاص لمصر العربية أنه له دور إيجابي في التعبيرعن صمود وقوة الحكمة السورية، وإقامة هذا المعرض في ظل الظروف الراهنة، إنما يعبر عن مدى قوة وثبات هذه الحكومة ومقدرتها على مواجهة هذه التحديات.

 

وعلى صعيد مختلف قال الروائي السوري وليد الحراكي إن عودة معرض دمشق الدولي ككل حركة سياسية مقصودة للايحاء بأن الامور بخير في البلاد.

 

وأوضح الحراكي رأيه في تصريح خاص لمصر العربية قائلًا: من نظم المعرض عمومًا هو النظام وساق الناس للمشاركة أو من هم تحت ظله ليوحي بأن الأمور بخير، يعني حالة رفاهية فوق ركام من التدمير، حتى لو شارك في المعرض جهات لها علاقة بالثقافة، كيف لي أن أستخلص فكرة أنها حالة إصرار على الحياة والشعب بالملايين ما بين مهجر في الداخل أو لاجئ في الخارج أو في المعتقلات أو في القبور، وهؤلاء الذين يعيشون بمعزل عن النظام في مناطق القتل والتشريد إن فعلوها يكون هذا إصرارا على الحياة وليس ما تشاهدينه اليوم من تلميع لصورة نظام فاسد قاتل وإعادة تأهيله.

 

وجدير بالذكر أن معرض دمشق الدولي يرتبط فنياً بذاكرة الشعب السوري، فعلى أرضه قدمت أكبر حفلات الغناء العربي في منتصف القرن الماضي، واستضافت حفلات عمالقة الغناء العربي كأم كلثوم وفيروز، يعد من أقدم المعارض الدولية في الشرق الأوسط، وقد شكَّل على مدى أكثر من نصف قرن نقطة التقاء متميزة للتبادل التجاري والاقتصادي والثقافي بين الدول العربية والأجنبية.

 

وكانت آخر دورة للمعرض، الذي انطلق للمرة الأولى في العام 1954، في صيف العام 2011، وتقرر تعليقها بعد ذلك لأسباب أمنية، وستعرض الشركات المشاركة منتجاتها، لاسيما السورية على مساحة تبلغ نحو 80 ألف متر مربع ،وتنطلق الدور الـ59 بمشاركة 23 دولة على رأسها روسيا وإيران والصين والعراق وفنزويلا ومصر.

 

ومن المقرر أن يزور وفد إعلامي فني مصري سورية يوم غد للمشاركة بالمعرض، ويضم الوفد المصري عدداً من الإعلاميين والممثلين والمخرجين المصريين منهم المخرجان هاني لاشين، عمر عبد العزيز، والفنانون محمد صبحي، هاني شاكر، إلهام شاهين، مصطفى فهمي وألفت عمر وندى بسيوني وندى بهجت والإعلاميون بوسي شلبي، أميرة العقدة رشا الخطيب وخالد رزق.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان