رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مكتبة ألف.. رسالة ثقافية انتهت بقرار التحفظ

مكتبة ألف.. رسالة ثقافية انتهت بقرار التحفظ

فن وثقافة

مكتبة ألف

مكتبة ألف.. رسالة ثقافية انتهت بقرار التحفظ

كرمة أيمن 17 أغسطس 2017 17:31

على مدى ثمان سنوات، كانت مكتبة "ألف" صرحا ثقافيا ضم بين رفوفه عدد كبير ومتنوع من الكتب في كافة المجالات، كما استضافت الكثير من الفاعليات الثقافية وحفلات التوقيع، واحتضنت شباب الكتاب وعمالقة المبدعين.

 

واليوم، صدر قرار من لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح، بتنفيذ التحفظ على الشركة العربية الدولية للتوكيلات التجارية والمملوكة للمتحفظ عليه عمر محمد شريف مصطفى أحمد الشنيطى والمالكة لمكتبة "ألف" التي تملك 37 فرعًا بمختلف محافظات الجمهورية ومنها القاهرة والجيزة وأسيوط والإسماعيلية والسويس والمنوفية والدقهلية والساحل الشمالي.

وهو ما يثير علامات استفهام حول مصير مكتبات "ألف"، التي شكلت نافذة مهمة للإبداع والكتابة، واحد المشاريع الثقافية القليلة، التي يقدم رجال الأعمال على ضخ استثمارات فيها.

 

افتتحت مكتبة "ألف" أول فروعها في مصر الجديدة، وتلته بفرع آخر في حي الزمالك، ليتوالى بعد ذلك افتتاح فروعها في القاهرة الكبرى، وعدد من محافظات الجمهورية.

واختار مؤسسو المكتبة حرف "الألف" ليكون اسمها التي اشتهرت به، لكونه أول حرف بالأبجدية العربية، وكذلك هو الحرف الأول في كلمة "أندلس" التي اجتمعت بها الثقافة والعلوم والحضارة في فترة من الفترات.

وركزت مكتبة "ألف" على عدة أنشطة، أولها بيع الكتب والاصدارات الحديثة، والثاني: إقامة الفعاليات الثقافية من حفلات التوقيع والندوات وعمل مؤتمرات ثقافية وأمسيات شعرية .

وتنفرد المكتبة بعدة أنشطة منها: "أتكلم مع ألف" وهو عبارة عن جلسة للبوح والمناقشة الحرة للحاضرين وفي كل شهر يتم اختيار موضوع للمناقشة، و"الطيارة" وهي فكرة مستلهمة من التراث العربي القديم وهي عبارة عن ملخص للكتاب يقوم بعمله المستشار الثقافي للمكتبة ويطبع علي ورق من نوع خاص ويوضع في قلب الكتاب تيسيرًا علي المشتري حتي يتسني له معرفة مضمون الكتاب.

 

وتحوي المكتبة عددا من الكتب التي أثرت المسيرة الفكرية والأدبية لكبار الكتاب، وهذا ما استحدثته المكتبة خلال تاريخها، وتقوم الفكرة على أن يتوجه المسئول الثقافي للمكتبة إلي كبار الكتاب والمفكرين في مصر والعالم العربي ويطلب منهم ترشيح الكتب التي أثرت مسيرتهم ويقوم فريق التزويد بالمكتبة بإحضار هذه الكتب أينما كانت حتي لو خارج مصر لعرضها على الجمهور.
 

ولم تكتف المكتبة بتلك الأنشطة، وكانت تنظم من وقت لآخر ورش تعليمية في مجال الرسم والسيناريو والتصوير والخط العربي.
 

وفيما كانت مكتبة "ألف" تستهدف خلق مجتمعات عربية واسعة الاطلاع ومفكرة وقارئة جيدة في جميع أنحاء العالم، وتشجيع المزيد والمزيد من الناس على القراءة، لتبادل الثقافات، وبناء جسور من التفاهم، فإن رسالتها -على ما يبدو- لن تكتمل بعد أن قررت الحكومة إغلاق أبواب المكتبة في وجه القراء والمثقفين بقرار التحفظ عليها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان