رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كواليس انسحاب فرقة «إسلام شيبسي» من مهرجان برلين

كواليس انسحاب فرقة «إسلام شيبسي» من مهرجان برلين

فن وثقافة

فرقة إسلام شيبسي

بسبب إسرائيل..

كواليس انسحاب فرقة «إسلام شيبسي» من مهرجان برلين

آية فتحي 17 أغسطس 2017 13:21

خلق مهرجان "بوب كالتور"، الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي في العاصمة الألمانية برلين، الذي يعقد للسنة الثالثة على التوالي بألمانيا، في 22 أغسطس الجاري- جدلا كبيرا داخل الأوساط الثقافية العربية، وذلك على إثر إعلان عدد من الفنانين والموسيقيين العرب المشاركين في المهرجان، مقاطعتهم للمهرجان، اعتراضًا على مشاركة السفارة الإسرائيلية في تمويله.
 

ومن بين الفرق العربية التي انسحبت من المهرجان كان الفريق المصري "إسلام شيبسي" الذي يعزف موسيقى إلكترونية شعبية مصرية تحت عنوان "إلكترو شعبي"، بعد أن كانوا على مشارف المشاركة في مهرجان عالمي، لينضاف إلى قائمة المهرجانات الموسيقية في أوروبا التي شاركوا فيها.
 

فأصدر الفريق على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بيانًا لإعلان انسحابهم يقول "نعلن نحن فرقة إسلام شيبسي انسحابنا من مهرجان "بوب كولتور" المقرر إقامته في برلين الشهر الحالي وذلك بسبب مشاركة السفارة الإسرائيلية كأحد الرعاة للمهرجان، ونوضح أننا لم نكن على علم بهذا الأمر منذ البداية.. ونوضح أننا نسعى من خلال أعمالنا الموسيقية لمقاومة العنف والاضطهاد والتمييز من أي نوع تجاه الآخر على أي مكان في الأرض وهذا تعبيراً عن موقفنا وآرائنا الشخصية".
 

خالد ماندو، عازف الدرامز بفريق "إسلام شيبسي، روى أنَّ الفريق تلقى رسائل كثيرة على صفحتهم على "الفيس بوك" توضح لهم أن المهرجان يشارك به السفارة الإسرائيلية كراعي للمهرجان، فبدأوا في البحث في الأمر على صفحة المهرجان و اكتشفوا أن "اللوجو الإسرائيلي" موجود على صفحة الرعاة، وهو الأمر الذي قرروا الانسحاب على إثره على الفور.
 

وعن المشاركة بالمهرجان، أشار ماندو في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن الفريق لأول مرة يشارك بمهرجان "بوب كالتور"، وكل معلوماتهم عنه أنه مهرجان يقام في برلين وليس له علاقة بإسرائيل، ومحمود رفعت، مدير أعمال الفريق وعضو في الفريق هو من يتفق على الاشتراك بالمهرجان، والاتفاق يكون على الماديات وليس على من الممول.
 

وهو الأمر الذي وضحه محمود رفعت، مدير أعمال الفريق وعضو في الفريق، قائلًا:تم دعوتنا للحفلة بالمهرجان زي أي حفلة ثانية، فنحن لدينا متعهد أجنبي يحضر لنا حفلات من مهرجانات كثيرة تناقشنا في التفاصيل المادية وتذاكر الطيران واتفقنا وذلك من شهر إبريل الماضي، ولم يكن هناك نقاش حول أي بعد سياسي.
 

وتابع رفعت في تصريح خاص لـ"مصر العربية": بعد ذلك فوجئنا بالفنانة ريم البنا تنتقدنا بسبب رعاية إسرائيل للمهرجان، واستفسرنا عن المسألة واكتشفنا وجود اللوجو لإسرائيل موجود بين الرعاة، وتحدثنا كفريق وقررنا عدم الاشتراك على الفور.


 

وعن تصريحات مسئول وزارة الثقافة الإسرائيلية في برلين "كلاوس لدرر"، والتي قال فيها :"أشعر بخيبة أمل كبيرة من أن دعوات المقاطعة والكراهية- لا يمكن تسميتها بغير ذلك- تؤثر على الاستعدادات للمهرجان"، قال رفعت إنهم لا يدعون لأي كراهية وانسحابهم كان بدافع إنساني وليس سياسيا.
 

وأضاف رفعت قائلًا: لم نقبل أن نعود إلى بلدنا بعد أن نشارك في مهرجان ترعاه إسرائيل، ونحن لا ندعو لكراهية؛ لأننا بتوع مزيكا وفن وحب وتسامح، ولم نستطع تجاهل رعاية إسرائيل للمهرجان، ونرفض العنف الاضطهاد.

 

وفي نفس السياق انسحب الموسيقي"هالو سايكالبو"، من المهرجان المذكور، وكتب على موقع "فيسبوك"، أنه "عندما قمت بالموافقة على المشاركة في المهرجان من عدة أشهر مضت، لم تكن الجهات الراعية قد اختيرت وصدرت بعد، وأشكر المتابعين والزملاء الفنانين على لفت انتباهي وإعلامي بهذا الخبر، وأوجه أسفي لمن كان يتطلع لحضور العرض، على أمل أن نلتقي على مسرح آخر".

 

كما انسحبت فرقة "مزاج" السورية من المهرجان وروى على صفحتهم على "الفيس بوك": فقد تأكدنا قبل الموافقة على المشاركة في مهرجان بوب كولتور من معرفة جميع التفاصيل عبر النسخ السابقة من المهرجان ولم يكن هناك أي إشكاليات أو نقاط تتعارض مع إدراكنا ومواقفنا السياسية والاجتماعية، فوافقنا على المشاركة، كل شيء كان جاهزاً للمشاركة في المهرجان حتى وجدنا على موقع النسخة الجديدة من المهرجان أن سفارة دولة إسرائيل في برلين هي أحد الشركاء الداعمين للمهرجان".

وأضافت الفرقة: لم نفكر لدقيقة بأن مهرجاناً يقبل بشراكة سفارة تمثل بلداً وحكومة كحكومة الليكود برئاسة نتانياهو ليس مكاناً يتسع لنا، فالقبول بوجود سفارة حكومة استيطانية كشريك للمهرجان يعتبر بمثابة تلميع صورة لتلك الحكومة. هذا يلغي أي دور آخر للمهرجان في جمع الثقافات المختلفة على خشبة مسرح واحدة، لسنا نتحدث هنا عن ثقافة وثقافة بديلة. القضية قضية موقف سياسي من حكومة استيطانية ولو قبلنا بأن الخلاف معها هو مجرد خلاف ثقافات لكان الحري بنا أن نقبل بأن الخلاف مع النازيين والعنصريين والمصابين برهاب المثلية هو خلاف ثقافات لا أكثر".
 

ومن جانبها، ثمنت الحملة الفلسطينيّة للمقاطعة الأكاديميّة والثقافيّة لإسرائيل، ما قدمه جميع الفنّانين الذين انسحبوا من المهرجان، وخاصة أنهم فعلوا ذلك في وقت قياسي، ولا سيما أن المهرجان أعلن عن مشاركة السفارة الإسرائيليّة في رعايته قبل أيام من انطلاقه فقط، وهو ما يدل على التزامهم بمبادئ العدالة والحرية والمساواة والكرامة التي يناضل الشعب الفلسطيني، وشعوب المنطقة العربية كافة من أجل تحقيقها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان