رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مبادرة «1000 كاتب».. أمل الشباب للحماية من التهميش

مبادرة «1000 كاتب».. أمل الشباب للحماية من التهميش

فن وثقافة

مبادرة 1000 كاتب

مبادرة «1000 كاتب».. أمل الشباب للحماية من التهميش

آية فتحي 15 أغسطس 2017 20:54

"نسعى لعدم استغلال الكتاب الشباب ومنع انتهاك حقوقهم الفكرية وتهميشهم".. بهذه الكلمات تحدث محمود حجاج المدير  التنفيذى لمبادرة  "1000 كاتب" عن فكرته، والهدف الذي يسعى لتحقيقه لدعم الكتاب إعلاميًا،  وذلك  لتحيز  الإعلام لبعض الكتاب وتهميش البعض الآخر، واحتكار  المشاهير منهم الأوساط الثقافية.

 

روى حجاج في تصريح خاص لـ"مصر العربية" أن بداية فكرته كانت في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2017، عندما لاحظ غياب الدعم الكامل للكتاب الشباب، والتحيز  الإعلامي لبعض المثقفين، وكذلك انتهاك وتجاوزات دور النشر واستغلالها للكتاب.

 

أشار حجاج إلى أن المبادرة تهتم بتوفير وحدة دعم قانوني لحماية الكتاب الشباب وتوعيتهم بحقوقهم  وواجباتهم، بالإضافة لتنظيم ندوات وموائد مستديرة  لتوعية الكتاب، وأيضًا دور النشر  بالحقوق والواجبات.

 

وعن آليات تنفيذ المبادرة أوضح حجاج أن المبادرة تسعى في الوقت الحالي  للوصول إلى 1000 كاتب، من مصريين وعرب، ثم تشكيل  لجنة  من كبار المثقفين بالتوازي مع لجنة شبابية من  المبادرة لاختيار أفضل  100 إصدار وكاتب كل ستة أشهر  لدعمهم إعلاميا وإدخالهم سوق العمل سواء على مستوى السينما أو المسرح أو الدراما.

 

كما أوضح المدير التنفيذى لمبادرة  1000 كاتب، أنهم بصدد عقد  مؤتمرات وندوات بالقاهرة والمحافظات والأقاليم، وفي الغردقة وشرم الشيخ لدعم السياحة والمبادرة في الوقت ذاته.

 

وعن أخر التطورات التي وصلت إليها المبادرة أوضح حجاج أنه اشترك في المبادرة حتى الآن 400 كاتب وكاتبة، وأنهم اجتمعوا مع  حافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، لتقديم دعم للمبادرة والاهتمام  بقضايا حقوق الملكية الفكرية.

 

وأَضاف أن المبادرة جذبت كتاب فوق سن 50 عامًا، نظرًا لتعرضهم للكثير من الانتهاكات والاستغلال في بداية مشوارهم الأدبي.

 

وعن دعم وزارة الثقافة للمبادرة أوضح حجاج أنه تواصل مع الوزارة بالفعل ولكن الأمر متوقف بسبب الروتين، ومطالبة الوزارة بأوراق رسمية للمباردة عن طريق إشهارها وتسجيلها، مطالبًا الوزير بتخفيف الإجراءات.

 

إلهام حسني، مؤلفة شابة، وإحدى المشاركات في  "1000 كاتب" تفسر سبب اشتراكها في المبادرة، بأنها تتحدث عن  أمور حقيقية يمر بها الكتاب الشبان، خاصة غياب الدعم، فأي مؤلف شاب يتمنى أن تصل تجربته الأولى لقاعدة جماهيرية عريضة، ولكنه يُصدم باقتصار القراء على أهله وأصدقائه.
 

وأشادت حسني في حديثها مع "مصر العربية" بـ"1000 كاتب" قائلة: فكرة المبادرة جيدة جدًا، ولامست الواقع  لأن كل المشاكل التي تتحدث عنها موجودة بالفعل سواء استغلال الكتاب، أو عدم إلتزام دور النشر  بالعقود بينها وبين الكتاب، لأن أغلب دور النشر تكون غير واضحة في بعض النقاط مما يسهل استغلال الدار للكاتب.
 

وروت حسني تجربتها في النشر الأولي، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2017، حيث نشرت روايتها " ليتنى آراك بعيونهم أبى" عن دار روعة للنشر، ولاحظت غياب التغطية الإعلامية للكتاب الشباب تمامًا.
 

"هذه المبادرة سترتقي بمستوى الأدب" بهذه الكلمات أشادت فاطمة الزهراء الحسيني، إحدى المشاركات بالمبادرة، قائلة: المبادرة أعجبتني لأن هدفها حماية صغار الكتاب من دور النشر المستغلة، عن طريق توعيتهم بحقوقهم وواجباتهم وأنسب دور النشر التي من الممكن أن يتعاملوا معها، حتى لا يقعوا في فخ الاستغلال وانتهاك حقوق الملكية.
 

وأعربت الحسيني  في تصريحات لـ "مصر العربية"  عن إعجابها بالدور الذي تسعى له المبادرة ، للتسويق للكتاب الشباب عربيا ودوليا،  بجانب المؤتمرات المقرر عقدها بالقاهرة والمحافظات لتعريف الجمهور بصغار المؤلفين.
 

وتابعت الحسيني أنها واجهت صعوبات في النشر، وعدم إقبال الجمهور على ما تقدمه، مؤكدة أن هذا الأمر يتعرض له الكثير من الكتاب أصحاب الموهبة الحقيقية، وهو ما ستساهم في حله مبادرة "1000 كاتب"، وخاصة مع انتشار أشباه الكتاب، من أصحاب المواهب المحدودة.
 

وأضافت أنها اشتركت في أعمال جماعية، ونشرت مؤخرًا مجموعة قصصية منفردة بعنوان "القبر المنسي" 1، وهي عبارة عن 11 قصة قصيرة متنوعة بين الرعب والخيال والرومانسي والاجتماعي.

 

جدير بالذكر أن المبادرة تتكون من عدد من اللجان وهي "اللجنة القانونية " التي تهدف لحماية حقوق الملكية الفكرية للكتاب، وتشريع وتفعيل قوانين تتصدى  لأي انتهاكات أو تجاوزات يتعرضون لها سواء  من دور النشر أو غير  وذلك، بمشاركة منظمات المجتمع المدني  وبرلمانيين، وهناك "اللجنة الإعلامية" التي تسعى لدعم الكتاب إعلاميًا، ومواجهة سياسة الاحتكار  الإعلامي والثقافي للبعض وتهميش البعض الآخر، وذلك عن طريق مؤتمرات فى كافة المحافظات والاقاليم ولقاءات دورية.
 

هذا بالإضافة للجنة "المشاركات العربية"، التي تتعاون مع كتاب من الدول العربية والسفارات والمراكز الثقافية، و"لجنة الأقاليم" التي تسعى لمشاركة كتاب الأقاليم  والمحافظات المختلفة واختيار ممثلين للمبادرة بكل محافظة، وأخيرًا لجنة "الإدارة والتخطيط" و"لجنة المقترحات والخطط الشهرية والنصف سنوية والسنوية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان