رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تياترو الصعيد.. روح مسرحية في مجتمع محروم

تياترو الصعيد.. روح مسرحية في مجتمع محروم

فن وثقافة

تياترو الصعيد

تياترو الصعيد.. روح مسرحية في مجتمع محروم

آية فتحي 13 أغسطس 2017 22:38

حمل كيرلس صابر، الشهير بكيرو صابر أحد شباب محافظة المنيا أحلامه وولعه بالمسرح وذهب بهم إلى القاهرة لاحتضانها الفرق والمراكز المسرحية من أجل تبني موهبته، وتحقيق أمانيه، إلا أنه وقع في مصيدة ضرورة الإقامة بالقاهرة وترك بلدته وأهله وأصحابه في الصعيد من أجل المسرح، وخاصة مع افتقار مجتمعه لهذا الفن.
 

عاد "كيرو" مرة أخرى إلى الصعيد دون أن يترك أحلامه في القاهرة، ليقرر أن يبدأ في تأسيس مركز جديد للفن "المسرح خصوصًا" بعيدًا عن القاهرة، وخاصة في الصعيد لأنه مجتمع محروم من تلك الثقافة، ولكونه غني بالكثير من المواهب.
 

في بداية الأمر دق "كيرو" باب محافظة المنيا، ككجهة حكومية، وعرض فكرته عليها، بحيث يكون هناك تعاون ما بين الفرق المستقلة الموجودة في المنيا والفرقة القومية للمنيا، أيضًا من أجل وجود تسهيلات في إيجارات المسارح التابعة للمحافظة كدعم، ولكن المحافظة رفضت الفكرة شكلًا وموضوعًا، فبدأ في إنتاجها ذاتيًا.
 

بيشوي صابر، نائب مدير المشروع ومدير الدعاية، روى لـ"مصر العربية" تطور الفكرة التي بدأت بكونها مجرد توفير منبر لعرض المواهب وخاصة في المسرح بالصعيد، حتى وصلت إلى أكاديمية لتعليم أصول المسرح تحمل عنوان "تياترو الصعيد".


 

بدأ "بيشوي" في السرد قائلًا: بدأنا رحلتنا ذاتيًا بعد رفض المحافظة لها، ونفذنا اختباراتنا الأولى في 3 محافظات، وهي المنيا، بني سويف، وأسيوط، ووصلنا إلى 8 مراكز كبرى بهم، وتقدم حوالي 120 شاب وفتاة للاختبارات، تم اختيار 30 منهم.
 

وأوضح بيشوي أن "تياترو الصعيد" مر عليه خلال موسمين 100 شاب وفتاة، تم قبولهم علي جيلين من الاختبارات، ما بين ممثلين ومؤلفين لفين ومخرجين، بجانب مسئولين ديكور وموسيقي وإضاءة.
 

وأشار نائب مدير المشروع ومدير الدعاية إلى أن التياترو في الوقت الحالي لديهم قاعدة جماهيرية جيدة، وتكاد تكون الأكبر في المحيط الجغرافي، هذا بجانب إنشاء أول أكاديمية لتعليم المسرح في الصعيد.


 

وعن المناهج التي يقدمها التياترو للطلاب بالأكاديمية، قال بيشوي إنه يتم توفير منهجين، الأول يكون دراسة منهج موازي لمنهج المعهد العالي للفنون المسرحية ويتم التدريس من خلال فنانين وخريجين من المعهد على قدر علاقاتهم، بواقع 6 محاضرات كل تيرم، أما المنهج الثاني يكون من خلال مدربين من "تياترو الصعيد"، من خريجين كلية علوم مسرح، وبعض خريجي المعهد، وهناك اختبارين تحريري كل تيرم، أحدهم "ميدتيرم" وآخر نهائي.
 

وبالنسبة لأقسام الأكاديمية أوضح بيشوي أن الأكاديمية تضم قسم التمثيل التأليف، الإخراج المسرحي، السينوغرافيا، بجانب قسم المكياج والخدع البصرية ، والرقص المعاصر، قسم خاص بالأطفال من 5سنوات وحتى 12 سنة، مضيفًا أن الأكاديمية تمنح شهادة معتمدة من تياترو الصعيد بعد كل تيرم بتقديرعام من امتياز وحتى ضعيف.
 

وتابع بيشوي أن الأكاديمية تمنح عقود عمل للطلبة بالمشروع، ويتم اختيار عدد من الطلبة لإنضمام بكاست العمل مباشرة دون أى اختبارات، مشروع التخرج كل تيرم عرض مسرحي بحضور باقة من نجوم المسرح.


 

أما المسارح التي يعرض عليها فنانو "تياترو الصعيد" أضاف بيشوي قائلًا: للأسف لا توجد لدينا خيارات كثيرة بالنسبة للمسارح هنا في الصعيد فبيكون عروض ما بين مسرح نادى القوات المسلحة، مسرح جمعية الوادى ومسرح المحافظة، ومن أشهر العروض التي قدمتها الأكاديمية:"الجنوب تحت، فستان فرح، ولاد تسعة، الموجوعة، موسيقي بداخلي، باسورد، بث مباشر، هو وهى، باسورد،7 أيام، خشبة، مذكرات ملحد".
 

وينظم "التياترو" في الفترة الحالية مهرجان "الميتاتياترو"، وأوضح بيشوي أن المهرجان هو فكرة لأول مرة تنفذ في الصعيد، عبارة عن 10 عروض مسرح حي، يتم عرضه داخل قاعة "أشبه بغرفة كبيرة " بدون مسرح، الجمهور يحضر العرض بملابس معينة عند حجز التذاكر يتم إخباره بها، يتعامل الجمهور كأنه في "لوكيشن تصوير" من أول ديكور المكان، المقاعد، وملابسه، بجانب محتوى العرض الذي يجد نفسه أحد أبطاله.
 

إسلام أحمد، أحد خريجي الأكاديمية، تحدث مع "مصر العربية" عن تجربته في التياترو، موضحًا أن اشتراكه مع الفريق بدأ لرغبته في تدعيم دراسته للمسرح في كليته، فكان لديه مادة بكلية تربية نوعية خاصة بالمسرح، فوجد منشور على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" عن الأكاديمية فقدم فيها.


 

عن الرسوم المادية أشار إسلام أن مبلغ التقديم كان رمزي جدًا مقابل أربع مستويات، وهو ما شجعه أكثر لدخول الأكاديمية، مؤكدًا على مدى الاستفادة التي حصل عليها، من تعلم لأساسيات المسرح، حتى جرأة الوقوف أمام الجمهور، حيث قدم مع الأكاديمة عدد من العروض لمسرحية منها عرض "إجهاض"، و"ولاد تسعة".
 

وأعرب إسلام عن رغبته الشديدة في انتشار فكرة الأكاديمية في الصعيد، وهو ما يسعوا إليه بتنفيذ مبادرات في محافظات الصعيد، من أجل إخراج جيل مؤمن بالمسرح بعيدًا عن فكرة "السبوبات".
 

وعن المشاكل التي تواجه المشروع أضاف إسلام أن الأكاديمية ينقصها دعم مادي، لأنهم جربوا كل السبل المتاحة لهم، لإيجاد راعي "مادي" للمشروع، وخاصة أنهم يعتمدون على الإنتاج الذاتي، الذي يعتبر أقل بكثير من التكلفة وخاصة إيجار المسارح، ومازالت هذه هي مشكلتهم الأكبر.





  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان