رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نور الشريف.. ضحية «ناجي العلي» وحرم من تجسيد سيدنا الحسين

نور الشريف.. ضحية «ناجي العلي» وحرم من تجسيد سيدنا الحسين

فن وثقافة

الفنان الراحل نور الشريف

في ذكرى وفاته

نور الشريف.. ضحية «ناجي العلي» وحرم من تجسيد سيدنا الحسين

سارة القصاص 11 أغسطس 2017 19:41

ممثل من نوع خاص خاض معارك فنية بـ"كلامه في الممنوع"، تنقل بين الأدوار ببساطة تاركا بصمته التي لا تنسى،  قال "لا أرفض النجومية ولكن لا أحب أن أكون نجما فقط"، هو الأستاذ والفنان والسياسي نور الشريف الذي تحل اليوم ذكرى وفاته الثانية.


ولد الفنان نور الشريف في مركز مغاغة بمحافظة المنيا، وحصل على دبلوم المعهد العالي للفنون المسرحية بتقدير "امتياز" وكان الأول على دفعته عام 1967.

 

جمع نور الشريف بين موهبتين التمثيل وكرة القدم ومارسهما منذ نعومة أظافره، لينضم لفريق التمثيل بالمدرسة، وفريق أشبال كرة القدم بنادى الزمالك.

 

حبه للفن طغى على موهبته الكروية، فقرر خوض التجربة، ليرشحه الفنان سعد أردش للعمل معه فأسند إليه دورًا صغيراً في مسرحية "الشوارع الخلفية" ثم اختاره المخرج كمال عيد ليمثل في مسرحية "روميو وجولييت".

 

وأثناء بروفات المسرحية تعرف على الفنان عادل إمام، الذي قدمه للمخرج حسن الإمام ليظهر في فيلم "قصر الشوق"، ليحصل على شهاده تقدير عن هذا الدور لتكون أول جائزة يحصل عليها في حياته الفنية.

 

انطلق الفنان نور الشريف في طريقه إلى قمة النجاح، فخطف الأنظار بمجرد ظهوره على الشاشة؛ قدم حوالي 200 عمل فني، تنوعت ما بين الإجتماعي والتاريخي والرومانسي، أبرزها  "الحفيد، والبعض يذهب للمأذون مرتين، والنصابين الخمسة، وفي الصيف لازم نحب، وبئر الحرمان، واخر الرجال المحترمين، وضربة شمس، ومسجون ترانزيت، وحائط البطولات".

 

أطل عبر الشاشة الصغيرة وقدم ما يزيد عن 25 مسلسلًا، منها "عمر بن عبد العزيز، الحرافيش، عائلة الحاج متولي، العطار والسبع بنات، حضرة المتهم أبي، الدالي، هارون الرشيد، خلف الله، عيش أيامك، لن أعيش في جلباب أبي، الثعلب".

معارك فنية

 

من هذه المعارك معركة فيلم "الكرنك"، الذي انتج عام 1975، من إخراج علي بدرخان،  والذي تطرق  لعمليات التعذيب الممنهج التي تعرض لها سجناء الرأي، خصوصا الشيوعيين،  في عهد جمال عبد الناصر ، العمل  أثار  غضب الناصريين الذين رأوا فيه تشويها لصورة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وحقبته.
 

عام 1992، قدم نور الشريف فيلم "ناجي العلي"  الذي كتبه بشير الديك وأخرجه عاطف الطيب، و تسبب له في العديد من المشاكل.

 

 تعرض نور الشريف لموجة من الاتهامات القاسية بالخيانة والتواطؤ ضد الدولة المصرية، وكتب في الصحف  "نور شريف يقدم فيلما عن الرجل الذي شتم مصر"، كما تعرض  لحملة مقاطعة من الدول العربية، التي رفضت أن تعرض أفلامه في دور السينما، وفي مصر تعرض لحصار كبير منعه من الإنتاج.

 

الفيلم لم يعرض سوى أسبوعين فقط ليتم سحبه بعدها مباشرة نتيجة الهجوم الذي أدى لعزوف الجمهور عن مشاهدته، وخوف أصحاب دور العرض من رد فعل الجمهور ليظل ممنوعا من العرض لعقود، بل وليظل اسمه لعنة تطارد الشريف وشركاءه.
 

كان نور الشريف يحلم بتجسد سيدنا الحسن ولكن الأزهر رفض مما جعله يصاب باكتئاب .

 

العاشقان

"حبيبان دائمًا" قصه حبهما انتقلت من الشاشة الكبيرة ومن خيال الأفلام ورومانسيتها إلى واقع الحياه ليكونا أشهر قصة حب في تاريخ السينما المصرية، إنهما نور الشريف وبوسي.

 

ألتقى نور وبوسي في منتصف الستينيات، وجدت "بوسي" نفسها تقف أمام نور الشريف في إحدى حلقات مسلسل "القاهرة والناس" للمخرج محمد فاضل.

 

عرفت أسرة بوسي بقصة الحب بين ابنتها ونور الشريف، وعارض والدها فكرة الارتباط لأنه كان يرفض زواج ابنته من ممثل، وظلت قصة الحب معلقة 4 سنوات.

 

اشتركت بوسي مع زوجها نور الشريف في 10 أعمال فنية التي خلدت اسم هذا الثنائي كواحد من أهم وانجح الثنائيات المصرية، منها "الضحايا، وبدون زواج أفضل، وآخر الرجال المحترمين، وكروانة، وقطة على نار، وحبيبي دائمًا، ولعبة الانتقام وليالي لن تعود، والعاشقان".

 

وبعد ما يقرب من زواج دام 34 عامًا ظهرت الخلافات بين الزوجين بعد شائعات حول علاقة  نور الشريف بأحدى الفنانات التونسيات، ورغم نفي جميع الأطراف هذه المعلومات انفصل العُشاق.

 

وفي ديسمبر 2014، جلس نور الشريف وأمامه حبيبته الأولى والأخيرة بوسي ومعهما والمأذون، ليعلن عودة العاشقين، في حضور عدد محدود من الأصدقاء في سرية شديدة.

وصيته

وكانت وصية نور الشريف قبل وفاته، بأن يتم عرض مشهد وفاة«عمر بن عبد العزيز» يوم وفاته قائلًا: «أتمنى يوم ما أموت يذيعوا المشهد» و اعتبر هذا الدور أهم الأعمال التي قدمها خلال مسيرته الفنية التي دامت نحو 45 عامًا.

 

توفي الفنان نور الشريف 11 أغسطس2015 عن عمر يناهز 69 عامًا، بعد صراع مع المرض.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان