رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

واحدة حلوة..المرأة دمية المجتمع

واحدة حلوة..المرأة دمية المجتمع

فن وثقافة

بوستر عرض واحدة حلوة

واحدة حلوة..المرأة دمية المجتمع

سارة القصاص 11 أغسطس 2017 11:46

"هو أنا حلوة كده" تساؤل تطرحه بطلة مسرحية "واحدة حلوة" المعروض على خشبة الطليعة؛ لتبحث عن مبرر لما تتعرض له من اتنهاكات يسردها العرض.


 

 

وفي أحد الشقق السكنية وبين أربع جدران تطل البطلة علينا من خلال نافذة لتحكي لجارتها التي الجديدة  المشاكل التي تواجهها، ولكن هذا الإطار بمثابة شباك تطل به المرأة على المجتمع لتحكي  من خلاله معاناة هذه الزوجة الوحيدة.

ومن هذه النافذة نعيش تفاصيل حياة سيدة مصرية، التي يتشابه منزلها في تكويناته مع الصورة النمطية للبيوت المصرية، لنواجهه مراة   يبدو أنها منهكة جسديا ولكن مع مرور  الأحداث تكتشف أن الانهاك وصل إلى نفسها.


 

وبحالة أشبة بالحكي تقص المرأة المواقف تتعرض لها "التحرش، العنف ، عدم وجود الحب، السيطرة الذكورية" ، كل تلك المشاكل التي تتلامس مع واقع المراة المصرية.


تعيش هذه السيدة داخل المنزل أشبه بسجن،  فمن جهة تتعرض للعنف من قبل زوجها، كما تتعرض للاتهاكات الجسدية من شقيق زوجها الذي يعيش معها في نفس المكان، بالإضافة إلى عدد من  المواقف التي تجعلها تلجأ للانتحار حتى تضع لتلك الحياة حلا.

 

جائت نهاية البطلة بالانتحار لأن المراة غير قادرة على الفعل ، فالمرأة  المصرية يجبرها المجتمع على الاستسلام والصمت" عليها أن تصمت من اجل منزلها..من أجل المجتمع..ونظرات الأخرين"، لذلك لن تكون قادرة على تغيير مصيرها، إنها لا تملك حرية الخيار، فحلها الوحيد الموت.

 

فتبدوالنهاية واقعية فهي اذا قررت أن تترك منزلها وتفتح الباب الذي أغلقه زوجها ولا يستطيع أحد غيره فتحه، ستكون مع جحيم أكبر يسمى "المجتمع".

 

وبإلقاء نظرة على الأداء التمثيلي لبطلة العرض مروة عيد الحائزة على جائزة أفضل ممثلة في المهرجان القومي بدورته العاشرة، نجخت في استخدام إيماءات تشبة الطريقة المتعارف عليها بين ربات البيوت، ملابسها وطريقة سيرها، وشعرها كل هذه الأدوات وظفتها لتنقل صورة المرأة المصرية بحذافيرها.

 

واستطاعت مروة بأنفعلاتها أن تمس كل سيدة أو فتاه مصرية تجلس في صاله العرض، فهي سجينة المجتمع وأسرتها.
 

 

 العرض ينتمي إلى المليودراما، وهو نوع يعتمد على ممثل واحد فقط،  فعدم ظهور شخصيات الزوج والصهر والمتحرش ساعد في رسم الصورة للمرأة داخل المجتمع الذكوري الذي يحاوطها من جميع الجهات،  فهم يسيطرون على حياتها؛ لتكون مجرد دمية بلا روح.

 

 

"هو أنا حلوة كدة" هذا التساؤل الذي يأتي مع الأجزاء الأخيرة في العرض؛ يسلط الضوء على المشاكل الذي تواجه المرأة لا يتعلق بكونها جميلة أكثر بأنها وضعت في اطار "الأم، والزوجة، ربة المنزل" فهي الطرف الأضعف.

 

يذكر أن العرض من بطولة مروة عيد، تأليف موسيقى محمد الشاذلي، ديكور فادي فوكيه، كتابة وإخراج أكرم مصطفى.


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان