رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فلسفة الحس الشعبي بأفلام صلاح أبو سيف.. في كتاب جديد

فلسفة الحس الشعبي بأفلام صلاح أبو سيف.. في كتاب جديد

فن وثقافة

أفلام المخرج صلاح أبو سيف

فلسفة الحس الشعبي بأفلام صلاح أبو سيف.. في كتاب جديد

كرمة أيمن 10 أغسطس 2017 12:28

تحت عنوان "سينما الشعب"، أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب؛ برئاسة د.هيثم الحاج علي، أحدث مؤلفاتها للمخرج ناجي فوزي.

ويتناول المخرج ناجي فوزي، في كتابه "سينما الشعب" فلسفة الحس الشعبي في أفلام صلاح أبو سيف.

وأوضح المؤلف، أن المقصود بالحس الشعبى في الفيلم السينمائي الروائي هو احتواء المادة الفيلمية على عناصر بصرية أو سمعية أو بصرية سمعية تتصل بالمتداول بين معظم طبقات مجتمع إنتاج الفيلم السينمائي، خصوصًا الطبقات الشعبية في هذا المجتمع في وقائعهم الحياتية بصفة عامة.


ويبرهن المخرج ناجي فوزي، في سطور كتابه، أن أغلب أفلام "صلاح أبو سيف" الروائية هي التي ترسخ لهذا الحس الشعبى ترسيخًا هو الأكثر تجذرًا والأغزر تفرعًا بما تتضمنه عناصر الحي الشعبي المتنوعة فى هذه الأفلام من أبعاد ذات طابع فلسفي.

وأشار إلى أن هذا يظهر في كل عناصر العمل بما فيها من أماكن وشخصيات وميل إلى الفكاهة وتراث من الإبداعات والاحتفاليات والمعتقدات والألفاظ وغيرها مما يشير إلى أفلام أبو سيف بما تستحقه من وصف هى جديرة به وهي سينما الشعب.

وينقسم الكتاب إلى خمسة أبواب، يتحدث الباب الأول منها عن المكان، والباب الثانى عن الشخصيات الشعبية، أما الباب الثالث فيتناول الجنوح إلى الطابع الفكاهي، بينما يتناول الباب الرابع استخدام التراث الشعبي، وأخيرًا الباب الخامس يتحدث عن العناصر المكملة.
 

وصلاح أبو سيف، من أبرز المخرجين الرواد الذين أرسوا قواعد وتقاليد للسينما المصرية منذ البدايات الأولى، واشتهر بأفلامه الواقعية التي أصبحت تمثل مدرسة سينمائية لها مناهج وملامح ومراحل واختبارات، حتى استحق بجدارة لقب "أبو الواقعية" في السينما المصرية.

 

ونجحت أفلامه في فرض مناخ حميم أكده حنانه وقلقه وتعامله الحسي الصادق مع آلة التصوير التي جال بها في الشوارع والحارات الشعبية في مواضيع مستمدة من واقع الحياة المصرية والعربية ومشكلاتها، فأثراها بالبعد الإنساني بأسلوب فني لا يتحقق في الاستوديوهات المغلقة.

وشغل "صلاح أبو سيف" منصب رئيس لمجلس إدارة أول شركة إنتاج سينمائي في مصر، كما عمل أستاذاً في المعهد العالي للسينما، وعميداً لمعهد السيناريو في القاهرة.

ويمثل "أبو سيف" مرحلة مهمة في تاريخ السينما العربية بأفلامه ذات المواضيع المختلفة، ففي فيلم "الوسادة الخالية" الذي أخرجه عام 1957م يصور سعادة مستحيلة في إطار رومانسي راقٍ، مما يجعل هذا الفيلم من أكثر أفلامه رقة وجماهيرية، وفي فيلمه "الفتوة" يبرع في التقاط مناخات السوق الشعبية وصراعاتها المحتدمة مصوراً، بطريقة قريبة من الملحمية، شخصيات تسعى لتجاوز الضيق الذي يطوقها.

وبلغ مجموع الأفلام التي أخرجها "صلاح أبو سيف" طوال مسيرته أربعين فيلماً، نال عليها جوائز وأوسمة كثيرة في مهرجانات عربية ودولية، وفي 22 يونيو من عام 1996 توفي المخرج الكبير عن عمر ناهز 81 عاماً.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان