رئيس التحرير: عادل صبري 05:22 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«الوزير في الثلاجة».. كواليس انهيار الحكومات في مصر

«الوزير في الثلاجة».. كواليس انهيار الحكومات في مصر

فن وثقافة

غلاف كتاب "الوزير في الثلاجة"

في كتاب ياسر ثابت

«الوزير في الثلاجة».. كواليس انهيار الحكومات في مصر

كرمة أيمن 06 أغسطس 2017 14:53

"لا يفتش هذا الكتاب فحسب في كواليس صناعة المسئولين في مصر، وكيف أن بعضهم قد يأتي بالصدفة أو بالخطأ أو إرضاء لموازين تكتلات القوى الحاكمة، وإنما يرصد أيضًا محاولات الصعود والهبوط للوزراء، وما يصاحبها من زلات للسان وثقوب في الذمم وحمق سياسي، وغيرها….".

 

عبر 190 صفحة، يأخذنا الكاتب الدكتور ياسر ثابت، لفك ذلك اللغز المعقد المعروف بـ"كيف تصبح وزيرًا في مصر؟"، خلال كتابه "الوزير في الثلاجة.. كواليس صناعة انهيار الحكومات في مصر"، والصادر حديثًا عن دار دلتا للنشر والتوزيع.

 

ويقول د. ياسر ثابت، في كتابه، إن القضية ليست في تغيير الجياد، وزير بدل آخر، بقدر ما هي تغيير السياسات التي ثبت فشلها وطريقة الاختيار التي تجمع بين غياب الرؤية والسقوط في فخ الأهواء الشخصية والاعتبارات الأمنية.

وبـ"بيوت العاجزين قبور" وصف الكاتب الحال الذي آلت إليه الحكومات وأعضاء مجالس الوزارات، منبهًا أن جوهر الأزمة يكمن في السياسات والخيارات وطريقة اختيار الوزراء واستبعاد كل ما له علاقة بالسياسة في إسناد المناصب العامة، وسط حال من التلعثم والعشوائية التي تسود دوائر صنع القرار عند تشكيل الحكومات واختيار الوزراء.

 

وتطرق د. ياسر ثابت، للأسباب التي أدت لتكدس قائمة الحكومة بأسماء وزراء جاءوا ثم غادروا دون أن يتذكرهم أحد، إلا سجلات التاريخ والمواقع الرسمية.

 

ولفت إلى أن أحد تلك الأسباب هو أن يجمد الوزير في بلادنا نفسه وقراراته طوعًا، وأن يبقى ساكنًا وساكتًا في ثلاجة الحكومة، غير عابئ بمن ينتقدون أصحاب الأيدي المرتعشة، على أمل أن يظل في منصبه لأطول فترة ممكنة، مستمتعًا بمزايا انتمائه إلى نخبة السلطة؛ فالذي لا يعمل لا يخطئ.

وتبع: "في سِفر الحكومات والوزارات في المحروسة، سنجد العجب العجاب، من اختيارات غير مدروسة دفعت مصر وشعبها ثمنًا باهظًا لها، ومن قرارات طائشة تستحق المحاكمة وليس فقط الإقالة، ومن تصريحات يمكن أن نسميها زلات لسان أو سقاطات من باب التهذيب ليس إلا!.

 

وأشار إلى أن لب القضية، هو عدم معرفتنا لماذا جئنا بهؤلاء الوزراء، ولا تعرف أيضًا لماذا ذهبوا؟!، مشيرًا أن هذا يعود بالأساس إلى أننا لا نعرف مواصفات الوزير المطلوب أو الحكومة التي نتطلع إلى تشكيلها، ونجهل سبل اختيار الأكثر قدرة وكفاءة على إدارة البلاد.

وبالنسبة لمشاركة المصريين في القرار السياسي، فيرى أنهم أصبحوا مجرد متفرجين في عملية اختيار الوزير أو تغييره، مستندًا إلى أنَّ في عهود مضت كان الوزير يبقى في منصبه غم السخط الشعبي، بسبب عناد السلطة التنفيذية التي لا تريد أن تبدو في حال من الضعف والخضوع لإرادة المواطن.


واستوقف الكاتب ياسر ثابت، مساعي دول العالم لتقليص عدد الحقائب الوزارية، وفقًا لأهمية تلك الوزارات، ظلت مصر ماضية في طريق استحداث عدد من الوزارات وتشكيل حكومات تضم أكثر من 30 وزيرًا، مقارنة ببلد مثل الولايات المتحدة تراوح عدد الوزراء ما بين 12 وزيرًا في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1968، و15 وزيرًا في عهد الرئيس دونالد ترامب عام 2017.

 

وأوضح أن خروج كتابه للنور، كان بسبب الحاجة الُملحة لإعادة ترتيب هذه الأوضاع المغلوطة، في ضوء التجارب السابقة، ولافتًا إلى أننا بحاجة إلى معايير وأساليب صحيحة للاختيار والتقويم.

ويتكون الكتاب من 9 أجزاء، يضم الجزء الأول الذي جاء تحت عنوان "البحث عن وزير" 4 موضوعات هم: "لوبي هندسة القاهرة"، و"شلة باريس"، و"رفاق السلاح"، و"تشابهه أسماء"، أما الأجزاء الأخرى فهي "استقالة الوزراء.. الثقافة الغائبة"، و"خرجت ولن تعد"، و"وزراء وراء القضبان"، و"مطلوب فصول تقوية"، و"أصحاب زلات اللسان"، و"آخر الوزراي المحترمين"، و"وزراء في المصيدة".

 

وصدر للكاتب د. ياسر ثابت، عدة مؤلفات منها "سيرة اللذة والجنس في مصر"، و"باشوات وأوباش: التاريخ السري للفساد"، و"صديق الرئيس: حكام مصر السريون”، و"مصر قبل المونتاج".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان