رئيس التحرير: عادل صبري 12:07 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لماذا تغيب النصوص الجيدة عن المسرح المصري؟ مثقفون يجيبون

لماذا تغيب النصوص الجيدة عن المسرح المصري؟ مثقفون يجيبون

فن وثقافة

جانب من مسرحية يوم أن قتلوا الغناء

بعد حجب جائزة أفضل نص درامي بالمهرجان القومي

لماذا تغيب النصوص الجيدة عن المسرح المصري؟ مثقفون يجيبون

سارة القصاص 05 أغسطس 2017 12:56


"علينا أن ننتبه إلى أن النص المسرحي هو عقل العملية المسرحية، ليس وسيلة للعرض ولكنه الهدف الذي يسعى العرض إلى تحقيق، لاحظنا الضعف الشديد والفقر المدقع في ظاهرة التأليف المسرحي،  فضلًا عن الإكثار من النصوص الأجنبية، رغم أن لدينا أفضل منها في تراثنا العربي والمصري، وفي كتابات الشباب التي لا يلتفت لها أحد"


هذه الكلمات  قالها المؤلف المسرحي ،دكتور أبو العلا السلموني أحد أعضاء لجنة تحكيم المهرجان القومي للمسرح في دورته العاشرة، كواحدة من توصيات لجنة التحكيم، لتحجب جائزة أفضل مؤلف صاعد وأفضل نص درامي  والذي كان يتنافس عليها عدد من المؤلفين الشباب.

 

هذا الأمر لم يمر مرور الكرام خاصة بعدانسحاب الكاتب محمود جمال مؤلف عرض "سينما 30"، وفرقة العرض، المشرح الأقوى من حفل ختام المهرجان القومي للمسرح، في دورته العاشرة، اعتراضًا على هذا القرار وسط حالة من الهياج.

 

 وطرح هذا القرار  العديد من التسؤلات حول التأليف المسرحي في مصر؛ لصبح القضية الأبرز التي تشغل الوسط المسرحي في الوقت الراهن.

 

ورصدت مصر العربية أراء بعض من المسرحيين حول هذه الأزمة التي ظهرت جليه في العروض المسرحية االمقدمة من مختلف القطاعات الثقافية، بمختلف  أنحاء الجمهورية.


 

وقال الناقد المسرحي أحمد خميس،  في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" إن الأزمة الأخيرة التي تسببت فيها حجب الجائزة أثارت تسؤلات حول النص المسرحي الجديد ومستواه الذي وصل له.

 


وأضاف خميس أن  أغلب النصوص المسرحية الجديدة  لاتعتمد على الكتابه الأدبية؛ لأنها  تكتب فقط للعرض المسرحي وتهتم بالعناصر الجمالية على الخشبة.


وأشار إلى أن القضايا التي تتضمنها  النصوص لا تتغير منذ زمن وتقدم بنفس الطريقة و  لا تختلف المعالجات الفنية لمشاكل المجتمع المصري.


 وتابع أن الكتاب في الوقت الحالي انصب تفكيرهم على  الديكور وحركة الممثل وعناصر العرض المسرحي الأمر الذي أثر على شكل الكتابة.

 

 أوضح خميس أنه تناقش مع أبو العلا السلاموني أحد أعضاء لجنة التحكيم القومي للمسرح ، وأرجع  أسباب حجب الجائزة إلى  عدم وجود قضايا  تمس المجتمع المصري وإن وجدت فتقدم بشكل سطحي.

 

ووصف خميس مسرحية "يوم أن قتلوا الغناء" الفائزة بأفضل عرض مسرحي في المهرجان القومي،  بأنها أقوى مثال لضعف النص وعدم وضوح  قضاياه وسطحيته.

 

 

وعدد  خميس حلول هذه الأزمة،  بوجود  قدر كبير  من الجرأة وادخال تقنيات جديدة وابتعاد المؤلف عن كل ما هو متوقع ومتوارث، مطالبًا الجهات المتخصصة كالبيت الفني للمسرح على تشجيع التجارب الجديدة والمختلفة.

 

 

 

 

"نحن نعاني من هذه المشكلة  منذ أكثر من عشرة سنوات وغياب المؤلف الجيد عن الساحة  المشكلة الحقيقية"..بهذه الكلمات علق  الدكتور حسن عطية الناقد ورئيس المهرجان القومي على أزمة النص المسرحي في الوقت الراهن.

 


وتابع حسن الأزمة تكمن في  عدم قدرة الكثير  من كتاب المسرح الجيدين، بوصول أعمالهم  إلى  خشبة العرض؛  ليصبح أغلب المتواجد على الساحة هو الضعيف، فهناك كتاب مهمون أفرزتهم الحركة المسرحية أمثال  "سعيد حجاج_،شاذلي فرح"  ولكن نصوصهم لا تصل للجمهور.

 

وأعرب حسن عن إستيائه من  انتشار ظاهرة "الدراماتورج" في المسرح، فأصبح الكاتب هو المخرج نفس الوقت ولا يستطيع أحد تقديمه غيره، موضحا أن  هذه الأعمال لا تعيش لسنوات كثيرة، فالنص يجب أن ينفصل عن العرض كأعمال شكسبير التي عاشت مئات السنين.

 

 وتمنى حسن بخروج النصوص الجيدة من الأدراج المغلقة حتى تنتهي هذه الظاهرة، والرجوع للتراث العربي المملوء بالقصص والاساطير.

 

وفي نفس السياق أكدت الناقدة أمل ممدوح أن  السائدة على الساحة  هي العروض المعدة عن نصوص أجنبية مما جعل الأمر  يحمل ملامح الاستسهال؛  لتصبح  الكتابات الأصلية قليلة  وإن وجدت فيغلب  عليها المباشرة والإغراق التعبيري وحالة مفتعلة من الاستعراض الدرامي.

 

وأكملت أمل أن هناك نصوص  جيدة وحقيقية لكنها ليست كثيرة، مشيرة إلى أن  نقطة انطلاق الجودة تبدأ من الهم الحقيقي والانشغال به عن ظهور اسم المؤلف وتواجده بأي شكل ، والتعامل معه على أنه وظيفة.

 

وعن حجب جائزة افضل نص مسرحي في المهرجان القومي، قالت  أمل  " قد لا يكون الحجب الخيار الأفضل ولكنه حق  من  حقوق اللجنة إن كانت أمينة فيما وصلت له ولا يجب إرهابها بالهجوم عليها، خاصة  أنها متغيرة وليست لجنة ثابتة ، وطالما تمت الموافقة المبدئية على تشكيلها فيجب قبول نتائجها وإن لم تكن مرضية أو مقنعة".

 

 


 

 


 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان