رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالصور| جولة داخل «كهف لاسكو» المحظور زيارته

بالصور| جولة داخل «كهف لاسكو» المحظور زيارته

فن وثقافة

كهف لاسكو

بالصور| جولة داخل «كهف لاسكو» المحظور زيارته

كرمة أيمن 02 أغسطس 2017 22:15

هناك أماكن بالعالم لم نتمكن من زيارتها، ليس فقط لبعدها مئات أو آلاف الأميال، لكن لكونها ترفع لافتة "ممنوع الزيارة" لحظر الحكومات زيارتها، وتختلف أسباب المنع وفقًا لطبيعة كل مكان.

 

ولاكتشاف العالم من حولنا، قررت "مصر العربية" أن تأخذ القراء وعاشقي الفنون في جولة إلى فرنسا، تحديدًا في الشمال الغربي بالقرب من بلدة "مونتياك"، حيث يقع كهف "لاسكو".



 

هذه الرحلة لن تأخذنا فقط إلى مكان آخر، لكنها ستسافر بنا عبر التاريخ لنعود للوراء لأكثر من 17 ألف سنة، إلى عصور ما قبل التاريخ "العصر الحجري القديم" 15000- 13500ق.م.



 

ويعد كهف لاسكو، من أقدم وأشهر الكهوف حول العالم، اكتشف بالصدفة في أربعينات القرن الماضي أثناء لهو أربعة مراهقين، ليصير أحد أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين.



لم يكن يتوقع أحد أن يكون "كهف لاسكو" معرضًا في داخله ويضم أكثر 900 لوحة، تتضمن معظمها نقوشاً لأشكال هندسية إلى جانب حيوانات ضخمة، ثبت أنها كانت تعيش في المنطقة في ذلك الوقت، ورسمت بأيدي الصيادين في عصور ما قبل التاريخ.



وبما أن الكهف يعد ثورة فنية نادرة، فتح للزيارة بعد الحرب العالمية الثانية ولم يكن يتوقع هذا الإقبال الجماهيري ليصل عدد وزار كهف لاسكو 1200 زائر في اليوم الواحد.



 

"تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن" انطبقت هذه المقولة على كهف لاسكو، الذي تأثر تأثرًا كبيرًا بفتحه للزوار التي أدت لتغيير المناخ داخله وهذا ما انعكس على ألوان النقوش والرسوم بسبب التغيرات في مستوى الإضاءة.


والوضع لم يستمر طويلًا وأمرت السلطات الفرنسية بإغلاقه عام 1963، رغم إسهامه في تنشيط السياحة بالمنطقة، وحددت عد دمحدود جدًا من الزوار كل أسبوع.




وسجل كهف لاسكو، كتراث وإرث عالمي من قبل اليونسكو عام 1979 إلا أنه مغلق أمام السياح حتى الآن.

 

وإيمانًا من السلطات الفرنسية على أهمية هذا الآثر الذي يزخر بأكثر من ثلاثمئة نقش على جوانبه والتي تعد الأكثر قدمًا في العالم، أقامت عام 1983 كهف مماثل يبعد 200 متر عن الكهف الأصلي ويحتوي على نسخ من الرسوم وصالة الثيران.




إلا أن الكهف بدأ يتأثر، وعام 1998 بدأت أنواع من الفطريات تصيب رسوم الكهف بسبب تكييف الهواء والإضاءة القوية بجانب زيادة عدد الزوار، وهو ما حاول العلماء مكافحته بوسائل متعددة.


ليواجه كهف لاسكو نفس المصير، وفي 2008 أغلقته السلطات الفرنسية لمدة ثلاثة أشهر حتى بالنسبة للعلماء، وسُمح بدخول شخص واحد لمدة عشرين دقيقة كل أسبوع لتفحص التأثيرات المناخية على طبيعة الكهف، ولا زالت تظهر بقع سوداء داكنة على رسوم الكهف بسبب بعض المبيدات المستخدمة في مكافحة العفن والفطريات.



ويتضمن القسم العلوي من كهف لاسكو صور جدارية جانبية جميلة وثمينة، ويحوي مشاهد لثور جريح يسحق رجلاً، وحصان جريح أصابته سهام بجراح، وثور ضخم، وخيول تعدو، وبقر وحشي.



وفسر العلماء هذه الصور والرسوم والنقوش اعتماداً على وظيفة الفن السحرية والاعتقاد بأن ذلك الفنان الساحر يجد في رسمه قوة سحرية من شأنها القبض على ذلك الحيوان وامتلاكه.

وبالرغم من اختلاف التفسيرات، إلا أن الجميع اتفق على أنها جمالية أثرية أدهشت المختصين لبقائها محفوظة طوال هذه السنوات، وهو ما دفعهم لاتخاذ كل ما هو ضروري للمحافظة عليها، وجذبت أنظار الفنانين وأسهمت في تطوير الفن الحديث وإثراء تجربة كثير من فنانيه.



ولم تيأس السلطات الفرنسية من المحاولات ليفتتح الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، العام الماضي 2016، نسخة جديدة من كهف لاسكو، وبلغت تكلفتها 66 مليون يور (70 مليون دولار) موجودة داخل مبنى جديد أقيم عند سفح أحد التلال في منطقة دوردوني حيث يوجد الكهف الأصلي، وتتوقع السلطات أن يصل عدد زوار النسخة الجديدة من الكهف إلى 400 ألف سنويًا.






  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان