رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مثقفون: أمل دنقل «رمانة ميزان» المجتمع.. و«قصيدة الرفض» مغامرة في عالمه

مثقفون: أمل دنقل «رمانة ميزان» المجتمع.. و«قصيدة الرفض» مغامرة في عالمه

فن وثقافة

أمل دنقل

مثقفون: أمل دنقل «رمانة ميزان» المجتمع.. و«قصيدة الرفض» مغامرة في عالمه

كرمة أيمن 01 أغسطس 2017 22:45

"شعر أمل دنقل هو ملاذ الدكتور جابر عصفور في الكثير من الأوقات" بهذه الكلمات بدأ حفل مناقشة كتاب "قصيدة الرفض.. قراءة فى شعر أمل دنقل" للدكتور جابر عصفور.

وبمشاركة عدد كبير من النقاد والمثقفين والمتخصصين، نظمت أمانة المؤتمرات فى المجلس الأعلى للثقاقة، بأمانة الدكتور حاتم ربيع، مناقشة لكتاب "قصيدة الرفض.. قراءة فى شعر أمل دنقل "، للدكتور الناقد جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق.

وقال الدكتور هيثم الحاج علي؛ الذي أدار الندوة، إنه سعيد لنشر الهيئة المصرية العامة للكتاب لصدور هذا الكتاب للدكتور جابر عصفور، الذى له حضور وتاريخ كبير ومؤثر.

وأوضح الدكتور هيثم الحاج على، أن شعر أمل دنقل هو ملاذ الدكتور جابر عصفور فى الكثير من الأوقات، وعن أمل دنقل أكد أنه كان له وجوده الفارق على مستوى القصيدة العربية والمشهد العربى المصرى ويعتبر رمانة الميزان فى المجتمع المصرى فهذه الشخصية أثرت فى كل المحيطين بها.

ومن جهته، أشار الدكتور جابر عصفور، إلى أن ما كتبه من خلال "قصيدة الرفض.. قراءة فى شعر أمل دنقل"، هو وفاء من صديق لاعز صديق له وتقدير لقيمته لهذا استغرق سنوات حتى خرج فى هذا الشكل والبنية.

وشددّ جابر عصفور، على أهمية الاعتبارات التقنية حتى يكون الكتاب متكامل البناء، كما حرص أثناء الكتابة على البدء من البسيط إلى المركب العام الشمولى.

وأوضح عصفور، أن أمل دنقل رجل أراد العالم مشمولا دوما بالعدل والحرية والحب، وأعلن عن صدور كتاب جديد قريبًا عن ذكريات وصور ووثائق له مع أمل دنقل، كما عبر عن سعادته بالكتاب لأنه جعله يشعر بالفعل إنه برفقة أمل حتى بعد رحيله.
 

وأضاف الكاتب المسرحى محمد عبد الحافظ ناصف رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية منيبا عن دكتور حاتم ربيع نظرا لمشاركته فى مؤتمر "دور الشباب فى الإصلاح الثقافى بالأقصر، أن مناقشة كتاب عن شاعر مصر أمل دنقل الذى سيظل الشاعر القادر على إدهاش كل الاجيال القادمة.
 

وأشاد الدكتور الناقد حسين حمودة، ببناء الكتاب المتكامل المتماسك فنجد تحليل للقصيدة ووقفة عند قصيدة المنبر، كما أشار لمقالة لويس عوض حول شعر الرفض، وأكد على أن الدكتور جابر عصفور عمق التجديدات فى شعر أمل دنقل.
 

ومن جانبه قال الدكتور خيرى دومة، أن أمل دنقل هو شاعر ليس كغيره من الشعراء، و الدكتور جابر هو ناقد ليس كغيره من النقاد، مؤكدا على أن دنقل احتل مكانا خاصا فى قلوب القراء وله إسهامات بإرزة فى النقد المعإصر، وإشاد بالصداقة التى دفعت د. جابر لكتابة ذلك إلكتاب فى حب صديقه.

 

وقال الشاعر والناقد شعبان يوسف، إن الكتاب هو مغامرة لأن دنقل من أكثر الشعراء الذين كتب عنهم فى مصر والعالم العربى واستطاع إن يكون الشاعر الجماهيرى الممتع، كما إشاد بالغة دكتور جابر الناعمة الشيقة وأكد على أن الكتاب جاء كامل وشامل فى ترصيد حياة أمل دنقل.


وأمل دنقل، هو شاعر الرفض، الذي أعلن موقفه علنيًا من السياسة التي تتبعها السلطة، رافضًا الظلم والهزيمة والصلح، ونفاق المجتمع.


وبدأ المشوار عام 1940 عندما استقبلت قرية "القلعة" بمركز "قفط" بمحافظة "قنا"، مولودها أمل دنقل، ولعل اسم "أمل" يدعو للتساؤل لما تقوم أسرة صعيدية بإطلاق اسم انثى على مولودها، والسبب في ذلك أن والده كان أحد علماء الأزهر وحصل في نفس يوم مولد الطفل على جائزة عالمية، فأطلق اسم "أمل" على مولوده تفاؤلا به.


وفي سن العاشرة توفي والد أمل، لكن لم تمت موهبته، فقد كان يكتب الشعر العمودي، وهذا ما ورثه عنه "أمل"، فكان لديهم مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي مما أثر كثيراً في أمل دنقل وساهم في تكوين اللبنة الأولى عنده.

 

أنهى أمل دراسته الثانوية في قنا، ثم هبط إلى القاهرة ليلتحق بكلية الآداب، لكنه انقطع عن الدراسة منذ العام الأول، وعاد أدراجه إلى قنا ليعمل موظفًا بالمحكمة، ثم عمل بين جمارك السويس والإسكندرية، لكنه كان دائمًا يترك العمل وينصرف لكتابة الشعر.


تبلورت تجربة دنقل الشعرية، مع احتقان الأحداث السياسية، وظهرت باكورة أعماله الشعرية عقب نكسة 1967، بعنوان "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" في 1969، جسد خلالها الشعور العربي المحتقن.

وباتت قصائده هي هتاف قوي ومعبر للمظاهرات التي كانت على نفس موقف دنقل من  عملية السلام، ليكن ذلك هو سبب صدامه مع السلطات المصرية، لتكن أشعاره دائمًا معبرة بوعي عما يجول بخاطر ووجدان القاريء الثائر منه والغاضب على بلده.

صدر لدنقل صدرت له ست مجموعات شعرية "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة، تعليق على ما حدث، مقتل القمر، العهد الآتي، أقوال جديدة عن حرب بسوس، أوراق الغرفة، اجازة فوق شاطئ البحر".
 

خطف الموت أمل دنقل عن عمر يناهز 43 عامًا في 21 مايو عام 1983م  بعد أن عانى من السرطان لمدة تقرب من ثلاث سنوات، ليعبر عن هذا الألم الذي عايشه في مجموعته "أوراق الغرفة 8" وهو رقم غرفته في المعهد القومي للأورام والذي قضى فيه ما يقارب الأربع سنوات، والتي تقول :-
 

عميقٌ حَد الوجع
من فرط العُمق تكاد تشعُر
بوخز الوجع فى أوصالك
وصفُ الموت واقترابه وانتظاره
ووصف المرض وملازمة الفرش قسرا
لا يُمكن أن يأتى بالتخيّل
أحاسيسٌ كهذه تحتاجُ إلى “التجربة”
حتى تصِل إلى هذه الدرجة من تجسيد (الوجع) باحتراف
ضد من؟
ومتى القلب فى الخفقان اطمأن؟
والطيور التى لا تطير
طوت الريش واستسلمت
هل ترى علمت
أن عمر الجناح قصير.. قصير؟
الجناحُ حياة
والجناح ردى
والجناح نجاة
والجناحُ.. سدى








  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان