رئيس التحرير: عادل صبري 03:20 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نابروجادا.. صوت روائي نسوي يروي عن الآخر الأوروبي

نابروجادا.. صوت روائي نسوي يروي عن الآخر الأوروبي

فن وثقافة

الكاتبة المصرية سلمى أنور

نابروجادا.. صوت روائي نسوي يروي عن الآخر الأوروبي

أحمد درويش 29 يوليو 2017 19:29

في روايتها "نابروجادا" تخوض الكاتبة المصرية سلمى أنور، روح مغامرة السفر إلى قلب أوروبا في بلد بارد لا تكاد تطلع عليه شمس في حي "نابروجادا" بالدنمارك.

 

تضيق البلاد طولها بعرضها في وجه بطلة الرواية بعد وفاة والدها فتقرر الرحيل بعيدًا عن شمس مصر، فتترك شغلها الذي كانت تلعنه يوميا وتكتب وفاة قصة حبها الغريبة من ذلك الرجل الذي يكبرها في العمر.

 

والرواية يظهر فيها الحس النسوي بامتياز في لهجة الكتابة والسرد والأحداث والفكرة، ستدرك من خلال الرواية العالم بعين امرأة ، تأخذك بعيدا إلى كينونة الأنثى.

 

في اعتقادي أن سلمى تكتب لنفسها وتستمتع بما تكتبه فهي ترسم صورة كاملة لامرأة تدلل حبيبها كطفلٍ تطعمه بيدها وتقرأ له الجريدة والشعر وتسامره وتحكي له "حدوتة" قبل النوم وتقرأ له قرآن وتدثره ثم ينام على صدرها، لكن البطلة كانت أكثر تطرفا ضد الرجل العربي واستثنت من كل العرب فارسها الصعيدي جامد الوجه، حاد النظرات.


 

تمتاز رواية "نابروجادا"، أنها حسّ نسويّ شرقيّ يرتحل بعيدًا في بلد غربي، لتخوض تجارب جديدة وترى الحياة الأوروبية بعين نسائية وهو أمر غير متكرر كثيرا في الأدب العربي إذ التجارب الروائية العربية التي حكت عن الآخر الأوروبي كانت بعيون ذكورية وجسدت قصصا للحب بين الشرقي والغربية وأبرز نماذجها كان "موسم الهجرة للشمال" للأديب السوداني الطيب صالح و"عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم و"أديب" لطه حسين، بينما تجسّد نابروجادا العاطفة النسوية العربية في مقابل الحب الذكوري الغربي.

لكنها لا تحسم الأمر عند قصة حبٍ متبادله بين الشرقية والغربي، إذ إنها تحنّ إلى ذلك الشرقي الذكوري الصعيدي حادّ الملامح والذي تكسو وجهه صلابة وحدّة.


 

بطلة الرواية لا نعرف حتى اسمها وربما في ذلك إشارة أنها تتحدث عن كل فتاة مصرية كانت أو عربية تخوض المغامرة لتسافر بعيدا في بلاد لا تظهر فيها شمس القمع العربي، فتتحرر من العادات والتقاليد لترى تجارب كثيرة وتخوض الحب والمرح واللهو والحزن والافتقاد ومآسي النساء، لا تربطها ببلادها البعيدة سوى أحلام النوم لتكتشف في النهاية أن بلادها هي خير البلاد وأنها موطن الحبيب الأسمر وطفلتها الجميلة.

 

لكن سلمى أنور تقول إنها تكتب لنفسها وتشارك القراء ما تكتبه فهي إذن تتحدث عن نفسها وأن هذه هي سيرتها الذاتية ترويها عبر فصول رواية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان