رئيس التحرير: عادل صبري 10:44 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

يحيي شاهين.. «سي السيد» الذي واجه ظلم «عتريس»

يحيي شاهين.. «سي السيد» الذي واجه ظلم «عتريس»

فن وثقافة

الفنان الراحل يحيي شاهين

يحيي شاهين.. «سي السيد» الذي واجه ظلم «عتريس»

سارة القصاص 28 يوليو 2017 19:30

"جواز عتريس من فؤادة باطل" هذه الكلمات من أشهر الجمل الدرامية في السينما المصرية والتي جاءت على لسان الشيخ إبراهيم في فيلم شيئ من الخوف؛ ليعلن بها الثورة على الظلم والذي جسد دوره الفنان يحيي شاهين وتحل اليوم ذكرى ميلاده الـ100.


 

ولد يحيى شاهين بجزيرة ميت عقبة  28 يوليو عام 1917 درس في  مدرسة عابدين ؛ ليكتشف هناك  موهبته الفنية، ولم يمضِ إلا القليل حتى ترأس فريق التمثيل في المدرسة.

 

حصل على شهادة الدبلوم الفنون التطبيقية قسم النسيج من مدرسة العباسية الصناعية ثم حصل على بكالوريوس في هندسة النسيج وعين في شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.

 


 

شغفه بالتمثيل جعله لا يقدم على التعيين، وانضم إلى جمعية هواة التمثيل حتى التقى بأستاذه بشارة واكيم وأدمون تويما والذي كان مديرًا للمسرح في دار الأوبرا الملكية، وقد أعجب بموهبة يحيى شاهين واقترح عليه أن يتقدم إلى الفرقة القومية للتمثيل التي تطلب وجوها جديدة من الشباب.


 

 انضم بعد ذلك إلى الفرقة القومية للمسرح وعمل مع "فاطمة رشدي" في مسرحها ولمع في مسرحية "مجنون ليلى" ظل يعمل بين السينما والمسرح حيث تفرغ للسينما عام 1946 بعد أن توقف عن العمل في مسرحية "مرتفعات ويذرنج".


 

كان أول ظهور سينمائي له  في فيلم "لو كنت غني" بدور هامشي وسرعان ما سطع نجمه والتفتت الانظار له ولعب دور البطولة امام كوكب الشرق أم كلثوم في فيلم سلامة.


وقدم يحيى شاهين، أفلامًا خالدة في تاريخ السينما المصرية نذكر منها "بلال مؤذن الرسول"، و"جعلوني مجرما"، و"سلامة" أمام كوكب الشرق أم كلثوم، و"شيء من الخوف" أمام الفنانة شادية والراحل محمود مرسي، و"الأرض" مع محمود المليجي و"فجر الإسلام"، و"أرحم دموعي" أمام سيدة الشاشة فاتن حمامة، و"شيء من العذاب"، و"روعة الحب"، و"البعض يعيش مرتين"، و"الحاجز"، و"دموع صاحبة الجلالة".

كان دوره في في الثلاثية للأديب الراحل نجيب محفوظ علامة فارقة في تاريخه الفني.

 

شخصية السيد أحمد عبدالجواد" سي السيد"، الزوج المتسلط الذي يعامل أمينة بكل قسوة، وخارج المنزل  يلهث وراء النساء والخمر، فاتقانه لهذه الشخصية جعلها علاقة في ذاكرة المشاهد المصري على مدار العديد من اﻷجيال.

 

لكن يحيي شاهين كان على النقيض تماما من هذه الشخصية، فلم  يكن عنيدًا أو متسلطًا أو يسعى لفرض سيطرته على المرأة التي يرتبط بها.

 

تزوج يحيى شاهين عام 1959 من مجرية، وبعد إنجاب طفلتين، انفصلا بعد مرور 6 سنوات على الزواج، وأصيب بعزلة شديدة لأن زوجته المطلقة غدرت به وسافرت بابنتيه إلى بلدها المجر.

 

حاول يحيي  الارتباط بالفنانة ماجدة، وطلب منها التفكير، لكنها رفضت لأنها كانت في ذلك الوقت زاهدة في الحب، واعتذرت له وحافظت على علاقتها به.


 

طلب من أقاربه أن يجدوا له عروسًا أخرى تناسبه وتتفهم طبيعة عمله كفنان، وبالفعل وقع الاختيار على السيدة مشيرة عبدالمنعم.

 

يحيى شاهين تزوج بعد فترة خطبة قصيرة وتم عقد القران بشكل عائلي محدود،  وأنجبا ابنة وحيدة تُدعى داليا وكان في سن كبير، وعاشا سعداء للغاية حتى وفاته.


 

يعد شاهين  من أبزر من قدموا أدوار المؤمنين على شاشة السينما، والتي بدأها في سنة 1953 مع فيلم "بلال مؤذن الرسول"، والذي جسّد في أحداثه دور دور بلال ابن رباح. وفي سنة 1971،

 

 

قدم يحيى شاهين مع المخرج صلاح أبو سيف فيلم "فجر الإسلام"، وهو من تأليف عبدالحميد جودة السحار، وصلاح أبو سيف، وقدم في أحداثه شخصية الفضل ابن مالك المتمرد على أعراف قبيلته، وأول من أسلم عندما ذهب في رحلة تجارة إلى مكة، ليعود وينشر الدين في القبيلة.


 

نال شاهين العديد من الجوائز منها الجائزة الأولى عن دوره في فيلم "ارحم دموعي "وشهادة تقدير عن فيلم "جعلوني مجرما" و عن فيلم نساء في حياتي من مؤتمر فينيسيا الدولي و الجائزة التقديرية الذهبية من جمعية كتاب ونقاد السنيما المصرية كما منح وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى كمهندس تطبيقي سنة 1980.

 

كما حصل على شهادة تقدير من مهرجان القاهرة الدولي سنة 1987 جائزة مهرجان القاهرة السينمائي وجائزة غرف السنيما سنة 1989 وسام الجمهورية من الطبقة الثالثة من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر و حصل على درع السويس ودرع اسوان وشهادة تقدير وتفوق للرواد للسنيمائيين سنة 1993 من جريدة الأهرام المسائي.

توفي الفنان القدير يحيي شاهين في يوم الجمعة 18 مارس عام 1994 عن عمر يناهز 75 عامًا، ودفن بمقابر مدينة 6 أكتوبر.

 


 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان