رئيس التحرير: عادل صبري 09:42 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فريد شوقي.. أبو البنات بطلًا للأفلام التركية

فريد شوقي.. أبو البنات بطلًا للأفلام التركية

فن وثقافة

فريد شوقي

فريد شوقي.. أبو البنات بطلًا للأفلام التركية

كرمة أيمن 27 يوليو 2017 13:00

"19 سنة على وفاتك يا روح قلبي وحشتني أوي أوي أوي.. أحلى سنين في العمر.. نفسي أدخل في حضنك.. كان نفسي تشوف فريدة وملك و يدوقوا حنيتك ويتعلموا من إنسانيتك.. يا فريد الروح".. بهذه الكلمات أحيت الفنانة رانيا فريد شوقي ذكرى وفاة والدها الفنان فريد شوقي.


لم يكن فنانًا عاديًا، وبالرغم من تميزه في أدوار الشر إلا أنه لم يغفل أنه "فتوة الناس الغلابة" ليتألق في دور ابن البلد واﻷب.
 

خلال مسيرة فنية طويلة امتدت قرابة الـ 50 عامًا، قدم خلالها فريد شوقي ما يزيد عن 320 فيلما كما أنتج وكتب سيناريو لأكثر من 400 عمل، بالإضافة إلى عدد من الأعمال التليفزيونية والمسرحية، ولذلك استحق لقب "وحش الشاشة"، و"ملك الترسو". 
 

امتدت شهرة فريد شوقي، في كافة أرجاء الوطن العربي، بل وصل صيته إلى عدد من الدول المجاورة ومنها تركيا ليكون بطلًا في 15 فيلمًا تركيًا، وليس هذا فحسب استطاع أن يقتنص الجوائز ليكون أول أجنبي يحصل على جائزة أفضل ممثل في تركيا. 


"المشوار لم يكن سهلًا" وبالرغم من حبه وشغفه بالفن والتمثيل إلا أنه قرر إنهاء دراسته للفنون التطبيقية ثم تحقيق حلمه بالتمثيل والوقوف أمام الكاميرات. 




ولد فريد شوقي، في 30 يوليو 1920 بالسيدة زينب، وحصل على الابتدائية من مدرسة "الناصرية" في 1937، ليلتحق بعد ذلك بمدرسة الفنون التطبيقية وحصل منها على الدبلوم. 


علاقة الصداقة التي جمعت بين والده والكاتب المسرحي "عبد الجواد محمد"، زادت عشقه للفن منذ صغره، ليرافق والده وصديقه ويشاهدون كل المسرحيات، لتدب حياة الفن في أوصاله، ويرسم في خياله حياته القادمة. 
 

صعد درجات السلم من الدرج الأول، وانضم لإحدى الفرق المسرحية وتتلمذ على يد المخرج عزيز عيد، بجانب وظيفته الحكومية بمصلحة الأملاك الأميرية، وظل يتردد على مسارح شارع عماد الدين مؤدياً أدوار الكومبارس في فرق يوسف وهبى ونجيب الريحانى وعلى الكسار وفاطمة رشدى وجورج أبيض. 
 

بداية المشوار

"الضحية" كانت أول بطولة له على خشبة المسرح، ليقرر أن يتوج موهبته بالدراسة ليلتحق بالمعهد العالي للتمثيل الذي افتتح في 1945، ليستقيل بعدها من وظيفته الحكومية. 
 

وبـ"ملاك الرحمة" حفر فريد شوقي اسمه في السينما عام 1946، ليقف أمام يوسف وهبي وأمينة رزق، وليقدم في العام التالي فليم "ملائكة في جهنم". 


أدوار الشر 
حدد البنيان الجسدي لفريد شوقي قالب محدد، ليحصره المخرجون في أدوار الشر، ليشتهر بأدوار الفتوة والبطل القوي، وقدم خلالها عدة أفلام منها "قلبي دليلي"، و"اللعب بالنار"، و"القاتل"، و"غزل البنات". 


 

ولأن الموهبة تفرض نفسها، قرر فريد شوقي أن يغير جلده، ويكشف عن مواهبه الدفينة لتتنوع أدواره والشخصيات التي يقدمها، ومع بداية الخمسينيات ظهر في صورة البطل الذي يدافع عن الخير في مواجهة الأشرار أمثال محمود المليجي، زكي رستم.

 


السينما الواقعية
انهالت العروض بعد ذلك على "وحش الشاشة" ليتجه إلى السينما الواقعية ويقدم عددا من الأعمال التي لاقت نجاحًا جماهيريًا وصدى قوي ومنها: "رصيف نمرة 5"، و"النمرود"، و"حميدو"، و"بورسعيد". 


 

ومسيرة حافلة بلغ خلالها الرصيد الفني للفنان الراحل "فريد شوقي" ما يقرب من الـ 300 فيلم ، ومن أبرزها: "شاويش نص الليل" و"الشيطانة" و"أصدقاء الشيطان" و"ويبقى الحب" و"عذراء وثلاثة رجال" و"إعدام ميت" و"شهد الملكة" و"يارب ولد" و"الشيطان يعظ" و"الأسطى حسن" و"أمير الانتقام" و"صراع في الوادي"، و"باب الحديد"، و"أمير الدهاء"، و"أفواه وأرانب". 


 

وعلى الشاشة الصغيرة، قدم عددا من الأعمال التليفزيونية منها "البخيل وأنا" و"عم حمزة" و"العاصفة" و"الليلة الموعودة" و"العبقري" و"صابر يا عم صابر"، بالإضافة إلى بعض الأدوار المسرحية ومنها "شارع محمد علي" و"البكاشين".




 

السينما التركية 

تعرضت السينما المصرية عقب نكسة 67 لحالة من الركود، ليقرر فريد شوقي السفر إلى تركيا، ليشارك في 15 فيلمًا كممثل ومنتج. 


 

وكان فريد شوقي يجسد أدواره باللغة العربية، ثم تدبلج بصوته إلى التركية، من أشهر الأفلام التي شارك بها: "الجميلة"، و"خمس نساء مثيرات"، و"البحث عن عريس"، و"أحببت رجل شرس"، "السائح عمر في جزيرة العرب"، و"أيوة"، و"الخادم". 


ودبلجت عدد من هذه اﻷفلام للغة العربية وتغيير بعض أسمائها لتناسب الجمهور العربي،  كالتالي: "الصعلوك، رجل لا يعرف الخوف، وحش الأناضول، شيطان البسفور، بعت حياتي، مغامرات في اسطنبول".


 

أبو البنات 

تزوج فريد شوقي، خمس مرات، الأولى من ممثلة هاوية وهو في الثامنة عشرة من عمره وكانت تغار عليه كثيراً، والثانية من محامية أحبها كثيراً وقال لها إن لم تتزوجه سينتحر ثم تزوج من ممثلة غير معروفة زينب عبد الهادي وأنجب منها "منى"، ثم النجمة هدى سلطان التي أحبها حتى وفاته رغم الانفصال وأنجب منها "ناهد"،"مها"، وأخيراً سهير ترك التي ظلت معه حتى وفاته وأنجب منها "عبير" و"رانيا" لذلك لقب بأبي البنات.




 

الجوائز
نال الفنان فريد شوقي، خلال مشواره الفني أكثر من 92 جائزة حيث حصل على جائزة الدولة عن فيلم "جعلوني مجرمًا" عام ‏‏1955، وجائزة الإنتاج من مهرجان برلين عام 1956 عن فيلم "الفتوة"، كما حصل علي جائزة أفضل ممثل من جمعية كتاب ونقاد السينما المصرية عن فيلم "هكذا الأيام"، ووسام الفنون من الرئيس جمال عبد الناصر.
 

كما حصل على جائزة البرتقالة الذهبية كأفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم "جميلة" في مهرجان أنطاليا السينمائي الدولي عام 1969، ليكون أول أجنبي يحصل على جائزة أفضل ممثل في تركيا. 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان