رئيس التحرير: عادل صبري 01:37 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سينما 30..الكاميرا تواجه الاستبداد

سينما 30..الكاميرا تواجه الاستبداد

فن وثقافة

جانب من العرض

سينما 30..الكاميرا تواجه الاستبداد

سارة القصاص 22 يوليو 2017 09:49

"لا أفقر ممن يفتقر إلى الخيال!".. هذه الجملة تتجلى في عرض سينما 30  لفريق تمثيل كلية التجارة بجامعة عين شمس، الذي عرض ضمن فاعليات المهرجان القومي للمسرح.

 

تبدأ المسرحية  بمجموعة من اللقطات للعصر الذهبي للسينما، لنجوم أثروا الشاشة وقدموا ذاكرة لا تنسى،  ليجد المشاهد نفسه انتقل إلى ثلاثينيات القرن الماضى عندما ذهب منير فريد المخرج الشاب إلى قرية ضى القمر فى الشرقية ليصور أول فيلم مصرى ناطق بممثلين حقيقين من أهل القرية.

 

يقف أهل القرية في حالة من الاستغراب حول هذا الجهاز "الكاميرا السينمائية"؛ ليبدأ المخرج أن يشرح لهم تقنية عملها بصورة تتناسب مع طبيعتهم البسيطة،  فالجهاز يرى جميع الأحداث ويوثقها إنها "الشوافة".

 

وتحت سيطرة شيخ القرية  والعمدة المعروف ببطشه وظلمه، يحاول أن يصرفهم عنها فيصدر فتوى بأنها حرام ويطالب الأهالي برحيل المخرج.

 

يرفض منير الاستسلام ويقرر أن يستقطب الأهالي الفقراء بالمال، ويقرر عمل مسابقة لاختيار الأبطال مقابل ريال؛ لتقام الأفراح في القرية.

 

وبعد  العديد من المحاولات  يستطيع منير ومساعده سراج تفجير طاقة الخيال لدى أهل القرية؛ ويكتشف عددا من الممثلين المناسبين لبطولة فيلمه، الذي يحكي قصه حب تقع في القرية.

 

ومع الوقت وبعد تصوير عدد من المشاهد، يبدأ الخيال ينمو لدى الأهالي البسطاء، في المشهد الفاصل في الفيلم يلجأ الحبيبان إلى العمدة ليساعدهم على الزواج وتتفجر اللحظة الأهم ويختلط الواقع بالخيال .

 

 يرفض الممثلون مساعدة العمدة المكتوبة على الورق لأنه في الحقيقة يمثل لهم رمز البطش والخوف والفقر؛ ويحاول منير أن يشرح لهم أنه مجرد تمثيل لكن أصبحت الكاميرا هي صوت الحقيقة بالنسبة لهم ويجب أن ينقلوا صورتهم من خلالها.

 

ويبدأ أهل القرية بتأليف قصة جديدة تمسهم ، ويضعون النهاية التي يحلمون بها وهي القضاء على الظلم، لينقلنا إلى صراع السلطة والفن الموجود في جميع الأزمنة.

 

يتدخل مأمور القرية ويأمر المخرج بالرحيل وإلا قبض عليه، وعندما يسأله منير "هتقبض على كاميرا "حديدة"" يجيبه ولكنها "بتشوف.

 

تقنيات الإخراج

 

وتعتمد فكرة المسرحية على الصورة السينمائية القديمة باستخدام إضاءة الأبيض والأسود على المسرح، بالإضافة إلى مكياج والملابس التي سيطر عليها اللون الأبيض والأسود، لتقدم لنا صورة بصرية تشبة أفلام هذه الفترة.

 

في أحد المشاهد لرجل الدين والعمدة والمأمور،  خلط بين التمثيل والحقيقة ليوضح ادعاءهم وتمثيلهم.

 

فالمخرج من خلال هذا  جعل الإبداع هو الغذاء  الحقيقي الذي أحدث التغيير وقادهم للثورة على الظلم، والكاميرا سلاح واجهه الاستبداد.

 

دمج المخرج بين تقنيات السينما والمسرح ، فهناك عدد كبير من الممثلين على خشبة المسرح وكأننا انتقلنا إلى لكويشن تصوير كما استخدم خيال الظل.

 

وتخلل أداء الممثلين لحظات من المبالغة بما يتناسب مع الطابع التمثيلي لهذه الفترة، كما أن  المكياج بالرغم من استخدامه المناسب مع طبيعة الأبيض والأسود؛ لكنه أدى بعض الوظائف الأخرى كإظهار تعابير الممثلين فضلا عن أن الأقنعة دائما تتعلق بالتمثيل وكأن الحياة مسرح كبير والكل يلعب دوره.

 

"سينما 30" يقدمها فريق تمثيل كلية التجارة بجامعة عين شمس، تمثيل عائشة تامر، منصور سالم، إضاءة أبو بكر الشريف، أزياء أميرة صابر، مكياج شروق حسنى، ديكور حمدى عطية، تأليف وإخراج محمود جمال. 

 

الجدير بالذكر أن مسرحية "سينما 30" حصلت على جائزة أفضل عرض مسرحى بالدورة العاشرة من مهرجان الكبرى للتمثيل بجامعة عين شمس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان