رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في ذكراها| أدباء: ثورة 23 يوليو دعمت الإبداع رغم الاستبداد السياسي

في ذكراها| أدباء: ثورة 23 يوليو دعمت الإبداع رغم الاستبداد السياسي

فن وثقافة

ذكرى ثورة 23 يوليو

في ذكراها| أدباء: ثورة 23 يوليو دعمت الإبداع رغم الاستبداد السياسي

كرمة أيمن 23 يوليو 2017 23:12

"يرسمون بالكلمات صورة أقرب للواقع تكون شاهدة على العصر أو حقبة تاريخية معينة.. وتصبح أقلامهم بمثابة مرآة نرى فيها الوجه الآخر والحقيقة" هم المثقفين الذين يحملون على عاتقهم توعية الشعب ورصد الواقع… 


ومن خلال الكتب وبالأخص الروايات، يستطيع القارئ أن يستحضر زمنًا بعينه ويعيش بداخله ليكون جزءا من هذا العالم الخاص يتخيل ويستنبط ويحلل… 
 

وترك لنا جيل الخمسينات، إرثًا تاريخيًا كبيرًا، استعرضوا خلاله حقبة تاريخية هامة في التاريخ المصري، كان لها أثرًا في تحول جذري بالمجتمع سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا… 

 
وقررت "مصر العربية" أن يكون الاحتفال بالذكرى 65 لثورة 23 يوليو، مع مثقفي مصر:
 

في البداية، قال الروائي والكاتب يوسف القعيد، إن ثورة 23 يوليو أعادت تقيمنا للأمور حيث كنا نرى الدنيا قبل عام 1952 إحادية اللون إما أبيض أو أسود. 
 

 وأشار يوسف القعيد، إلى أن الثورة انتجت مرحلة جديدة تسمى الليبرالية، أعادت بها الروح للثقافة وبرزت كتابات توفيق الحكيم وهيكل والمازني، وطه حسين.
 

واتفقت معه في الرأي الفنانة عزة بلبع، واعتبرت ثورة يوليو بمثابة "الأيدي البيضاء" التي امتدت للثقافة، ومن خلالها عرفنا وزارة الثقافة بقطاعاتها المختلفة. 
 

"كانت وعاء حمل الأدب من يوم ليوم وشهر لشهر" هكذا عبرت عزة بلبع عن التغيير الذي احدثته الثورة في المجال الثقافي والفني". 
 

وتابعت: "فتحت ثورة يوليو الطريق للأدب، كان كل يكتب حسب رؤيته، وظهر صراع حقيقي بين الكتابات الأدبية خاصة بعد كتابات نجيب محفوظ "الكرنك" و"ميرامار" و"اللص والكلاب" و"الشحاذ" و"السمان والخريف"، كما ظهرت المجلات الثقافية ليبلغ عددها لـ 30 مجلة، ليتقلص العدد في الـ 60 لأربع مجلات".
 

أما الكاتب أحمد الشيخ، فيرى أن كتاب هذه المرحلة استطاعوا أن يرصدوا حركة المجتمع، وكانت أحلامهم أكبر من أهواء السلطة. 
 

ولفت أن هناك العديد من الموضوعات التي ركز عليها كتاب هذه الحقبة منها "الأقطاع"، و"حياة الفلاح البسيط"، و"قانون الإصلاح الزراعي". 


وأوضح أن الصمود الاجتماعي الذي تجلى للجميع أثناء ثورة 23 يوليو بات أخطر من أي اعتراض، لافتًا إلى أنه عاصر الثورة وكان عمرة 13 عامًا، ويرى أنه برغم من الانتقادات التي وجهت لها إلا أن الفرحة وقتها تجلت في أحلام المصريين، وجعلتهم قادرين على المواجهة.
 

وتطرقت الروائية سلوى بكر، إلى التناقض بين ثورة يوليو ما بين ما هو سياسي وثقافي، موضحة أن المفارقة كانت بزوغ الاستبداد السياسي، رغم أن الثورة قدمت ثقافة بلا ضفاف.
 

وأوضحت أن مبدعي الخمسينات، عاشوا حراكًا ثقافيًا لا يمكن تجاهله حتى الستينيات، وبسبب ثورة 23 يوليو أصبحت الثقافة قوة مصر الناعمة.
 

وأشارت إلى أن ثورة يوليو، مثلها مثل أي شئ لا تجتمع حوله كل الآراء، قائلة: "ثورة يوليو رٌجمت بأحجار متعددة ومتنوعة وذات رؤى وأبعاد مختلفة، فهناك كتاب سعوا لتمجيدها وراوا أنها الخلاص من الحكم الملكي، وآخرون كان لهم رأي مغاير وباتوا يرصدون السلبيات".
 

وأيدها في الرأي الروائي والكاتب محمد قطب، حيث رأى أن الأعمال الروائية استطاعت أن ترصد التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية آن ذاك، واستنباط الخلل حتى أن المؤرخين يرجعون في أبحاثهم إلى الروايات كأعمال نجيب محفوظ ويوسف إدريس.
 

وأشار إلى هذه الحقبة أفرزت نوعًا أدبيًا جديدًا كـ"أدب السجون"، فيما وثقت العديد من الأعمال لتجربة الثورة والنظام، منها: رواية "قبلة حياة" لفؤاد قنديل، ورواية "الحائط" لصلاح عبد السيد.
 

وعن تأثير اﻷدب في الثورة، أوضح الناقد ربيع مفتاح، أن الروايات كانت بمثابة مرآة ودليل للحكام لرؤية السلبيات والإيجابيات، مشيرًا إلى رواية "الحرام" ليوسف إدريس، جعلت رجال الثورة يعيدون النظر في قانون الترحيل. 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان